#adsense

توغّل سوري في عرسال وسط صمت رسمي… أوساط بارزة في قوى 14 آذار لـ”النهار”: سنلجأ الى سؤال الحكومة واستجوابها عن هذا التصرف…مصدر مطلع لـ”المستقبل”: ليست المرة الاولى

حجم الخط

دبابتان سوريتان مع سيارات عسكرية محملة بمجموعة من العسكريين اجتازت مسافة أربعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية

افادت معلومات أمنية بأن دبابتين سوريتين مع سيارات عسكرية محملة بمجموعة من العسكريين، اجتازت الحدود في منطقة عرسال في البقاع، حتى مسافة أربعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وداهمت معملاً لصناعة البطاريات يملكه زهري الجباوي الذي لفت إلى أن الحادث يقع للمرة الثالثة، من دون أن يبرر الأسباب، وإن كان اعتبر الحادث تحدياً للشعب اللبناني.

توغّل سوري في عرسال وسط صمت رسمي… أوساط بارزة في قوى 14 آذار لـ"النهار": سنلجأ الى سؤال الحكومة واستجوابها عن هذا التصرف

شكل عبور مجنزرتين سوريتين امس الحدود الشرقية الى خراج بلدة عرسال في البقاع الشمالي، بالتزامن مع تحرك أميركي في اتجاه المسؤولين من أجل حماية المعارضين السوريين في لبنان، اختراقا للمشهد الداخلي الغارق في ملفات تمويل المحكمة الخاصة بلبنان وأمن "الاسكوا" والمطالب العمالية والتربوية.

وفيما كانت وسائل الاعلام تتداول الخرق السوري للحدود الشرقية بصورة مثيرة، غرق المسؤولون في صمت مطلق الامر الذي استدعى تساؤلا من أوساط بارزة في قوى 14 آذار عبر "النهار" عن "هذا النهج الرسمي في التعامل مع السلوك السوري الامني المكشوف حيال السيادة اللبنانية والذي يدفن الرأس في الرمال عوض المبادرة الى اعلان المعلومات وسلوك طريق المعالجات الصحيحة".

وقالت إن قوى 14 آذار "ستلجأ الى سؤال الحكومة واستجوابها عن هذا التصرف وتحمّلها مسؤولية كل أذى يلحق بالمواطنين اللبنانيين وممتلكاتهم وكذلك بالعائلات السورية اللاجئة الى لبنان من القمع والقتل المتماديين على امتداد الارض السورية".

وأضافت ان لبنان الرسمي "مدعو بالحاح الى اتخاذ كل الاجراءات الوقائية لمنع تعرض لبنان للعقوبات المباشرة او غير المباشرة النابعة من الحدث السوري وتعقيداته الدولية.

ماذا حدث؟

وفي انتظار موقف ما من مجلس الوزراء الذي ينعقد بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، أفاد مراسل صحيفة "النهار" في بعلبك ان مجنزرتين سوريتين من نوع "btr” ترافقهما سيارة من نوع بيك أب تحمل أفرادا من الجيش السوري عبرت امس الجهة الشرقية للحدود وتوغلت في الرابعة عصرا (استنادا الى شاهد عيان من البلدة يدعى ح. س.) نحو محلة "أم الجماعة" في منطقة "خربة داود" التابعة عقاريا لبلدة عرسال اللبنانية في البقاع الشمالي والتي تبعد 10 كيلومترات عن محلة نبع "عين عرب" السورية الحدودية، واعتدت على منازل يملكها المواطنان الشقيقان زهري وعبد العزيز الجباوي من بلدة عرسال، إذ أطلق الجنود عيارات نارية عشوائية من أسلحة رشاشة قبل ان ينسحبوا عائدين الى الموقع الذي أتوا منه.

وقصدت "النهار" المكان للوقوف على حقيقة ما جرى لتضارب المعلومات عنه حتى لدى الاجهزة الامنية بعدما أشيع ان دبابات سورية هدمت بمدافعها منزلاً. وقد وصلت ليلا لبعد المكان ووعورة الطريق في رفقة صاحب المنزل زهري الجباوي وتبين لها ان باب المنزل المؤلف من ثلاث غرف تعرض للخلع بواسطة عيارات نارية استقر بعضها في الجدران وفي تلفاز، اضافة الى العبث بمحتوياته.

