#adsense

حكومة مكافأة الخيانة؟!

حجم الخط

فيما يقال ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قادر على الامساك بزمام امور حكومته مهما كان رأى حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح، جاءت مقررات جلسة مجلس الوزراء بمستوى مكافأة الخائن على خيانته في مجال تعيينه في منصب اكاديمي رفيع قد حصل عليه بمستوى المكافأة على انسحابه من الحكومة، بعدما تردد انه محسوب على رئيس الجمهورية، الى ان تبين انه محسوب على طائفته، جراء وعده اولا بأنه لن يستقيل ومن ثم اقدم على الاستقالة ليؤكد عدم صوابية اختياره في عداد هذه المجموعة الوزارية وضد المجموعة الوزارية الاخرى؟!

والذين يرون كلمة خيانة كبيرة كوصف وكمعنى قد يلازم عمل رئيس الجامعة اللبنانية الجديد يبقى من الصعب عليه وعلى من وقع مراسيم تعيينه القول انه بريء من التهمة حيث يستحيل على احد ان يحاكمه على ما فعل طالما ان شركاء له في العملية قد اعترفوا بانه قد خان عن سابق تصور وتصميم. وهذا شبيه بافعال سياسيين من الكبار الكبار فعلوا فعل الخيانة حفاظا على رؤوسهم ومصالح مذهبهم في الداخل وفي الخارج، وهؤلاء لا يحتاجون الى براءة ذمة من احد بقدر ما يشعرون بالقدرة على اعطاء شهادات براءة ذمة لوزراء ونواب غيروا من انتمائهم السياسي والوطني لغايات في نفس يعقوب من غير ان يجدوا من يتهمهم بالخيانة!

هذا جانب من فضيحة آخر جلسة لمجلس الوزراء، فيما تبقى الفضيحة الاكبر ما له علاقة بتمويل المحكمة الدولية التي يحاذر رئيس الحكومة مقاربته لاسباب غير واضحة المعالم، فيما يطلق سواه مواقف رافضة للمحكمة ولتمويلها، مثل رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون الذي سبق له ان وافق على التمويل يوم كان في عداد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، اسوة بما صدر عن وزراء حزب الله وحركة «امل» بعكس ما يقال في هذه الايام الضحلة، حيث هناك محاولات للتنصل من التعهدات السابقة، كي لا يقال ان القصد من المحكمة الدولية الاقتصاص من المقاومة بطريقة او بأخرى!

وفي مطلق الاحوال، هناك من يجزم بان المحكمة ستمول بقرار من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وبموافقة ضمنية من وزراء حزب الله وحركة «امل» وتكتل التغيير والاصلاح، تجنبا لمحاذير تعرض لبنان لعقوبات دولية من المستحيل على من هم في السراي وفي الحكومة من وزراء وشركاء في السلطة تحملها. وهذا معروف من جانب الرئيس ميقاتي ومن اقرب المقربين اليه ممن لا يتركون مناسبة تمر من دون تأكيد التزامهم قرار تمويل المحكمة، وهيهات ان يحصل العكس ليعرف المواطن اللبناني العادي حقيقة حجم المعترضين وكيف سيتصرف مجلس الامن الدولي معهم؟!

وفي جديد تدابير المحكمة الدولية، ان اجراءاتها لن تقتصر على المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وشخصيات رسمية وسياسية لبنانية، بقدر ما ستطاول حزبيين ومسؤولين لبنانيين ممن لن يتركوا مناسبة لتغطية الجناة. وعندها سيكون كلام آخر على الملاحقات والاتهامات حيث من الصعب على من تطاولهم الاحكام تبرئة انفسهم وغيرهم في وقت واحد؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل