رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف أن "المجلس الانتقالي السوري المعارض يشهد تنظيماً أكثر فأكثر في صفوفه، بشكل يمهد للوصول إلى مرحلة يرسو فيها العمل الديمقراطي في سوريا"، معربًا عن أمله في هذا السياق بأن "يتم الانتقال إلى الديمقراطية في سوريا بطريقة سلمية"، ومؤكدًا أنّ "أحدًا لا يريد أن يتدخل في الشؤون السورية الداخلية".
المعلوف، وفي حديث لموقع "NOW Lebanon" لفت إلى عدم إمكان التكهن بالمسار الذي ستسلكه التطورات المتصلة بالأزمة السورية، مع توقعه حصول "مزيد من الخطوات الدولية والاقليمية، بما يصب في خانة خلق جو أكثر ملاءمة للمضي ناحية الديمقراطية وتحقيق الإصلاحات الحقيقية المرجوة في سوريا".
وعن تداعيات الأوضاع السورية على لبنان، أجاب المعلوف: "سبق لنا أن لمسنا إنعكاسات أخذت الطابع الإقتصادي، بحيث تردت الحركة السياحية خلال الأشهر الماضية في لبنان، وهي كانت حركة شبه معدومة بالنسبة إلى قدوم السياح والمصطافين عبر الحدود البرية"، لافتًا كذلك إلى "مسألة وقف استيراد البضائع والمنتجات اللبنانية، وهي مسألة مرتبطة مباشرة بالعملات الصعبة في سوريا"، وشدد على أنّ "هذا التدبير السوري ترك آثاره السلبية في لبنان حيث تزيد قيمة الصادرات الصناعية اللبنانية على 250 مليون دولار، الأمر الذي ألحق أضرارًا بالزراعة والصناعة في لبنان وانعكس سلبًا على فرص العمل ومعيشة اللبنانيين لا سيما في البقاع"، مشيرًا في هذا المجال إلى أنّ من آثار هذا الواقع المستجد "هبوط أسعار مبيع المنتجات الزراعية، وفي طليعتها البطاطا والعنب، إلى ما دون ثمن كلفتها تقريباً، ما يجعل المزارع اللبناني يدفع ثمنًا باهظًا لذنب لم يقترفه".
وفي قراءته للتطورات الراهنة على الساحة اللبنانية، رأى المعلوف أنها "تظهر إدراكًا آخذًا بالإتساع أكثر فأكثر، خصوصاً في ظل الربيع العربي، إنطلاقًا من قناعة لدى كل الأطراف الوطنية بأن لا خلاص للبنان إلا إذا سلّمت كل مكوناته بقيام الكيان اللبناني وبالتعددية والالتزام بلبنان وطنا نهائياً"، ولاحظ المعلوف في المقابل بأنّ "قوى 8 آذار تعاني من حالة إرباك جراء التطورات الجارية في المنطقة، وهذا ما يدفع بها إلى السعي لخلق حوار بين مختلف الفئات"، لافتًا إلى أنّ "ما يعرف بالديمقراطية التوافقية التي جرى الإتكال عليها في وقت من الأوقات في لبنان، ثبت أنها لا تجدي في معالجة الشؤون الأساسية، فضلاً عن كونها لم تفض إلى خلق حوار جدي حيال الامور الخلافية الرئيسية في لبنان".