#adsense

جبريل… ليس فقط “بندقية للايجار”

حجم الخط

لطالما إقترن إسم الأمين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة" احمد جبريل بعبارة "بندقية للايجار"، فهذا القاتل المأجور Hitman أهرق دماء أبناء فلسطين بأضعاف ما قتل من ابناء أسرائيل. وهو ذائع الصيت ليس فقط بالاعمال الارهابية التي تنفذها جبهته بل ايضاً بتصفيه واغتيال قادة الشعب الفلسطيني خدمة لبعض الانظمة التي كانت تغرقه بالمال والسلاح، ونحن في لبنان خير من يشهد على قتاله لمصلحة الجيش السوري العام 1983 الذي عمل على طرد منظمة التحرير الفلسطينية وزعيمها ابو عمار من شمال لبنان إستكمالا لطرد إسرائيل لها من بيروت العام 1982. كما نذكر قتاله الى جانب ميليشيا "أمل" في حرب المخيمات.

وآخر إبداعاته في الاتجار بارواح الفلسطينيين وتحويل أجسادهم صندوق بريد، كان في ذكرى النكسة في 6 حزيران 2011 حين عملت الجبهة الشعبية – القيادة العامة على نقل حشود فلسطينية تتراوح اعمارها بين 16 وعشرين عاما من مخيم اليرموك ومخيم الحجر الأسود وضواحي دمشق في سوريا الى الحدود في الجولان بعدما حصلت على الموافقة الأمنية من قبل السلطات السورية كما عملت على فتح المنطقة الأمنية للاحتكاك مع الجيش الاسرائيلي ما ادى الى سقوط عدد من الضحايا في خطوة مجانية لأن لا افق لها ولا تتمات ولا مناخ سياسي وعسكري مناسب لفتح الجبهة سوى خدمة لنظام الاسد كي يحاول حرف الانظار عن المجازر التي يرتكبها بحق شعبه. وانكشاف ألاعيب جبريل واتباعه الاجرامية دفع نحو مئة الف من أهالي مخيم اليرموك الغاضبين بعد تشييع بعض الضحايا الى التجمهر قرب مركز الجبهة الشعبية في شارع الثلاثيني بمخيم اليرموك وإحراقه، فما كان من بلطجية جبريل إلا فتح النار عشوائيا على المشيعين والمتظاهرين، ما أدى الى سقوط 14 قتيلا واكثر من 44 جريحا.

بالطبع في قلب أبو جهاد غصة لدحر زعيم "الخيمة والناقة" معمر القذافي الذي إشترى لفترة طويلة من الزمن ولاءه واستثمر بندقيته. غصة قد تتفاقم إذا ما خسر سيده الاساسي وحاضنته الام عنيت بها نظام الاسد الذي إذا ما زال بدأ افول نجم سلاح "حزب الله" وتعطلت الرئة الخارجية الرئيسة لدولة ولاية الفقيه، وتلقائياً إنهارت جزر جبريل الامنية في لبنان اي قواعد جبهته في الناعمة ومعسكري قوسايا والسلطان يعقوب وأصبحت تحت قبضة سيادة الدولة اللبنانية.

هذا الجبريل يبدو أنه ليس فقط "بندقية للإيجار" بل أيضاً "حنجرة للإيجار"، إذ أطل عبر قناة "المنار مساء السبت الماضي معلناً أن "الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك كان وجه فتنة مذهبية لا سيما في لبنان وأرسل السلاح والضباط المصريين من المخابرات الى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر مرفأ جونيه لإشعال الفتنة".

إن التنكيل بنظام مبارك بعد رحيله ليس مستغرباً على جبريل فبطولاته الكلامية تعكس شهامته، والكذب والافتراء بحق "القوات اللبنانية" ليس بجديد على ملحقات سوريا، والحديث عن التسلح الذي لا صحة له جملة وتفصيلا "نكتة مهضومة" لأن الجميع يعلم أن قواعد ومعسكرات جبريل بؤر اساسية لتجارة السلاح في لبنان، لكن الامر الاخطر هو تشكيك جبريل بقيادة الجيش اللبناني. فالقاعدة العسكرية في جونية تحت سيطرتها، واي إتهام بتهريب السلاح عبرها يعني عملياً تواطئها، لذا مطلوب منها التحرك وإتخاذ الاجراءات الرادعة لمنع امثاله من نشر الاكاذيب وتعكير الاستقرار وزرع الشكوك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل