#dfp #adsense

إجراءات الحماية حول بيت الأمم المتحدة ستستمر…والتهديدات لـ”الإسكوا” جدية…”اللواء”:”14 آذار” تلمح إلى ضلوع جهات خارجية للتخفيف من الضغوطات على نظام الأسد

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء": انشغلت الأوساط السياسية والأمنية في الأيام القليلة الماضية بالتهديدات المجهولة التي تلقاها بيت الأمم المتحدة في بيروت والذي يضم مكاتب منظمة "الإسكوا"، وما تلاها من توزيع مناشير كاذبة على مكاتب للمنظمة الدولية في مبنى "جيفينور"، الأمر الذي فرض اتخاذ إجراءات أمنية مشددة حول مقر "الإسكوا" بطلب من نيويورك لحماية العاملين فيه، تسببت بزحمة سير خانقة في الشوارع المحيطة بالمقر، وهو ما أثار استياء مجلس بلدية بيروت بعد الشكاوى التي تلقتها من المواطنين وسكان الأحياء القريبة من بيت الأمم المتحدة.

وقد علمت "اللواء" أن هناك اتجاهاً للتخفيف بعض الشيء من هذه الإجراءات، لكن دون أن يعني ذلك إزالتها بالكامل، خاصة وأن "الإسكوا" أبلغت الأجهزة الأمنية بجدية التهديدات التي تلقتها منذ فترة وطلبت توفير الحماية المطلوبة لمقرها في بيروت، مخافة تعرضه لهجوم بسيارة مفخخة كما حصل في عدد من الدول آخرها في نيجيريا، وهي معلومات تقاطعت كما كشف وزير الداخلية مروان شربل مع معلومات تلقتها أجهزة أمنية لبنانية بإمكانية تعرض مبنى بيت الأمم المتحدة لهجوم انتحاري، الأمر الذي تطلّب اتخاذ تدابير أمنية استثنائية لحماية المبنى وسائر مكاتب الأمم المتحدة في بيروت.

وأشارت المعلومات إلى أن "الإسكوا" التي طلبت إلى عدد من موظفيها تجنب المجيء إلى المقر، ومواصلة القيام بعملهم من منازلهم، لا زالت تعيش في دائرة القلق من تعرضها لاعتداء، وهي تنظر إلى هذا الموضوع بجدية وتتعاطى معه بكثير من الاهتمام، وبالتالي فإنه يتوقع أن يبقى المقر الدولي محاطاً بحراسة أمنية مشددة وخاضعاً لإجراءات تمنع تعرضه لأي هجوم إرهابي سيما وأن المعلومات المتوافرة لدى الأمم المتحدة دقيقة، وهو ما تتطلب وضع المسؤولين السياسيين والأمنيين اللبنانيين في أجوائها.

وعلمت "اللواء" أن القوى الأمنية تتابع تحقيقاتها لتوقيف الشخص الذي وزّع المناشير الكاذبة في مبنى "الجفينورط، والذي تبين أنه يعمل في المبنى المذكور، وما إذا كان هناك رابط بين هذه المناشير والتهديدات التي تلقتها "الإسكوا".

وفي هذا السياق، لم تستبعد مصادر نيابية في قوى "14 آذار" أن تكون التهديدات التي وجهت إلى منظمات الأمم المتحدة في لبنان مرتبطة بما يجري في سورية، وبعبارة أوضح فإنه من غير المستبعد أن يكون حلفاء سورية في لبنان هم الذين يقفون وراء هذه التهديدات في محاولة لدفع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التخفيف من حدة الضغوطات التي يتعرض إليها النظام السوري لوقف قمعه لشعبه المطالب بالحرية والديموقراطية، لافتة إلى أن هذه الفرضية تبدو واقعية، لأن الجميع يعلم بالاستياء السوري من مواقف الأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون وسائر المنظمات والمؤسسات الدولية، التي تدور في فلكها، بفعل رفض المجتمع الدولي للمجازر التي يرتكبها نظام الرئيس بشّار الأسد ضد أبناء شعبه المطالبين بالحرية والديموقراطية.

وتشير المصادر إلى أنه في كل مرة كان النظام السوري يواجه مأزقاً داخلياً أو يحاول توجيه رسائل إلى الخارج، فإنه كان يستعمل الساحة اللبنانية كما هي العادة صندوقة بريد لمخاطبة الآخرين وإملاء الشروط التي يراها تصب في مصلحته وتساعده على الخروج من مأزقه.

وطالبت المصادر الأجهزة الأمنية اللبنانية بالتحري عن هوية الذين يهددون مراكز الأمم المتحدة في لبنان والسعي إلى حمايتها من أي اعتداءات محتملة، وكشف ما إذا كان لهذه التهديدات علاقة بما يجري في سورية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل