ندّدت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" بالخروق السورية المتكرّرة للحدود اللبنانية وإقدام الأمن السوري وملحقاته على عمليات أمنية وعسكرية داخل الحدود، سواءً لملاحقة مواطنين سوريين أو للإعتداء على لبنانيين، مطالبة الدولة اللبنانية بأجهزتها ومؤسساتها بوضع حدّ لهذه الإنتهاكات ومنع تكرارها تأكيداً على سيادة لبنان.
وفي سياق غير بعيد، وفي وقت تتصاعد العقوبات الدوليّة المختلفة على النظام السوريّ وآخرها حظر الولايات المتّحدة بيع أجهزة الإتصالات إلى دمشق، جدّدت الأمانة العامّة مطالبة الحكومة بإحترام القرارات الدوليّة كي لا يكون لبنان مركز تهريب أو تبييض، ونأياً بالبلد عن العقوبات، وحرصاً على سلامة لبنان وأمان مصالحه.
واعربت الأمانة العامّة عن إرتياحها الشديد إلى تشكيل "المجلس الوطنيّ السوريّ" قبل أيّام ورأت فيه محطّة تحوّل كبير في مسار الثورة السوريّة ضدّ نظام الإستبداد والمذابح الدمويّة. وحيّت التضحيات الجسيمة التي يواصل الشعب السوريّ بذلها من أجل إنتصار أهداف ثورته في الكرامة والحريّة والديمقراطيّة، مؤكدة أنّ البطء العربيّ والدوليّ بإزاء جرائم النظام ضدّ الإنسانيّة لم يُعد مقبولاً.
من جهة اخرى، اعتبرت الأمانة العامّة في بيان اثر إجتماعها الدوري الأسبوعي، أنّ الوقت قد حان لتحسم الحكومة موضوع سداد لبنان لحصّته من تمويل المحكمة الدوليّة وقد بات هذا الإستحقاق قائماً وداهماً، فبعدَ التعهّدات اللفظيّة لرئيس الحكومة أمام المجتمع الدوليّ بالتمويل، صار من واجبه أن يتدبّر أمر إصدار قرار التمويل في مجلس الوزراء، مشددة على ضرورة التمويل بقدر تشديدها على التعاون التام مع المحكمة الدوليّة وعلى تسليم المتّهمين في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه إليها، من أجل العدالة للشهداء وللبنان.
كما استنكرت الأمانة العامّة التهديدات الأمنيّة التي تستهدف منظّمات الأمم المتّحدة ومقرّاتها والعاملين فيها، معتبرة ان تلك التهديدات مجرّد تهويل، بعدَ ما واجهته قوّات "اليونيفيل" سابقاً من إعتداءات.
وطالبت قوى 14 آذار بموقف سياسيّ من جانب السلطة يدين ترهيب المؤسسات الدوليّة، وبخطوات امنيّة جدّية لحمايتها، مؤكدة أنّ التضامن مع مؤسّسات الأمم المتّحدة جزء لا يتجزأ من الإلتزام بالشرعيّة الدوليّة ومواثيقها، وهو الإلتزام الذي يشكّل مظلّة أمان للبنان.
واعلنت الأمانة العامّة تضامنها مع المطالب الإجتماعيّة للعديد من القطاعات التي عبّرت عن نفسها في الآونة الأخيرة، مطالبةً بالمعالجات المنطقيّة الممكنة لتداعيات الأزمة الإجتماعيّة المتمادية، وطالبت الحكومة بإبداء الجدية اللازمة في مقاربة ملّفات الشأن الإجتماعي.