#adsense

جعجع وفيلتمان وويكيليكس العونيين!

حجم الخط

ويكيليكس من جديد. في آخر الوثائق الاميركية التي شكّلت مسلسل فضائح يومي في الحياة السياسية اللبنانية، حوار بين الدكتور سمير جعجع والسفير الاميركي السابق جيفري فيلتمان. في الاساس لا جديد فضائحياً أو مدوّياً في الحوار، لكن عبر مواقع وإعلام العونيين الامر يختلف تماما كالعادة.

في الترجمة الدقيقة للوثيقة، يقول فيلتمان في ما يقوله في الوثيقة المؤرّخة في كانون الثاني 2007 ، إنّ جعجع وفي معرض حديثهما عن الانتخابات الرئاسية، اعتبر ان أمراً واحداً قد يوجّه ضربة الى المسيحيين وقوى الرابع عشر من آذار، وهو القبول بتسويةٍ في ما يتعلّق برئاسة الجمهوريّة، قالها جعجع بنبرةٍ عنيدة وتساءل: لماذا يجب أن تحصل تسوية على صعيد رئاسة الجمهورية، وليس على صعيد رئاسة المجلس النيابي أو رئاسة الحكومة؟ وطرح جعجع عدّة أفكارٍ تسمح لعون ببلوغ سدّة الرئاسة، لكنّه استبعد أي إمكانية لمعرفة وجهة عون بعد بلوغه هدفه الأسمى هذا. واضاف فيلتمان في الوثيقة، نقلا عن جعجع:"إنّ عون يفضّل وبشكلٍ جليِّ الفوضى على أن يخسر رئاسة الجمهورية، حتّى أنّه قد يدفع باتجاه أعمال عنفٍ من دون أن يدرك حجم النتائج المترتّبة عن ذلك". وعن القول بقيام كلّ من جنبلاط والحريري بطرح فكرة السماح لعون ببلوغ رئاسة الجمهورية على جعجع، قال فيلتمان ان جعجع أوضح بأنّه لن يدعم ذلك، وأكّد بأنّ أيّاً من المذكورين لن يطرح هذه الفكرة قبل إجراء المزيد من النقاشات معه".

أما، وهنا الرواية، كيف أورد التلفزيون البرتقالي وموقع التيار ترجمة الوثيقة، فهذه مسألة اخرى، اذ في ترجمة العونين "الخاصة" جدا للوثيقة، شنّ جعجع هجوماً على ميشال عون. وفي سياق الحديث، قال جعجع إن مفاتحته بفكرة السماح لعون بالرئاسة تمت من جانب الحريري وجنبلاط، لكنه أكد أنه أوضح لهما أنه لن يدعم الفكرة.

طبعا الوثيقة الاصلية المتوافرة، تدحض تفسيرات وترجمات الاقلام العونية، وفي كل الاحوال، العونيون كما رؤوسائهم في "حزب الله"، يكيلون الحقائق بمكيالين بحسب ما تمليه المصلحة، فأحيانا هي وثائق يهودية مغرضة كاذبة، وفي اخرى هي وثائق ترشح بالحقائق. لا نعرف هذه المرة ما تصنيفهم للوثيقة التي تضمّنت الحوار المذكور أعلاه بين جعجع وفيلتمان، اللهم الا اذا أرادوا أن تكون الوثائق مترجمة بتصرّف وتصرّف شديد من قبلهم، لتنال وسام المصداقية العونية بالتأكيد… وتعرفون بالطبع قيمة وحجم تلك "المصداقية" الكونية بالطبع!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل