#adsense

اكرم شهيب لـ “المستقبل”: عون هو الغطاء الجديد لتعطيل المحكمة والحكومة ممكن ان تطير إذا أصرّوا على رفض تمويلها

حجم الخط

أكد عضو "جبهة النضال الوطني" النائب أكرم شهيب ان موضوع تمويل المحكمة الدولية "لا يعطل المحكمة لأنها سائرة قدماً شئنا أم أبينا"، مشدداً على وجوب "ألا يكون هناك موقف معارض لها". وسأل "هل النائب ميشال عون هو الغطاء الجديد لتعطيل المحكمة؟ وهل هناك مشروع لتعميم الكباش السياسي من هذا الباب؟"، منبهاً على أن "أي خلل في موضوع التمويل أو اللعب على دستورية المحكمة سيشكل أزمة مفتوحة في لبنان".

واعتبر في حديث لصحيفة "المستقبل" ان "قانون النسبية هو الطريق الأقصر لإلغاء فريق أساسي في البلد"، مشيراً الى "ضرورة الابتعاد عن خلق مشكلة إضافية بالنسبة الى موضوع قانون الانتخاب".

وقال ردا على سؤال: "المحكمة الدولية قائمة شئنا أو أبينا وهي سائرة بكل ما تعنيه. والمحكمة ليست موضوعاً مادياً أي التمويل فقط، بل أبعد من التمويل بكثير، هناك موضوع التزامات لبنان الدولية التي يؤكد عليها دائماً رئيسا الجمهورية (ميشال سليمان) والحكومة (نجيب ميقاتي) وحتى في البيان الوزاري، إضافة إلى أن هناك قسماً كبيراً من اللبنانيين وهو قسم واسع حريص جداً على مبدأ العدالة في البلد وعلى كشف الحقيقة وتبيانها. لبنان لا يستطيع أن يخرج عن التزاماته الدولية والمحكمة ستثبت اذا كان هذا الشخص مداناً أم غير مدان.

واضاف شهيب "مؤخراً صدر عن البعض كلام سمعناه سابقاً من المحامي سليم جريصاتي والرئيس السابق اميل لحود، ونسمع اليوم من رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون عن نقطة مركزية هي دستورية المحكمة، فهذا كلام جديد في موضوع الشك في دستورية المحكمة، والسؤال هنا هل هذا مدخل للتعطيل؟ لكن نحن قلنا ان التمويل لا يعطل المحكمة ويجب ألا يكون هناك موقف معارض للتمويل".

وقال شهيب: "ارى ان "حزب الله" قدم إشارات عديدة فيها إيجابية في موضوع المحكمة رغم اعتراضه المبدئي منذ اليوم الأول لها، لكن هناك إشارات أستطيع قراءتها في السياسة، الإشارة الاولى هي ان موضوع المحكمة وتمويلها كان حاضراً في كل البيانات الوزارية في الحكومات التي كان "حزب الله" موجوداً فيهاً. ثانياً، عندما قدم الامين العام للحزب حسن نصرالله أدلة مهمة عن امكان تورط إسرائيل بالاغتيالات وقدمت إلى الرئيس ميرزا الذي نقلها إلى المحكمة الدولية، هذه أيضاً إشارة الى الاعتراف بوجود محكمة دولية".

وتابع: "أيضاً هناك إشارة قدمها (عضو كتلة "الوفاء للمقاومة") النائب نواف الموسوي مؤخراً، اعترف فيها بوجود مركز للمحكمة الدولية تعاونوا معه. إذاً هناك تعاون حصل بين المحكمة والحزب، ورأيي ان ميقاتي عندما كلف تشكيل الحكومة أخذ "تسهيلاً ما" في موضوع تمويل المحكمة.

واجاب ردا على سؤال عن اسقاط الحكومة فقال: "هناك ضرورة لبقاء الحكومة لأسباب معيشية ووطنية، إضافة إلى ان هذه الحكومة وفريق 14 آذار ليس في داخلها لا أرى مصلحة لـ"حزب الله" في إسقاطها. ولا يمكن أن يكون ميقاتي أقدم على تشكيلها وهو لا يدرك الصعاب الموجودة وبالتحديد في موضوع المحكمة، اذ يعتبر ان هناك شقاً أخلاقياً ولا يتنكر له".

واضاف "برأيي ان المحكمة لن تعطل في لبنان ولا أعتبر اننا نستطيع انتاج حكومة كل يوم في حال سقوطها، ولا يوجد كل يوم رجل كرئيس الحكومة نجيب ميقاتي خصوصاًَ في هذا الظرف الذي نمر به والذي هو نتاج ما حصل بعد تطيير حكومة الرئيس سعد الحريري. وإذا لم يكن ميقاتي رئيساً للحكومة فلا يوجد سواه في هذه المرحلة".

وقال شهيب: "بالامس كان هناك كلام واضح للرئيس السوري بشار الاسد عن أهمية الحفاظ على الحكومة لأنه لا يمكن في الوقت الحاضر تشكيل حكومة بمعظم قواها مثل هذه الحكومة. في السياسة الخارجية سوريا تحتاج الى حكومة وأعتقد ان وزير خارجيتنا (عدنان منصور) كان لديه بالامس رأي مغاير لرئيسي الجمهورية والحكومة في موضوع التصويت في الامم المتحدة".

وراى أن "الحكومة ممكن ان تطير إذا أصرّوا على موضوع التمويل، وقد يصبح موقف ميقاتي حرجاً وحينها نقع في الفراغ ولا حكومة".
واعتبر ان "وليد جنبلاط تحدث عن مرحلة 2004 إلى الدوحة، في تلك المرحلة كان المسدس موجهاً إلى رأس كل فريق 14 آذار، فلا ننسى عندما كان النواب في سجن 5 نجوم واغتيل البعض فيما التهديد كان قائماً على مجموعة كبيرة نحن كنا من ضمنها. ووليد جنبلاط همّه دائماً السلم الأهلي ومنع الفتنة والذهاب إلى الحوار، وهذا كان الهدف من الانعطاف السياسي، ونحن لم نخرج من 14 آذار لنكون تابعين لأي فئة من الفئات السياسية، خرجنا لنلعب دوراً اعتبرنا انه الدور الذي يحمي مسيرة السلم الأهلي. الخروج أن نكون في وسطية نشكلها بمواقف عديدة في مجلس الوزراء ومجلس النواب مع أطراف أخرى مشاركة في الحكومة، والواقع في لبنان يحتاج الى مثل هذا الموقف خصوصاً في موضوع الاستمرار بمنع الفتنة".

وقال: "لا نخجل بعلاقتنا بالرئيس الحريري، وعلاقتنا بهذا البيت الكبير بيت الرئيس الشهيد رفيق الحريري لن تنتهي لا اليوم ولا غداً، واللقاء سوف يكون علنياً في حال حصوله. التواصل دائم مع ما يمثل الحريري من نواب وقيادات سياسية، ووليد بك يتواصل هاتفياً مع الشيخ سعد الذي يمثل موقعاً وطنياً وسياسياً كبيراً لا يمكن تجاهله في البلد".

واضاف قائلا: "علاقتنا بـ "حزب الله" ثابتة نلتقي وننسق دائماً معهم، قد نلتقي ونختلف في أمور عديدة إنما نتفق على موضوع أساس هو مواجهة إسرائيل بكل الوسائل. نلتقي في موضوع التنسيق على ضبط الأرض وتقريب وجهات النظر، ونختلف في موضوع تمويل المحكمة. وبالنسبة إلى موضوع السلاح لا بد من الحوار مع "حزب الله". وساعة تكون الأمور ناضجة برأي "حزب الله" في موضوع السلاح، يصبح سلاحه تحت قرار الدولة تدريجياً، وهذا يكون على طاولة الحوار الذي لا بد منه. الحوار هو الحل الأمثل، واستمرار النقاش قد يوصل الى قواسم مشتركة، ويجب أن نرى تطورات المنطقة التي تلعب دوراً أساسياً في هذا الموضوع".

وعلق على قانون الانتخاب فقال "هناك رأي ونمط إلغائي في البلد ونحن ضد ذلك. نحن نرى في النسبية في هذا الظرف السياسي، الطريق الأقصر لإلغاء فريق أساسي في لبنان. لا نؤمن بهذا الإلغاء، وقد تكون النسبية هي الحل، لكن لننظر إلى واقع البلد من القبائل إلى العشائر إلى المذاهب، فالنظام النسبي هو النظام الأمثل في مجتمع حزبي، كيف نطبق النسبية وواقع الأحزاب بمعظمه واقع حزبي وطائفي؟ على أي قاعدة يريدون تطبيق النسبية، على الدائرة الوسطى أو الصغيرة؟. هناك تقنيات لا تطبق وليس بالسهولة أن تطبق في مجتمعنا. نحن مع الدائرة الصغرى الفردية أو الإبقاء على الواقع كما هو مع تحسين إدارة الانتخابات".

واضاف "هناك أمور عديدة يجب أن يتم تأمينها قبل الكلام عن أي نظام انتخابي، فأين صوت المهاجر اللبناني والشباب بعمر 18 سنة؟. نحن لسنا مستعدين للذوبان في أكثريات، وأرى أنه يجب الابتعاد عن خلق مشكلة إضافية في البلد، وأنا ضد البحث في قانون الانتخاب الآن".

واعتبر ان "المجتمع الدرزي في سوريا هو جزء من النسيج الوطني السوري. سوريا لا تعاني، وذلك تاريخياً، من الحساسيات المذهبية والطائفية. وسوريا نشأت نشأة وطنية قومية، ولا نخاف على الدروز فيها لأنهم جزء من الوحدة السورية، جزء من هذا الشعب العظيم الذي يسعى إلى تحسين ظروفه على المستويات كافة. وكل ما نريده الخير لهذا الشعب الذي برهن عن أصالة، ونأمل ألا تصبح سوريا ساحة. فأن تصبح ساحة هي الخطورة على سوريا والمنطقة، والإصلاحات التي وعد بها الأسد كانت حمت سوريا وشعبها وموقعها لو نفذت، فالدم لا يجلب إلا الدم والعنف لا يجلب إلا العنف".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل