#adsense

سلاحف على طريق الشام! – (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

تلتهب طريق الشام. الزوار اللبنانييون كثر. عادوا كثرا. من لبنان الى فوق. مشوار القلب أقرب المشاوير. يذهب العاشق فيلحقه الولهان. حكاية عشق عتيق، أو كما يقال في تنبؤات الابراج، حب قديم يتجدد. المفارقة، الحب القديم يجدد شبابه في قلوب صارت عند المقلب الثالث او الرابع من العمر. هي "جَهْلة" الستين وما فوق ويا رب عِيْن. الحب في هذا العمر رذيل مجنون، لا يعرف حدود العمر ولا حدود المكان والزمان. يحجّ العشاق الى سوريا والناس راجعة. الرفيق عمر كرامي، زميله سليم الحص، قبلهما زهرة الخارجية اللبنانية عدنان منصور، وما بينهما غازي العريضي وتاجها طفل الجنرال المعجزة جبران الباسل الباسيل، قائد ثوار الانس والجان وئام وهاب…وهكذا تتواصل قوافل الاحبّاء على درب النظام "الشقيق"، الذي صار يتيم الاخوة في الاسرة العربية كافة باستثناء لبنان!!

يِضرب الحِبّ شو بيذلّ، يقول غوار الطوشي… كان يقول. غوار الان صار من الادب الشعبي السوري القديم البائد، لان دريد لحام، الاصيل، ترك هموم الشعب، وتنكّر للناس الذين أوصلوه الى قلوب الشعب، وصار مع هموم البلاط وقصر الشعب الفارغ من أي شعب. لكن بيت القصيد ليس هنا. بيت القصيد ان حجّاج الشام يذهبون مثقلين بالهموم على سوريا ورئيسها، ويعودون مثقلين بالامل وبالبسمات والتطمينات، لان الرئيس السوري ابتسم لهم وأكد ويؤكد ان سوريا بألف خير والامن مستتب، ولا ثورة هناك، انما ما قاله ميشال عون صحيح، "كان" هناك بعض الحوادث الامنية المتفرّقة، خلاف على أفضلية المرور، شجار بين جارين على جدار يفصل بين حديقتيهما… وما شابه، والان عادت الامور الى نصابها. جاء المسّاح وحدد المساحة والامن مستتب في سوريا، والازدهار في عزّه، والناس تتلاقى بالالاف يوميا في الشوارع، لتموت من فرط العناق، والنظام يطلق المفرقعات ابتهاجا بشعبه الملتف من حوله كطوق الياسمين!!

كل هذه التطمينات حملها الينا حجّاج الشام الجدد، وان كانوا ناقصين لتكتمل الصورة النضالية المشرّفة، ينقص الطاقم الجميل اياه، جميل السيد، اميل لحود، اميل اميل لحود، مروان فارس، عدنان عضوم، ناصر قنديل ميشال سماحة … يعني هذا الطاقم السياسي الرفيع في البلاد، والذي يحرّك الارض باشارة من اصبعه!!

الان تحرّك اصبع النظام من جديد، وبدأ باستعادة أمجاد الماضي باستدعاءات من تبقّى له من حبايب. زمن غريب غدّار، اصبع النظام ما عاد يقدر أن يهزّ الا من كان وضعه مهزوزا مثله، ما عاد يستطيع اللجوء الاّ الى من انتهت فاعليتهم أو مدّتهم. معلّبات انتهى تاريخ صلاحيتها، لكن يستعملها الدكنجي، كي يدّعي ان رفوفه مليئة ببضائع لا تحجبها عناكب الكساد.

طريق دمشق بيروت حوّل. ميّل يا غْزَيل. لكن الغزلان صاروا سلاحف، وغزاهم شيب الزمن، وهرهر نصفهم على الطريق، والزمن المنقضّ على كرسي النظام، يحتمل كل شيء الان، الاّ مشي السلاحف، اللهم الا اذا كانت السلاحف وحدها قادرة على تغيير نظام… ثورة الشارع في سوريا!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل