شهدت العاصمة الليبية الخميس تظاهرة لمجموعة صغيرة من مؤيدي الثورة التي اطاحت بمعمر القذافي احتجاجا على مشروع لاقامة معبد يهودي في طرابلس من دون اذن، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وجاء في بيان تم توزيعه مساء الخميس خلال التظاهرة التي شاركت فيها مجموعة صغيرة من الاشخاص في طرابلس ان الموقعين المنتمين الى "ثورة 17 فبراير: يرفضون اقامة معابد يهودية على الاراضي الليبية".
واضاف البيان ان على المتقدمين بطلب اقامة كنيس الا يكونوا من الجنسية الاسرائيلية او من الداعمين لاسرائيل كما عليهم ان يدافعوا عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.
وقال وليد رمضان احد المتظاهرين البالغ من العمر 38 عاما "علمنا ان يهوديا من اصل ليبي فتح ابواب معبد مغلق منذ عقود بموافقة المجلس الوطني الانتقالي، الا ان المجلس الانتقالي نفى اعطاءه اذنا كهذا واعاد اغلاق ابواب هذا المعبد".
وكان الاخصائي النفساني الليبي اليهودي داود جربي العائد من المنفى قال الاثنين انه واجه تهديدا بالقتل عندما بدأ يعمل على اصلاح المعبد اليهودي المهجور في طرابلس.
وعاش اليهود في ليبيا منذ القرن الثالث بعد المسيح، وغادر معظمهم في الاربعينات الى اسرائيل بعد الحرب العالمية الثانية ويبلغ عددهم الان في اسرائيل نحو 180 الفا هناك.
وكان المجلس الوطني السوري الانتقالي أبدى هو الآخر تفهما لموقف لبنان هذا، «لأن سيادته معتدى عليه، متمنيا له التحرير من تسلط النظام السوري».
في غضون ذلك، تستمر عقدة تمويل المحكمة مشدودة حول عنق الحكومة الميقاتية،
ويقول مصدر ديبلوماسي غربي ان الرئيس ميقاتي ابلغ وزيرة الخارجية الاميركية عندما التقاها في نيويورك بأن تتقدم الامم المتحدة بكتاب خطي من الحكومة اللبنانية تلتزم فيه باتفاقاتها مع المحكمة الدولية، وعزا طلبه الى اقناع حلفائه في الحكومة بوجوب الالتزام بالمحكمة الدولية وعدم مواجهة المجتمع الدولي.
وذكرت صحيفة «اللواء» القريبة من المعارضة، ان ثمة صيغة يجري تداولها وتقضي بتأمين التمويل للمحكمة من خلال مرسوم يوقعه رئيس الجمهورية والحكومة ووزير المال، وذلك باقتراح من وزير العدل بالوكالة وليد الداعوق.
وهو ما سبق ان اشارت إليه «الأنباء» على اعتبار ان وزير العدل الاصيل شكيب قرطباوي الملتزم بتوجيهات عون، سيكون خلال شهر نوفمبر خارج لبنان.
ويلحظ المرسوم سدد لبنان حصته المتبقية من تمويل المحكمة والبالغة 33 مليون دولار عبر سلفة خزينة من احتياطي الموازنة ومن دون حاجة الى قرار مجلس الوزراء انما بموافقة منه.
لكن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اكد امام زواره كما اكدت صحيفة «الاخبار» ان لا تمويل للمحكمة الدولية، داعيا في الوقت نفسه الى حماية الحكومة والمحافظة على تماسكها.
ولم ينتقد نصرالله اصرار رئيس الحكومة على التمويل ولم يتحفظ عليه، كما لم يلوح بردود على رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط ووزير المال محمد الصفدي الذي يتطابق موقفه مع موقف ميقاتي.
وكان النائب ميشال عون وصف تمويل المحكمة بـ «الخوة الدولية» نافيا وجود اي اتفاق بين لبنان ومجلس الامن الدولي حول المحكمة، وقال لقد اتخذ القرار من طرف واحد، وقد فرض على لبنان بموجب البند السابع، كما ان اي اتفاق دولي بين لبنان واي مؤسسة دولية يجب ان يمر في مجلس النواب خصوصا اذا كان يترتب عليه دفع اموال.
وفي حديث لإذاعة مونت كارلو كرر عون دعوة ميقاتي الى دفع حصة لبنان من جيبه الشخصي، لذلك يستطيع ان يصرح رئيس الحكومة بما يشاء ونحن لن نتعرض له، وعندما يقرر الانتقال من الكلام الى التنفيذ عليه ان يحصل على موافقة الحكومة ومجلس النواب وإلا فإنه يستطيع ان يعتذر فرؤساء العالم يعتذرون عندما يخطئون.عضو كتلة النضال الوطني اكرم شهيب اكد ان تمويل المحكمة لا يعطل الحكومة وهي سائرة قدما شئنا ام ابينا، وشدد في تصريح له امس على وجوب الا يكون هناك موقف معارض لها.
وسأل شهيب هل النائب ميشال عون هو الغطاء الجديد لتعطيل المحكمة؟ وهل هناك مشروع لتعميم الكباش السياسي من هذا الباب؟
ونبه الى ان اي خلل في موضوع التمويل او اللعب على دستورية المحكمة سيشكل ازمة مفتوحة في لبنان وسيضر المحكمة، وقد يضر الحكومة حال الاصرار على رفض التمويل.