اعتبر النائب نضال طعمة ان " الاراء تتباين بشكل واضح في أوساط التحالف الحاكم اليوم، في الرؤية إلى ملف تمويل المحكمة الدولية، وفيما يحاول فريق من هذا التحالف أن يأخذ على رئيس الحكومة أنه لم ينسق معهم في إعلان التزامه تمويل المحكمة، يجاهر فريق آخر برفض هذه المحكمة، والطعن بشرعيتها، والتخلي عن الإجماع حولها على طاولة الحوار الوطني، وبالتالي رفض تمويلها رفضا تاما".
وتساءل في تصريح إلى "متى ستستمر هذه المواقف المتباينة؟ وهل للموضوع ارتباط لما يجري في سوريا وانتظار للمشهد كيف سيرسو؟ لأن هذا التخبط يعكس عدم ثبات وعدم استقرار وغياب للمعطيات الثابتة التي يمكن أن يبنى عليها. وهنا نود لو أن هذا الفريق الحاكم ينطلق من الثوابت اللبنانية، من حاجات الناس، من الحفاظ على مكانة لبنان وعلاقاته العربية الدولية، وبالتالي على فرصة قيام الدولة فيه".
وقال: "ومع دخول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على خط الحديث عن ملاحظات، نرجو أن يوضح لنا ما هي هذه الملاحظات؟ وما هي علاقتها ومدى تأثيرها على المضي بالتمويل؟ وماذا يعني بدراسة التمويل على نار خفيفة، فمن يدرس، ومن هو الذي يتحكم بتقوية او تخفيف النار؟ ونرجو منه أن يلعب دورا مفصليا في إنجاز هذا الملف الوطني الحساس، وألا يكتفي بالتمني بل أن يسعى لتنفيذ التزامات لبنان، مصارحا الناس بالحقائق كما هي".
واضاف: "من الملاحظ أن الحراك الضاغط باتجاه إقرار قانون جديد للانتخابات، لم يتمكن بعد من بلورة رؤية واضحة المعالم. فوسط الانقسام السياسي الحاد من الطبيعي أن تدرس كل مجموعة القانون من بوابة مصالحها. وهنا أدعو وزارة الداخلية إلى مساندة جمعيات المجتمع المدني، الذي يبذل جهودا كبيرة في ورشة توعية الناس، وتعريفهم على الأنظمة الانتخابية الموجودة في العالم، وتعريفهم عن الفروقات بين القوانين المختلفة، وأين تكمن نقاط الضعف في قانوننا الحالي وفي كل قانون. وفضلا عن الحديث عن النسبية والدائرة الفردية لا بد من الإفادة من الجهود التي بذلها مركز عصام فارس بحثا عن نظام انتخابي يضمن حسن التمثيل والإستقرار".
وقال: "لقد أشارت معلومات صحافية إلى زيارة سرية قام بها الرئيس نجيب ميقاتي إلى دمشق، قبل زيارته المقررة إلى نيويورك لترؤس جلسة مجلس الأمن. نرجو أن تكون هذه الزيارة بهدف تسهيل ترتيبات حل ما للوضع المأزوم في سوريا من خلال رسائل معينة قد يحملها النظام السوري للأميركيين بهدف حل مرجو باتجاه الإصلاح والديموقراطية وتداول السلطة. آملين ألا يكون فيها شيء من تكريس وصاية أو تبعية".
وعن اوضاع المحكمة الدولية قال: "وإن كنا نتمايز عن الرئيس السابق لفريق التحقيق في المحكمة الدولية نيك كالداس، حيث أننا نعتقد أن إسرائيل تمتلك الدافع القوي لاغتيال شخصية كرفيق الحريري، وأية شخصية لبنانية قد يكون لها شأن في بناء الدولة القوية في لبنان، وهي العدوة التي عودتنا على اغتصاب الحقوق العربية، إلا أننا لم ولن نندفع في الاتهام دون قرائن موضوعية، وهذا ما نتلاقى به مع السيد كالداس. وما كان ملفتا في تصريحه إلى قناة "إس بي سي" الأسترالية اعترافه بتسريب معلومات من المحكمة الدولية عازيا الموضوع إلى الطبيعة البشرية. وكذلك تاكيده أن التهم الموجهه هو احتمال. وهنا نتمنى مجددا أن يظهر الدفاع من على قوس المحكمة القرائن التي تسقط هذا الاحتمال، وفي إطار الحديث عن المحكمة الدولية نجدد الدعوة إلى ترجمة التزام لبنان بالتمويل من كلام إلى أفعال ملموسة".
وفي موضوع الأضرار التي طالت المزارعين بعد السيول الأخيرة، اوضح النائب طعمة انه قام بجولة تفقدية على عدد من قرى وبلدات المنطقة والتقى عددا من رؤساء البلديات لا سيما في البلدات المتضررة من جراء السيول وقال : "لم نشعر أن أحدا قد تحرك ليكون إلى جانب المتضررين من مزارعي الزيتون وأصحاب البيوت البلاستيكية على امتداد الساحل العكاري".
واضاف: "على الحكومة أولا كيف ستعالج الملفات المعيشية العالقة، فعندما يغيب ملف رفع الحد الأدنى للأجور عن طاولة مجلس الوزراء، وتغيب الرؤيا للمعالجة وتقديم الحلول، ولا يجد الناس أمامهم سوى اللجوء إلى إضرابات، في ظل حكومة ادعت أنها ستقدم المن والسلوى مقسطين في قوالب الشفافية الموعودة. ومما يعري هذه الحكومة في عيون الناس، ذاك الخطاب الذي جلد الحكومة السابقة في ما قدمته للسائقين العموميين. والذي كان يرفع شعار الحل الشامل لملف المحروقات، وتثبيت سعر صفيحة البنزين. ولكن ماذا حدث؟ بأي منطق عالجت الحكومة ملف السائقين؟ باللجوء إلى نفس الحل الذي كانوا ينتقدونه. ولماذا صمتوا وتناسوا موضوع سعر صفيحة البنزين؟".
وفي موضوع الانترنت قال: "غريب أن يلجا فريق إلى التصادم دوما مع المؤسسات المعنية بهدف تحقيق مكاسب إعلامية، ليظهر وكأنه وحده الحريص على مصالح الناس وتقديم التسهيلات لهم. نرجو أن يكون القانون هو المرجع، وتجاوز أوجيرو أو غير أوجيرو من مؤسسات عاملة وفق صلاحيأت محددة لا يمكنه إلا أن يكرس عقلية اللا دولة".