اكد النائب أحمد فتفت في كلمة أمام مجموعة المشرق في البرلمان الأوروبي في بروكسل أن الشراكة مع أوروبا مبنية على قيم الحرية والديموقراطية واحترام الآخر بروح الانفتاح الكامل.
واضاف "لقد عانينا في تاريخنا الحديث محاولات تخريب متعددة لهذه القيم، وخصوصا في ما يتعلق بتداول السلطة (لقد تم تعديل دستورنا مرتين عام 1995 والعام 2004 بهدف تمديد ولاية رئيس الجمهورية…) إلى جانب عشرات الاغتيالات السياسية. لقد بقينا متمسكين جدا بديموقراطيتنا وحريتنا وأصبحنا بالتالي نموذجا متقدما للخطوة العربية الكبيرة نحو الديموقراطية التي نشهدها اليوم في ما بات يعرف باسم الربيع العربي".
ورأى "أن هذا الربيع العربي يعبر عن تطور اجتماعي-سياسي حقيقي نحو الديموقراطية ويشكل الضمان لجميع مكونات المجتمع العربي نحو العيش المشترك الذي يشكل لبنان نموذجا فريدا له. غير أن لبنان هذا يعاني اليوم تداعيات جميع أزمات الشرق الأوسط بدءا من القضية الفلسطينية. فإسرائيل تحتل اليوم جزءا من الأراضي اللبنانية، ولسوء الحظ لم نكن مدعومين بالشكل الكافي من المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على الانسحاب عام 2006 من قرية الغجر ومن مزارع شبعا التي تبلغ مساحتها 80 كيلومترا مربعا. ومن ناحية أخرى، هناك محور تهيمن عليه إيران، يخطف القضايا الكبرى في المنطقة، ويمتد من إيران إلى سوريا، وقد تمكن من فرض وجود إيراني سياسي مسلح على شواطئ البحر الأبيض المتوسط".
واعتبر "أن الدعم الحقيقي للبنان الديموقراطي أكثر من ضرورة لكي يبقى مثالا للنجاح، وليس أداة للابتزاز من إيران أو إسرائيل، والتي تحاول هذه الأخيرة افتعال نزاع جديد مع لبنان من خلال تحديد الحدود البحرية أحاديا والتعدي مسافة 840 كيلومترا على مياهنا".
واردف فتفت "أما بالنسبة لسوريا، فنحن حريصون على المحافظة على علاقات جيدة مع هذا البلد الشقيق والجار تحت شعار الاحترام المتبادل لخيارات الشعبين. لكن الربيع العربي أكد نهائيا حق الشعوب بالحرية والديموقراطية في مواجهة الأنظمة الديكتاتورية القائمة منذ أكثر من أربعة عقود".
ورأى "أن على أوروبا أن تكون حازمة جدا في دعمها لهذا الربيع العربي، مما يساهم في إيجاد حل نهائي سريع للمسألة الليبية، ويؤدي إلى تعجيل الحلول للقضية اليمنية والسورية".