#dfp #adsense

من أزهر الربيع…؟

حجم الخط

في عددها الصادر يوم الأربعاء 5 تشرين الأول 2011، نشرت جريدة الأخبار مقالة للصحافي فداء عيتاني بعنوان "لمن يُزهر الربيع؟"، ضمّنها الكاتب جملة مغالطات لا تمت الى الواقع بصلة. وعليه أرسلت الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" ردا توضيحيا لـ"الأخبار" عملا بحق الرد الذي تصونه القوانين وتمنعت الأخيرة عن نشره.

ومما جاء في الرد:

اولاً) يدعّي الصحافي عيتاني ان "قوى 14 آذار لم تكن يوماً متحمسّة للثورات في العالم العربي كما هي عليه اليوم"، متناسياً ان حركة 14 آذار لم تنشأ إلاّ في العام 2005 بحيث لم يشهد العالم العربي منذ ذلك التاريخ وحتى مؤخراً، وقوع أي ثوراتٍ شعبية عربيةٍ تُذكر. فهل كان يتوجّب على قوى 14 آذار، قبل اندلاع شرارة الثورات الأخيرة، ان تختلق ثورةً عربية من خيال، لا لشيء إلاّ لإرضاء الصحافي عيتاني، وجموح خياله؟ في الحقيقة، إن ثورة الأرز لم تكن لتقوم بذلك، لأنها في الأساس، هي من ازهر "الربيع العربي" بالذات، إنطلاقاً من "ربيع لبنان" 14 آذار 2005 تحديداً، فأطلقت بذلك، شرارة الثورات الشعبية الحقيقية، لا الخيالية، التي باتت تُهدد اليوم أنظمة القمع والديكتاتورية الغابرة.

ثانياً) إن إدعاء الصحافي عيتاني أن "التدخل الخارجي هو من شجّع قوى 14 آذار لكي تتحمّس للثورات العربية"، يُجافي كل الوقائع التي عايشها لبنان مؤخراً. فكيف بحركة 14 آذار، التي كانت السبّاقة على صعيد الثورات العربية بوجه الظلم والطغيان، أن تراهن على أي تدخّل في بلدان "الربيع العربي"، خارج إطار الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المشروع، وهي -اي ثورة الأرز- لم تُراهن على هذا التدّخل ولم تستدعِه، يوم كانت تتعرض بنفسها، للتهديد، والقتل والإغتيال، و7 ايار الخ الخ…

من هنا، فإن كل حماسةٍ تبديها ثورة الأرز تجاه "الربيع العربي"، تنبع اساساً من مشاطرتهما لنفس المبادىء الإنسانية، بصرف النظر عن أي عوامل سياسية أو عسكرية أخرى.
ثالثاً) إن من يقتل ويضطهد السوريين، وقبلهم اللبنانيين، والعراقيين والفلسطينيين، من نساء وأطفال وتلامذة مدارس، ومثقّفين، ليس بالمئات فحسب، وإنما بالآلاف، هو النظام الحليف لقوى 8 آذار بالتحديد، الذي يرتكب كل ذلك بقرارٍ رسمي يصدر على اعلى المستويات، ويُنفّذ جرائمه بدمٍ بارد.

امّا الإدعاء، بأن قوى 14 آذار قتلت مئات العمّال السوريين، فأقل ما يُقال فيه انه "فيلم من تأليف وسيناريو وتركيب" المخابرات السورية، على غرار الشائعات المُغرضة كلها، ومجمل الأفلام المفبركة التي دأبت هذه المخابرات وازلامها على ترويجها منذ عشرات السنوات، كشريط ابو عدس، وقضية المقابر الجماعية المزعومة في حالات، وغيرها الكثير الكثير…

رابعاً) إذا لم يكن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي افتدى باعتقاله وتضحياته حريّة اللبنانيين وكرامتهم، مخولاً الحديث عن الديمقراطية والأنظمة الغاشمة، فمن هي الجهة اللبنانية المؤهلّة لذلك يا ترى؟ إنها بالتأكيد، ليست قوى 8 آذار، صنيعة الديكتاتوريات والأنظمة الشمولية…إن جعجع، بما تكبده شخصياً من سنوات السجن والإضطهاد، هو الطرف الأكثر أهلية للمفاخرة بتجربته الريادية على صعيد مقاومة الأنظمة الاستبدادية، ونصرة الحق والحرية،… وهو الجهة الأكثر صدقية في إعطاء الدروس والمحاضرات عن هول إرتكابات الديكتاتوريين، بصفته شاهداً حيّاً على جرائمهم بحق الحرية والإنسان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل