اشار النائب بطرس حرب الى انه لم يفاجَأ بالموقف المنسوب الى الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله من أنّ لا تمويل للمحكمة الدولية، واعتبر انّ معاودة تأكيد هذا الموقف بعد إعلان سليمان وميقاتي التزامهما تمويل المحكمة واحترام القرارات الدوليّة "تشكّل تناقضا مع موقف الرئيسين، الامر الذي يضع الحكومة على المحكّ، ويعرّض وحدتها واستمرارها للخطر".
حرب، وفي تصريح لصحيفة "الجمهورية"، أضاف: يمكن أنّ السيّد نصرالله أعلن موقفه وشروطه من هذه الزاوية، وطلب الى الرئيسين أن يتقيّدا به ومع الحفاظ على الحكومة، وكأنّ نصرالله يطلب بذلك الموافقة على موقفه وتراجع ميقاتي عن التزامه امام المجتمع الدولي ثمناً لبقاء الحكومة. وهذا يدلّ الى انّنا مقبلون على ازمة سياسيّة ووطنية كبيرة قد تكون اولى مظاهرها تهديد وحدة الحكومة واستمرارها".
وهل يمكن سليمان وميقاتي ان يتراجعا عن مواقفهما المعلنة؟ أجاب حرب: "لا يمكنهما التراجع عن موقف رسميّ أعلناه باسم لبنان وباسم الحكومة في الامم المتحدة، وإلّا تسقط صدقيتهما ودورهما واحترام المجتمع الدولي للدولة اللبنانية.
وعن انعكاس هذا الإجراء على وضعية رئيس الحكومة داخل بيئته، قال حرب: "إذا تمسّك رئيس الحكومة بموقفه، أعتقد انّ ذلك ينسجم مع البيئة التي يفترض ان يمثلها في الحكم، وبالتالي يستعيد بعضا ممّا فقده عندما شكّل الحكومة التي دخلت في مأزق أكبر سيظهر سياسيّا ودستوريّا في الايام المقبلة.