#dfp #adsense

“النهار”: “استحالتان” مطلوبتان من الخارجية استدعاء علي وكونيللي للاحتجاج

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": تطلب القوى السياسية المتصارعة من وزارة الخارجية والمغتريبن "استحالتين" هما استدعاء السفير السوري علي عبد الكريم علي والسفيرة الاميركية مورا كونيللي. الاولى من بعض نواب كتلة "المستقبل" للاحتجاج على التوغل العسكري السوري في الاراضي اللبنانية، سواء في بعض قرى وادي خالد او في منطقة عرسال. علما أن السفير علي قلل من أهمية تلك الخروق وأدرجها في خانة "التضخيم الاعلامي".

وأفاد مصدر رسمي أنه لا يمكن مقارنة الخرق السوري للحدود اللبنانية، سواء في البقاع او الشمال، بالخروق الاسرائيلية الصادرة عن دولة عدوة خاضت الكثير من الحروب والاعتداءات الواسعة على لبنان، وهناك قرارات صادرة عن مجلس الامن لا تتقيد بها اسرائيل. صحيح ان الحوادث الامنية السورية تلك، مستحدثة – تجري منذ بدء المواجهات الدامية داخل الاراضي السورية – لكنها خروق يجب معالجتها وفق الاتفاقات الامنية المعقودة بين البلدين لمثل هذه الحوادث، وفي رأي مسؤولين رفضوا الكشف عن هويتهم، يجب ان تعالج على وجه السرعة لمنع تكرارها قبل تفاقمها سياسيا، بدليل ان النائب جمال الجراح أكد أمس انه اذا استمر الصمت الحكومي على تلك الخروق فهو سيثيرها في أول جلسة لمجلس النواب وربما تطورت الى اشتباكات أمنية وفق ما أعلنه النائب خالد الضاهر، الذي لم يستبعد أن يستعمل السكان الذين يتعرضون لاستهدافات سورية أمنية في الشمال اسلحتهم الشخصية دفاعا عن أنفسهم، ما دامت القوى الامنية الرسمية لم تقم بواجبها لحمايتهم. كما أن الرئيس أمين الجميل والنائب بطرس حرب طالبا باستدعاء السفير علي رسميا للاحتجاج على ما يجري.

ولفت الى أن نوابا من قوى الثامن من آذار استغربوا بعد مقابلتهم الرئيس نجيب ميقاتي، مواقف زملائهم في "تيار المستقبل" الذين يحتجون ويطالبون بموقف حكومي وأمني رادع، اذا لم ينفع الاول في منع تكرار الاعتداءات، فيما لا يرفعون أصواتهم احتجاجا عندما يخرق الطيران الاسرائيلي المعادي السيادة الجوية اللبنانية يوميا.

وأفاد أن ما يطالب به أركان في قوى الثامن من آذار غير قابل للاستجابة نظرا الى ان الحكومة لا تريد ذلك وهي تؤيد ما يقوم به الجيش والشرطة السوريان في مطاردة الذين يحملون السلاح في وجه تلك القوى. كما ان ليس هناك من سابقة في هذا المجال، لأن العلاقات الديبلوماسية ما زالت حديثة العهد ولم يمض على انشائها سوى سنوات قليلة، وربما سترفض الحكومة السورية أي استدعاء لسفيرها المعتمد لدى لبنان الى قصر بسترس، أيا يكن السبب، وقد تلجأ الى سحبه وتجميد العلاقات الديبلوماسية، وهذا لا يعني ان مثل هذه الحوادث لا تعالج على مستوى الاجهزة الامنية المختصة بين البلدين التي هي على اتصال دائم ومن دون أي اعلام. أما الاستحالة الثانية فهي المآخذ التي تسجلها قوى الثامن من آذار على السفيرة كونيللي، أحدثها مطالبتها بحماية المعارضين السوريين في لبنان ومطالبة وزير الدفاع الوطني فايز غصن بأن يتولى الجيش هذه المهمة. واعتبر نواب ينتمون الى تلك القوى أن هذا تدخل مرفوض، وطالبوا الخارجية باستدعاء كونيللي للاحتجاج. وأكد المصدر أنها لن تستدعى تجنبا لردة فعل مع دولة كبرى تساند لبنان في أكثر من مجال.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل