وفي هذا السياق، اعتبر مصدر قيادي في تيار المستقبل، أن امتناع لبنان عن التصويت هو "بمثابة تأييد لقتلة الشعوب"، لافتا إلى أن "هذا الموقف يضرب بكل تاريخ لبنان المدافع عن الحريات وحق الشعوب في تقرير مصيرها عرض الحائط".
وقال لصحيفة "الشرق الأوسط": "الموقف اللبناني في مجلس الأمن يشكل منعطفا مفصليا في تاريخ لبنان المعاصر، وهو يطرح سؤالا كبيرا عما إذا كانت هذه الحكومة هي حكومة لبنان أم حكومة النظام السوري في لبنان، وبالتالي حكومة حزب الله الذي يديرها ويرعاها".
بالمقابل، شدد وزير الدولة علي قانصو على أن «لبنان متمسك بموقفه الممتنع عن التصويت مع أي قرار يدين سوريا أو يفرض عقوبات عليها، وبالتالي هو سيتخذ نفس القرار في حال إعادة طرح مشروع مماثل على التصويت»، لافتا إلى أن "الامتناع في ظل الفيتو الروسي والصيني يعادل التصويت ضد القرار".
قانصو، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، قال: "الموقف اللبناني نابع من قراءتنا لخطورة ما يخطط لسوريا من خلال المشروع الأميركي الغربي الذي يستهدف أمن سوريا واستقرارها ووحدتها، وبالتالي الأمن والاستقرار اللبناني"، مذكرا بأن "العلاقات اللبنانية – السورية تحددها وثيقة الوفاق الوطني التي تنص على العلاقة المتميزة بين البلدين، وبأنه لا يجوز لأي من الطرفين أن يكون ممرا أو مقرا لأي مجموعة تريد التخريب في البلد الآخر".
وإذ نفى قانصو ما أشيع عن عتب سوري من الموقف اللبناني الممتنع، أوضح أن "عتب القيادة السورية هو على بعض السياسيين الذين يتأرجحون بموقفهم مما يحصل في سوريا".
