#dfp #adsense

خطّة استعمال عون لتعويم ميقاتي… فَشِلَت!

حجم الخط

علمت مصادر وثيقة أنّ المجموعة الخلفية التي تدير الشأن الحكومي قد وضعت خطّة بدأت معالمها تبرز للعيان، وهدفها تعويم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الشارع السنّي، وقوامها ما يلي:

1 ـ عدم عرقلة خطاب رئيس الحكومة المؤيّد للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أو منعه من التكلّم في هذا الملفّ على طريقة "أبو عبدو" (لقب العقيد رستم غزالي الذي كان رئيساً لجهاز الأمن والاستطلاع السوريّ في لبنان).

2 ـ عدم عرقلة انفتاح الرئيس ميقاتي على الأمم المتّحدة وترؤّسه مجلس الأمن الدولي باسم لبنان، عِلماً أنّ هذا المجلس هو برأي "حزب الله" مجلس أمن أميركيّ، وهو بالتالي صاحب القرارات التي أنشأت المحكمة الدولية بموجب الفصل السابع.

3 ـ تكليف رئيس تكتّل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون شخصيّاً مهاجمة الرئيس ميقاتي وأيّ موقف له مؤيّد للمحكمة الدولية، وذلك لتأمين ثلاثة أهداف متتالية:

أ ـ تعويم رئيس الحكومة في الشارع السُنّي، على اعتبار أنّ أيّ هجوم على المحكمة الدولية أو على من يدافع عنها، يقدّم هدية لهذا المُدافع، ومجّانية من القاعدة السنّية.

ب ـ إنّ رفع سقف المواجهة لحدود الطلب من الرئيس ميقاتي من قِبل العماد عون تمويل المحكمة من جيبه وجيب أخيه، يدخل مباشرة في تقوية موقع الشخص نتيجة للهجوم الشخصي.

ج ـ يترافق مع هذا الهجوم إفشال، لصالح ميقاتي، في إسقاط مواقع سنّية ـ حريرية في الدولة أصبحت أسماؤها مرتبطة مباشرة بالقاعدة السنّية وبكرامتها، ليتحوّل رئيس الحكومة رجلاً "صادقاً" لم يسئ إلى أبناء طائفته ولا إلى قضيّة المحكمة، وتصبح عمليّة تعيينه رئيساً للحكومة، والطريقة التي مارسها مع الرئيس سعد الحريري من غياهب الماضي، بل على العكس، ينجح "حزب الله" في تقديمه بديلاً ناجحاً وشرساً في العلن، وحريصاً على قضايا طائفته وممسوكاً في الخفاء من قبل الحزب، ويصبح كذلك سعد الحريري لاعباً ثانويّا أتى ميقاتي بسبب فشله.

هذه هي الخطّة التي يسعى "حزب الله" إلى تسويقها، فيضرب صورة سعد الحريري، ويقوّي رديفاً له في الشارع السُنّي.

لكنّ أوساط سنّية مراقبة وواسعة الاطّلاع، أكّدت أنّ هذه الخطة لم تستطع أن تخرق أو تحقّق مآربها سواء على صعيد الشارع السنّي، الذي يعتبر بأكثريته الساحقة، أوّلاً أنّ الحكومة الحاليّة هي صنيعة "حزب الله" بالتعاون مع سوريا التي يُحسب ميقاتي عليها. وثانياً أنّ الثورة المندلعة في سوريا تؤشّر إلى ما هو أقوى من واقع الحال في لبنان، حيث لم يعد ينفع التوقّف عند تفاصيل سطحيّة ترتبط بملف المحكمة الدولية التي عرقلها "حزب الله" لسنوات عبر تعطيل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، وعبر تعطيل مجلس النواب، وعبر محاولة إيقافها أكثر من مرّة، ممّا أجبر مجلس الأمن على إقرارها تحت الفصل السابع، في حين أنّ الموضوع أصبح اتّهام السنّة في لبنان باسم تيار "المستقبل" بالتدخّل في الشأن السوري، وأصبح معلوماً أيضاً أنّ الرئيس السوري بشّار الأسد هو الذي أعطى الأمر إلى "الجنرال" عون ونسّق مع "حزب الله" لإطلاق عجلة إسقاط الحكومة، ومعلوم أيضاً ما يربط آل ميقاتي بالرئيس السوري.

لذلك لا يمكن بأيّ شكل من الأشكال الاتّكال على خطّة تعويم صار الزمن أقوى منها وتجاوزتها المرحلة نحو معركة مختلفة مطروحة حول كيانات دول المنطقة، أكثر منها حول صلاحيات من هنا أو دعايات من هناك.

المواقع، ختم المراقبون، أصبحت محدّدة وواضحة:

ـ ميشال عون يهاجم المحكمة الدولية ويرفض تمويلها.

ـ "حزب الله" يقف خلف عون.

ـ ميقاتي يؤيّد الاتّجاه الدوليّ، فيحمي شخصه ومصالحه.

ـ المعارضة الحاليّة الناشئة والقابلة بالوضع الحاليّ تنتظر الوقت على أمل …!

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل