رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري ان أي إصلاح في الدولة من قانون انتخابات أو غيره وأي استكمال لتطبيق ما لم يطبّق من بنود اتفاق الطائف، لا يستقيم في وجود مواطن مسلّح من جهة ومواطن أعزل من جهة أخرى"، سائلاً "أي انتخابات ممكن أن تستقيم في ظلّ وجود مواطن أعزل وبالمقابل مواطن آخر مسلّح؟
وقال القادري، عقب زيارته متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده: "تشرفت بلقاء سيدنا المطران الياس عوده وكانت مناسبة تداولنا فيها بمختلف الأمور والمستجدات إن على الساحة الداخلية اللبنانية، أمور سياسية، معيشية، أمنية، وإن في التطورات المتسارعة التي تحصل في المنطقة وعلى الصعيد الدولي بشكل عام".
وركّز القادري على مسألتين أساسيتين: "الموضوع الأول هو قانون الانتخابات، وكلنا يعلم أن وزير الداخلية أنجز مشروع قانون للانتخابات النيابية وهو بصدد عرضه على الرؤساء وطرحه للرأي العام وربما مناقشته في مجلس الوزراء. ونحن كتيار المستقبل وككتلة نواب المستقبل مع أي قانون يطمئن المسيحيين في لبنان بالدرجة الأولى، ونحن مع أي قانون يؤمّن شرطين أساسيين: الانصهار الوطني من جهة وصحة التمثيل من جهة أخرى، من دون إغفال موضوع أساسي هو موضوع الإصلاحات".
كما أكد ان "قانون الانتخابات ليس فقط تقسيم دوائر ونظام انتخابي أكثري أو نسبي، هو أيضاً إصلاحات لها علاقة بالهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات، لها علاقة بتمكين المغتربين حيث هم متواجدون من المشاركة في العملية الديموقراطية والسياسية، وأيضاً المشكلة المزمنة التي تعيق عمل أي نظام ديموقراطي هي مسألة السلاح"، سائلاً "أي انتخابات ممكن أن تستقيم في ظلّ وجود مواطن أعزل وبالمقابل مواطن آخر مسلّح؟".
أضاف: "قد رأينا أنه بفعل السلاح أصيب النظام الديموقراطي بتشوّهات كبيرة وتم الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة لا تعبّر عن النتائج التي حصلت في صناديق الاقتراع في العام 2009 وبالتالي أي إصلاح في الدولة من قانون انتخابات أو غيره وأي استكمال لتطبيق ما لم يطبّق من بنود اتفاق الطائف، لا يستقيم في وجود مواطن مسلّح من جهة ومواطن أعزل من جهة أخرى".
الموضوع الثاني، بحسب القادري، فهو "أهمية أن يلتزم لبنان بقرارات الشرعية الدولية وأن تحترم الحكومة اللبنانية إلتزاماتها الدولية"، مشيراً في السياق نفسه الى ان "موضوع العدالة وموضوع إلتزام لبنان واحترامه قرارات الشرعية الدولية وخاصة ما يتعلّق بموضوع المحكمة الدولية والقرار 1757 ليس موضوعاً مالياً".
وتابع: "صراخ 8 آذار والجو السياسي في الحكومة يحاول أن يوهم الرأي العام وكأن المسألة هي فقط موضوع تمويل وأنه إذا دفعنا المال نكون نحترم قرارات الشرعية الدولية. موضوع المحكمة هو موضوع عدالة وليس موضوع مال والمطلوب من هذه الحكومة ومن رئيسها بالتحديد كونه حسب الدستور يمثّلها ويتكلّم باسمها ويرسم سياستها العامة، مطلوب منه أن يقول للبنانيين بأني أحترم كلامي الذي قلته لممثلي الشعب في المجلس النيابي عند مناقشة بيان الحكومة وأنا ملتزم مسار العدالة وقضية الشهداء في البلد وموضوع التمويل يأتي تحصيل حاصل".
ورأى أن "المشكلة الأساس هي أن تقول لنا هذه الحكومة ممثلة برئيسها (نجيب ميقاتي) إنها ملتزمة بمسار العدالة وبقضية الشهداء، ومسار العدالة يعني احترام القرارات الدولية وخاصة القرار 1757 وتنفيذه في كل جوانبه وأهم شيء موضوع المتهمين والاقتصاص من المجرمين وموضوع أن الدولة تقوم بواجباتها من أجل أن يمثل المتهمون أمام العدالة ويتم الاقتصاص من القاتل. حتى الآن كلام رئيس الحكومة لا يعني لي كفريق سياسي شيئاً على صعيد الالتزام بمسار العدالة"، معتبراً ان "الموضوع فيه توزيع أدوار لا أكثر ولا أقل".