#adsense

الازمة التركية – السورية ترخي بظلالها على لبنان…”الشرق”: حركة عربية – دولية للاعتراف بمجلس المعارضة السوري

حجم الخط

كتبت تيريز القسيس صعب في صحيفة "الشرق": عبرت مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت عن استيائها الشديد من الظروف والاوضاع التي تمر بها المنطقة اليوم لاسيما مرحلة ما بعد سقوط مشروع القرار الدولي في مجلس الامن منذ ايام.

وقالت هذه المصادر سنشهد تطورات عسكرية متسارعة في سوريا وربما اكثر خطورة من سابقاتها في غياب اي ضوابط او مساعٍ ديبلوماسية تلجم ما يحصل وتوقف حمام الدم في سوريا. وذلك كله يقتضي انتظار اشارات او ملاحظات دولية ربما قد تسفر الى اتفاق دولي – اقليمي حول متغيرات جذرية داخل سوريا تكون بمثابة مشروع دولي لا يقتصر فقط على سوريا انما على دول عربية شهدت ثورات ومتغيرات.

وفي هذا الاطار رأت المصادر ان كل الدول الغربية التي سعت خلال الاشهر الماضية الى وضع عقوبات ضد سوريا وضد اقتصادها، ستبدأ في هذه الفترة تطبيق تلك الاجراءات السياسية والاقتصادية منفردة، وبالتالي ستبقي باب الاتصالات والمساعي الديبلوماسية قائما لان الحل الدولي لا يزال امرا صعبا لا بل امرا مستحيلا في ظل ضغوط ومواقف روسية وصينية معارضة.

واعتبرت انه لا يمكن حتى نهاية العام الحالي وضع مشروع قرار آخر وطرحه على التصويت، فالازمة مستمرة وربما قد تطول اكثر مما قد يتوقعه البعض اي حتى ما بعد العام 2012.

وعن اسباب عدم تغير الموقفين الروسي والصيني حيال الازمة في سوريا، رأت الجهات الديبلوماسية ان هناك معطيات كثيرة تجعل من روسيا والصين تتمسكان بموقفهما في مجلس الامن، اولها مصالحهما الاقتصادية والعسكرية في سوريا وتأثيرها على بلديهما خصوصا وان وجود روسيا في المنطقة عبر قواعد عسكرية اكثر صرامة وتمسكا في فرض سياستها في المنطقة، ثانيهما تخوف من ازدياد التطرف الاسلامي في بلديهما سيما وان هناك نسبة لا بأس بها من المسلمين ان في روسيا او في الصين، وثالثهما لا تريد لا الصين ولا روسيا ان يتدخل المجتمع الدولي في الشؤون الداخلية لاي دولة كانت وفي اي ظرف خصوصا وان تجربة ليبيا والحلف الاطلسي طرحت علامات استفهام كبيرة وحساسة.

وقد اكدت المصادر ان دولا اقليمية قد تتخذ خلال المرحلة الاتية اجراءات وتدابير ضد سوريا في اطار الضغط على النـظام وفرض مزيد من العقوبات، لكن بحسب تصور البعض فان كل ما يسعى اليه الغرب اليوم لا يمكن ان يتحقق ما لم يحصل اي خرق جدي وفعلي ضمن المؤسسة العسكرية السورية، فكل ما يشاع ويحكى عن انشقاقات داخل صفوف العسكر او القوى الامنية ليس سوى «نقطة في بحر»، فالنظام ما زال متماسكا ومتواصلا على الرغم من الاحداث والنداءات لوقف اعمال العنف.

هذا وكشفت مصادر ان الازمة المتشنجة بين تركيا وسوريا قد ترخي بظلالها على العلاقات اللبنانية – التركية سيما وان بعض الجهات الاقتصادية والسياسية لاحظت خلال الاشهر الماضية تراجعا ملحوظا في حركة الاقتصاد والاستيراد بين البلدين كما لاحظت تباطؤا في النمو التجاري قياسا على السنوات الماضية، وهذا كله بسبب الاحداث في سوريا وتداعياتها على الساحة اللبنانية بشكل غير مباشر.

في اطار آخر، كشفت مصادر عربية عن حركة اتصالات عربية – اقليمية مكثفة بين دول فاعلة في المنطقة بهدف استمزاج بعض المواقف العربية في مسألة الاعتراف بمجلس المعارضة السوري، وقالت ان بعض الدول العربية لاسيما الخليجية تحاول التوافق بين الدول العربية للاعتراف بهذا المجلس طالما ان مجلس الامن الدولي والمجتمع الدولي ودولا غربية بدأت تتعاطى مع هذا المجلس وكأنه الممثل «الشرعي»، وبالتالي فان الابواب الدولية والاقليمية قد تفتح امام اعضائه مخططة للمرحلة الشرق – اوسطية الجديدة في المنطقة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل