أشار عضو الهيئة التنفيذيّة في "القوّات اللبنانيّة" إيدي أبي اللمع إلى أن "القوّات" كانت تتحرك منذ اكثر من 4 سنوات مع أهالي المنصوريّة – عين سعادة من أجل حل قضيّة التوتر العالي، لافتاً إلى أنهم لا يريدون تحويل هذه القضيّة المحقة إلى موضوع سياسي. وأضاف: "إن مطالبنا تواجه بعنجهيّة ومكابرة لا بالتفهم والتحاور".
أبي اللمع، وفي حديث إلى "صوت لبنان"(100.5)، أكّد أن حقوق الناس لا تواجه بالطريقة القمعيّة التي نراها اليوم عبر الأسلاك الشائكة والعديد الهائل من عناصر قوى الأمن، معتبراً أنه كان من الأجدى بالمسؤولين التفكير بحلول بديلة منذ 4 سنوات كمد الأسلاك تحت الأرض كما هو الأمر في مناطق عدّة. وأضاف: "إن كل من يقول إن أي حل بديل يتطلب كلفة أعلى مخطئ".
من جهته، أكد أبي اللمع لصحيفة "الجمهوريّة" أنّ "تشكيل الحكومة جاء نتيجة انقلاب، ولم يحصل بطريقة طبيعية"، معتبرا "أنّ مصلحة البلد أهم من أنّ تكون "14 آذار" في الحكم، كما أنّ المجيء بهذه الحكومة لم يكن من مصلحة لبنان، فهذه الأخيرة تحاول تقويض كلّ ما أنجزته ثورة الأرز، وهي غير ملائمة ولا مناسبة لمصلحة البلد".
وأشار أبي اللمع إلى "انّ الحكومة الحاليّة ستحاول التنصل من مسؤولية تمويل المحكمة، خصوصا أنّنا لم نسمع حتى اليوم سوى وعود لفظية من رئيس الحكومة، إنّما العبرة تبقى في التطبيق"، مشدّدا على "أنّ عدم الالتزام بالقرار 1757 يرتّب على لبنان تداعيات تتحمّل هذه الحكومة مسؤوليتها أمام الشعب اللبناني".
ولفت إلى أنّ الهدف الأساسي لدى 14 آذار استمرار عمل المحكمة من أجل إحقاق العدالة ووقف الجريمة، ومن هنا التشديد على مسألة تمويل المحكمة، ولبنان هو المنتصر الأساسي في هذه الخطوة، إذ إنّه يكون قد خطا خطوة إيجابيّة باتّجاه تطبيق القرارات الدولية، كما أنّنا لا نكتفي بقرار واحد وبتجزئة الأمور، إذ هناك الكثير من القرارات التي لم تطبّق بعد"، مضيفا: "عدم تطبيق القرارات الدوليّة يرتّب على البلد كلّه تداعيات سيّئة وليس على فريق معيّن من اللبنانيين".
وأوضح أبي اللمع "أنّ معارضة الحكومة الحاليّة نابعة من طريقة تشكيلها، ومن طريقة عملها التي يشوبها الكثير من نقاط الضعف، وأكبر دليل ملفّ الكهرباء، إذ لولا الملاحظات الجوهرية التي أدخلتها على هذا المشروع لكان تمّ إقراره بالصيغة المعروفة، وهذا بحدّ ذاته كارثيّ على مستوى البلد". وختم مشيرا إلى "بعض المواقف الكيدية التي تتّخذها الحكومة، خصوصا أنّ "حزب الله" هو المقرّر الأساسي فيها، وهذا وضع غير سليم بالنسبة إلى مصلحة البلد".