وتم اقتحام باحة مجاورة تستخدم حظيرة للماشية صيفا واحياناً لتجميع بطاريات مستعملة لاحراقها من اجل استخراج مادة القصدير. وأكد زهري فقدان بعض المحتويات، منها جهاز "ستلايت" ومولدان للطاقة الكهربائية وشراقتان لسحب الزيت من الخزانات. والقى مسؤولية ما حدث على مواطنين سوريين من بلدة قارة السورية على خلفية خلاف على ملكية الارض بينهم وبين الجباوي. كذلك اقتحم افراد الجيش السوري منزل شقيقه المجاور على مسافة 100 متر واكتفوا بخلع ابوابه.

وخلال وجود "النهار" وصلت دورية امنية أولى برئاسة رئيس مخفر البلدة المعاون ماجد عون يرافقه المختار محمد علولي لتفقد المكان.

مصدر مطلع لـ"المستقبل": ليست المرة الاولى التي تدخل فيها دبابات سورية الى المنطقة


وعلمت صحيفة "المستقبل" أن عناصر الدبابتين قاموا بالدخول الى منازل آل الجباوي والمعمل، وكسروا محتوياتها وخرّبوها، فيما سمع دوي بعض الانفجارات الخفيفة التي لم يعرف سببها.

ولفت مصدر مطلع الى أن هذه ليست المرة الاولى التي تدخل فيها دبابات سورية الى المنطقة، علما انه قبل ايام دخل العديد منها الى المنطقة القريبة من المشرفة في عمق السلسلة الشرقية لجبال لبنان، مؤكدا انه تم ابلاغ القيادة العسكرية والأمنية في البلدة بهذه الخروق المتكررة.

وأوضح المواطن عبد الغني الجباوي وهو صاحب احد المنازل المتضررة انه بعد تأكده من انسحاب العناصر السورية من المكان قرابة الرابعة بعد الظهر، قام مع اشخاص آخرين بتفقد منازلهم وأصابهم الذهول لهول ما وجدوه من تكسير وتخريب واطلاق نار، عدا عن سرقة مولدين للطاقة الكهربائية من المعمل الذي خُرب بمعظمه.

مصدر في الجيش اللبناني لـ"الشرق الأوسط": العملية كانت مطاردة لمطلوبين واستغرقت دقائق قليلة

وأفاد مصدر في الجيش اللبناني لـ"الشرق الأوسط" أن "الجنود السوريين اجتازوا الحدود اللبنانية، حيث كانوا يطاردون مطلوبين سوريين فروا باتجاه الأراضي اللبنانية، واشتبهوا (الجنود) أن هؤلاء اختبأوا في منزل مهجور في جرود عرسال كان يستخدم سابقا مصنعا للبطاريات". ولفت المصدر إلى أنه "ما أن أجرينا الاتصال بالجانب السوري، لمعرفة حقيقة ما حصل فتبين لنا أن الجنود السوريين كانوا انسحبوا، وأن العملية لم تستغرق إلا دقائق معدودة، وهي حصلت بفعل تداخل المناطق الحدودية بين البلدين". وعما إذا كان السوريون أوقفوا مطلوبين بالفعل، أجاب المصدر في الجيش "ليست لدينا معلومات عن هذا الأمر، فعندما أجرينا اتصالاتنا كان الجنود انسحبوا مع آلياتهم من الأراضي اللبنانية".

إلى ذلك، أكد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ"الشرق الأوسط" أن "هذا التوغل ليس الأول من نوعه، لأن الدبابات السورية اخترقت الأراضي اللبنانية 3 مرات من قبل، كان آخرها الأسبوع الماضي عندما دخلت دبابتان و3 ملالات تمركزوا في الأراضي الزراعية لساعات"، ولفت إلى أن "الجنود السوريين دخلوا منازل مقفلة تعود لمزارعين، وخلعوا أبوابها ونوافذها وأطلقوا النار عليها، وعبثوا بمحتوياتها قبل أن يغادروا، وهو ما أثار غضب الأهالي وأصحاب هذه المنازل، الأمر الذي ينذر بوقوع احتكاك بينهم وبين الجنود المتوغلين في أراضيهم". وقال: "لا صحة لما يدعيه السوريون بأنهم يطاردون مطلوبين، ويبدو أن هناك استفزازا لأبناء المنطقة، ولذلك طلبنا من الجيش اللبناني أن يتدخل ويضع حدا لهذه الأعمال، ويجنب المنطقة مشكلة كبيرة".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل