علّق عضو كتلة "الكتائب اللبنانيّة" النائب سامر سعادة على اعلان وزير المال محمد الصفدي الثلثاء مشروع موازنة 2012 والتي تضمّنت زيادة ضريبية، واصفاً هذا المشروع بأنه "انفجار". وأضاف: "ان الزيادة في الضرائب بمواجهة زيادة الاجور تعني اننا نعطي الشعب من جهة لنعود ونأخذ منه من جهة ثانية".
سعادة، وفي حديث لبرنامج "كلام بيروت" عبر "اخبار المستقبل"، اشار الى ان الحد الادنى للاجور لا يكفي العائلة للعيش بكرامة، كما لا يوجد في المقابل رقابة على الاستهلاك، معتبراً انه بدل ان تطرح الحكومة اصلاحاً صحيحاً تطرح الحل من خلال رفع الضرائب. وأضاف: "للاسف تشكلت حكومة اللون الواحد لكن يبدو انها لا تتفق على شيء، ومن اهم مواضيع الخلاف المحكمة الدولية وسلاح حزب الله"، سائلاً: "على اي اساس تم تشكيل الحكومة، اذ تبيّن لنا انها فقط حكومة كيدية".
وعن تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اكد سعادة ان الطابة في ملعب الحكومة وتحديداً بيد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وسننتظر لنرى كيف ستقارب هذه الحكومة الامور، ولفت الى انه عندما ناقشنا البيان الوزاري طالبنا بتعهدات عندها اعلن الرئيس ميقاتي انه ملتزم بالقرارات الدولية. واضاف: "لكن نلاحظ ان رئيس الحكومة لم يكن متفقاً مع الوزراء في هذا المجال، فهناك 10 وزراء ضد المحكمة الدولية".
واوضح سعادة ان الهدف من الحكومة الحالية كان فقط اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري بغض النظر ما اذا كانت الحكومة الحالية متفقة ام لا، مشدداً على ان لا مصلحة لـ"حزب الله" بتمرير موضوع تمويل المحكمة، متوقعاً ان يحال هذا الملف الى المجلس النيابي او ان يتم استصدار مرسوم رئاسي يقرّ التمويل.
ورداً عن سؤال بشأن التعيينات، اشار سعادة الى ان الوزير "الملك" عدنان السيد حسين الذي خان رئيس الجمهورية واستقال من الحكومة سيكافأ في التعيينات باعطائه منصب رئيس الجامعة اللبنانية، معتراً ان هذه اهانة لموقع رئاسة الجمهورية.
وعن مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الاخيرة، لفت سعادة الى ان بكركي هي فوق الجميع وهي المرجع للموارنة والمسيحيين، داعياً الى عدم وضعها في خانة الموقع السياسي، واملاً ان يصب نهج بكركي في هذه الخانة. واضاف: "في موضوع السلاح والمحكمة الدولي والملف السوري موقفنا مختلف قليلاً عن غبطة البطريرك".
وعن لقاء سيدة الجبل، قال: "اذا كان لدينا ما نقوله للبطريرك سنتوجه الى بكركي ونصارحه، واذا كان الهدف من لقاء سيدة الجبل مواجهة البطريرك فنحن لا نوافق عليه".
وتعليقاً على خرق دبابتين سوريتين الحدود الإثنين واطلاق النار باتجاه الاراضي اللبنانية، قال سعادة: "السيادة اللبنانية خُرقت في ظل صمت مريب للحكومة، وعلى الاقل يجب استدعاء السفير السوري علي عبد الكريم علي الى وزارة الخارجية وتحذيره من تكرار هذا الامر". ولفت سعادة الى ان هذا ليس الخرق السوري الاول، بل سبقه خرق في عكار حين لاحقت الهجانة السورية بعض السوريين الهاربين.