دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري المحترم
تحية وبعد،
عطفاً على كتابنا الموجه الى دولتكم والمسجل لدى قلم المجلس النيابي في 23/8/2011 والمتضمن سؤالاً الى الحكومة عن تخلّف وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عدنان منصور عن القيام بالاجراءات الضامنة لحق اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية في الاقتراع في أماكن إقامتهم في الخارج في الانتخابات النيابية العامة التي تلي انتخابات العام 2009 تطبيقاً لأحكام المادة 114 من قانون انتخاب أعضاء المجلس النيابي رقم 25 تاريخ 8/10/2008،
نتشرف بأن نحيطكم علماً بما يلي:
1- لما كنا قد تقدمنا من دولتكم بالسؤال المشار اليه أعلاه، عملاً بحق الرقابة البرلمانية المكرّس دستوراً والمنظّم وفقاً لأحكام النظام الداخلي لمجلس النواب، طالبين من معالي وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عدنان منصور جواباً خطياً عليه ضمن المهلة القانونية المنصوص عنها في المادة 124 من النظام الداخلي لمجلس النواب اللبناني.
2- ولما كان كتابنا المتضمن السؤال المذكور قد تم تسجيله لدى قلم مجلس النواب بتاريخ 23/8/2011، ولما كانت المهلة القانونية المعطاة لوزير الخارجية والمغتربين للجواب الخطي على سؤالنا والبالغة خمسة عشر يوماً قد انقضت من دون أن نكون قد تلقينا جواباً خطياً حول سؤالنا المفصّل بموجب كتابنا المقدم في 23/8/2011.
3- ولما كان معالي وزير الداخلية والبلديات الأستاذ زياد بارود قد وجّه كتاباً الى وزارة الخارجية والمغتربين بالموضوع ذاته مؤرخ في 24/8/2010 وقد ورد فيه التذكير بأن البيان الوزاري للحكومة السابقة نصّ في البند 19 منه على التزام الحكومة تطبيق المواد 104 الى 114 ضمناً من قانون الانتخاب لتمكين اللبنانيين غير المقيمين من ممارسة حقّهم الانتخابي بعد وضع آلية تتضمن هذه الممارسة في مهلة لا تتجاوز ستة أشهر وان المهلة المذكورة قد انقضت، وقد جاء في الكتاب المذكور أن وزارة الداخلية والبلديات قد أنجزت منذ آذار 2009 كل ما هو مطلوب منها قانوناً وأعلمت وزارة الخارجية والمغتربين بأنها تبقى بتصرفها لتقديم أي دعم وأية مساعدة تدخل ضمن مهامها وصلاحياتها في هذا الاطار، وان الاجتماعات المشتركة لهذه الغاية لم تقترن بأية نتيجة حاسمة وقد تمّ صرف النظر عن اقتراح وزارة الداخلية والبلديات بالاستعانة بخبراء يلمّون بتقنيات الاقتراع في الخارج. (لطفاً مراجعة الكتاب المذكور تاريخ 24/8/2010 رقم 2058/ص.م. عن وزير الداخلية والبلديات).
4- ولما كان التقرير الموزّع من قبل وزير الخارجية والمغتربين حول الموضوع، المنشور في جريدة ”المستقبل“ عدد يوم الأحد الواقع في 10/10/2010 (ص 28) قد خلُص الى ”أن هنالك استحالة للقيام بعملية احصاء دقيق أو شبه دقيق لعدد اللبنانيين المقيمين في الخارج ومتابعة حركتهم، وعدم امكانية مشاركة اللبنانيين المقيمين في الخارج في انتخابات 2013 لانعدام الحاجات اللوجستية ووسائل الاتصال".
5- ومن جهة أخرى فإن الخلاصة التي توصل اليها تقرير وزير الخارجية والمغتربين المنشور في صحيفة المستقبل، مخيبة لآمال اللبنانيين وتظهر تأخيراً وافتقاراً للجدية في متابعة انفاذ القانون والبيان الوزاري، لأنه لا يستلزم بتاتاً انقضاء كل هذا الوقت لمعرفة الوضع الإداري والتقني واللوجستي للسفارات والقنصليات اللبنانية في الخارج.
6- ولما كانت تجدر الإشارة الى أن الحكومة الحالية قد أدرجت في بيانها الوزاري أنها "ستقوم بالإجراءات والتسهيلات اللازمة لحض أبناء لبنان المنتشرين في العالم على مشاركتهم في الإنتخابات النيابية"؛ مع العلم أن هذا الالتزام لم يتطرق الى وجوب تقيد وزير الخارجية والمغتربين بالمهلة القانونية المنصوص عليها في المادة 114 من القانون رقم 25 تاريخ 8/10/2008، ومع العلم ايضاً بأن وزارة الخارجية والمغتربين لم تبين للرأي العام حتى تاريخه ماذا حققت من خطوات تنفيذية لالتزامها المذكور.
7- ولما كان يحق لنا، على ضوء ما تقدم، الطلب من دولتكم تحويل سؤالنا السابق بكافة تفاصيله المبينة في كتابنا المؤرخ في 23/8/2011 الى استجواب معالي وزير الخارجية والمغتربين، وإحالة طلب الاستجواب الحاضر الى الحكومة للرد عليه عبر وزير الخارجية والمغتربين خلال مهلة خمسة عشر يوماً عملاً بأحكام المادة 132 من النظام الداخلي، ومن ثم إدراج موضوع الاستجواب في جدول أعمال أول جلسة من جلسات الهيئة العامة للمجلس المخصصة للإستجوابات حسب تاريخ وروده، عملاً بالمادة 133 من النظام الداخلي، وتطبيق الاصول البرلمانية كافة، وصولاً الى طرح الثقة بوزير الخارجية والمغتربين بعد انتهاء المناقشة في الاستجواب، عملاً بالمادة 138 من النظام الداخلي.
وتفضلوا بقبول الاحترام
النائب ايلي كيروز