#dfp #adsense

الباسيل وزيرا علينا؟؟ عيب… – (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

أحيانا أكره نفسي! اصاب بضعف عام في الشخصية، وتختلّ ثقتي بنفسي الى درجة الانحلال واتمنى الاختفاء، أو أبعد من ذلك، اتمنى لو لم أكن موجودة أساسا! هي "كرايز" وجودية تنتابني من حين لاخر، كما كل الناس بالطبع، لكن السبب قد يكون مختلفا بالتأكيد، أو لعله سبب مشترك مع الكثير من الناس أيضا وأنا لا أعرف. كل هذه التساؤلات الشخصانية والغوص العميق في الذات، اُستَدرَج اليها تلقائيا وأنا أرى أو أسمع جبران باسيل !! وللمزيد من الصدق، كل هذه المشاعر المعيبة، لا أجد تعبيرا أفضل، اجتاحتني وأنا أراقب ما حصل بالامس مع أهالي عين سعادة!!

قد يقول القارئ "وَلَوْ جبران باسيل أصبح مؤثّرا الى هذا الحدّ في المزاج الانساني العام"؟!! ليس هذا المقصود، او ربما صحيح، لكن الاكيد ان المزاج الانساني واللبناني العام، يعيش أزمة كرامة! الاكيد انه ابشع وأذلّ الازمان.
ابشع الازمان، عندما يتحوّل رجل يتآكله الطمع والكذب، الى وزير في حكومة من حكومات الوطن المضرّج بالذل.

أذلّ الازمان، عندما يصبح رجل تعميه شهوة السلطة والمال، ماسكا بزمام واحدة من أهم الوزارات الخدماتية، ومن خلالها يتمسّك برقاب حياة مواطنين كرماء ما عادوا آمنين في منازلهم، وبعناد المتسلّطين الاغبياء، يمضي الوزير المفروض عليهم وعلى كل لبناني حر، بقرار قد يقضي على حياتهم وحياة اطفالهم في أي لحظة، فقط لمجرد انه وزير في الحكومة. لا أجد أبشع واذلّ من مصير أو "قدر" كهذا.

أنا مثل أهالي عين سعادة والمنصورية، المعتصمون في الطرق والخيم كي لا يمر خط التوتر العالي فوق أعمارهم، أنا مثلهم أخجل أحيانا اني لبنانية، أخجل من وطني من انتمائي من كرامتي من أرضي المشبعة بالعزّ والرجال، أخجل عندما يعرف القدر ان في طاقم السلطة اللبنانية أمثال جبران باسيل، وأخجل من وطني اني مواطنة لا تمارس حق المواطنية الصالحة وتثور وتجن وتتظاهر وتندّد…لان في لبنان رجل تافه يتمسك بالسلطة كلعبة من اهداء عم مجنون بالخراب والكذب والتلاعب بالناس وعواطفهم.

هي "نوبة" وجودية صحيح لكن لم تنته بعد، ولن تبقى نوبة أو كريزة بالتأكيد، لاننا كما أهالي المنصورية، كما الموظفين المياومين في كهرباء لبنان، كما كل لبناني يتمتّع بالكرامة، كما نواب 14 آذار الذين قصقصوا جوانح الوزير الجامح الى النهب من خزينة الدولة بمشروع المليار و200 مليون دولار، كما كل طفل وامراة ورجل ليسوا من 14 اذار، وليس المطلوب ان يكونوا كذلك، فقد يكونون من التيار الوطني الحر قبل سواهم، سنقف بوجه كل وجوه السخف والكذب المنهمر واللاكرامة المنهمرة علينا من مسؤولين صاروا على حافة الحضيض الانساني، ولا يعرفون ما ينتظرهم بعد من الناس. هؤلاء الناس تحديدا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل