اعتبر النائب ميشال عون أن وضع العراقيل أمام الخطط والمشاريع التي يطرحها التكتل، سواء على مستوى العمل التنفيذي في الحكومة، أم على المستوى التشريعي في البرلمان لن يؤثر مطلقاً على المسيرة التي انطلقت بزخم أكبر مع تأليف الحكومة الحالية التي يشكل تكتل التغيير والإصلاح عصبها الأساسي، ويقف وزراؤه على رأس الوزارات السيادية والخدماتية الأساسية.
ورأى عون في حديث لـ"البناء" "أن ادعاء الفريق الآخر بأننا نمارس الكيدية لا يلقى أي اهتمام لدينا، فكل اللبنانيين أصبحوا اليوم على علم ودراية بما يجري، خصوصاً عندما رأوا نتائج عملنا داخل الوزارات، وعندما تعاونوا معنا ووجدوا أنفسهم محترمين، وأيقنوا أننا نعمل للمصلحة العام لا لأية مصلحة آنية أو فئوية، وبالتالي فإن مَن لم يكن يعرفنا تعرّف علينا ومَن لم يكن في صفنا أصبح اليوم من مؤيدينا".
وشدد العماد عون في حديث لـ"البناء" على "عدم التعرض لأي موظف أو إقالته من منصبه بكيدية، فالتسريح إذا كان مطلوباً أن يحصل إنما يكون نتيجة مخالفات وأخطاء مميتة تستدعي المساءلة والتحقيق، ومن ثمّ الحكم من قبل الأجهزة القضائية والرقابية المختصة. وهذا ما ينطبق على الممارسات الأخيرة في وزارة الاتصالات، حيث يشكل ما حدث مخالفة قانونية صريحة تستوجب المحاسبة".
أضاف: "ان التغاضي عن المخالفات القانونية يعود الى رئيس الحكومة، من خلال التمسك بإبقاء هذا المدير أو ذاك في وظيفته، رغم أن المخالفات واضحة ومكشوفة ويعرفها كل المواطنين، مع العلم أن هذا لا يحصل إلا في لبنان، حيث نفتقد كثيراً إلى مسؤولين يلتزمون بالقانون والدستور".
ولفت عون الى انه "لا يجوز أن يستمر بعض المسؤولين عن الأمن في البلد في تغليب انتماءاتهم الحزبية الضيقة على أدائهم وسلوكهم وتعاطيهم مع المواطنين ومع الأفرقاء السياسيين الآخرين"، مجدداً التأكيد "أن البلد بحاجة الى إجراءات تغييرية لأن الإصلاح لا يحصل من دون التغيير".
وختاماً اعتبر عون "أن الفساد تغلغل في بنية الدولة كلها وأصبح جزءاً من نمط الحياة اليومية في لبنان، وهذا ما يزيدنا اندفاعاً وعزماً لتقديم نموذج جديد في الحكم وبالتالي تحقيق طموحنا في إحداث تغيير جذري في الذهنية، ولا سيما بعد أن يبت القضاء في ملفات وقضايا الفساد التي تطال مسؤولين كباراً في الدولة، والتي سنكشف عنها قريباً، وكل شيء في وقته".