#dfp #adsense

إبلاغ نصرالله رئيسي الجمهورية والحكومة رفض تمويل المحكمة يشكل إهانة لهما… جنجنبان يدعو ميقاتي الى إثبات إستقلالية لونه عن اللون العام للحكومة

حجم الخط

شدد عضو كتلتي "نواب زحلة" وتكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان على أن توغل الآليات العسكرية السورية داخل الأراضي اللبنانية في منطقة البقاع، وقتل مزارع سوري في بلدة عرسال الحدودية، إعتداء كامل وصريح على السيادة اللبنانية وإنتهاك فاضح للقوانين الدولية التي ترعى أصول الجوار الجغرافي بين دولتين، معربا عن عدم إستغرابه إلتزام الحكومة اللبنانية الصمت إزاء الحدث ودفن رأسها في الرمال كونها عاجزة عن مساءلة أوليائها أصحاب القرار بتشكيلها عما يرتكبونه من انتهاكات بحق الدولة ومن تجاوزات للأصول والأعراف الدبلوماسية، متسائلا عما كانت ستكون ردة فعل سوريا فيما لو كان الجيش اللبناني هو من توغل داخل حدودها وما إذا كان السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي سيرى في ردة الفعل السورية مجرد "مبالغة" و"مزايدة في الشأن السيادي"، معتبرا أن السيادة اللبنانية غير محصورة بشجرة العديسة وبالتصاريح الأميركية حيال الداخل اللبناني إنما تكمن وبإمتياز على طول الحدود البقاعية والشمالية إضافة الى الحدود البحرية .

ولفت النائب جنجنيان في تصريح لـ "الأنباء" الى أن الإعتداء المشار اليه يقتضي إستدعاء وزارة الخارجية للسفير السوري للإستفسار منه عن موقف حكومته من الحدث وتحميله رسالة إعتراض شديد اللهجة على إستباحة جيشها للسيادة اللبنانية، داعيا في المقابل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى إثبات إستقلالية لونه عن اللون العام للحكومة عبر أتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة بعدم تكرار الإعتداء، وألا تكون نظرته للسيادة كنظرة الآخرين لها أي نسبية ومجتزأة بحسب هوية المعتدي ورؤيته للسلاح غير الشرعي، والمسارعة الى تفعيل ملف ترسيم الحدود اللبنانية لضبطها سواء من تهريب السلاح أم من الإعتداءات الخارجية تحت شعار الأخوة والتعاون والتنسيق .

وردا على سؤا أكد النائب جنجنيان أن اللبنانيين الشرفاء يراهنون مع النواب الأحرار في قوى "14 آذار" على الجيش والقوى الأمنية ودورهما الوطني في حماية كامل الحدود اللبنانية لمنع الإعتداء على أراضيهم وقراهم سواء من قبل إسرائيل أم من قبل التوغلات العسكرية السورية، داعيا الإعلام الحر الى تحمّل كامل مسؤولياته عبر تسليط الضوء على حجم الحدث الأمني لإعطاء السيادة اللبنانية حقها .

وفي سياق منفصل وحيال ما تناقلته صحيفتي "اللواء" و"الأخبار" المحليتين عن أن أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله أبلغ كل من رئيسي الجمهورية والحكومة رفض الحزب بشكل قاطع تمويل المحكمة الدولية سواء عبر الحكومة أو من خارجها بموجب مرسوم خاص أو حتى عبر إدراج التمويل في الموازنة العامة أم عبر إحالته كمشروع قانون أمام المجلس النيابي، أكد النائب جنجنيان أن هذا الموقف يُشكل تحد صريح للرئاستين الأولى والثالثة لا بل إهانة لهما ولموقعهما على المستويين المحلي والدولي، خصوصا وأن سليمان وميقاتي أكدا أمام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وأمام الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلتزام لبنان بدفع حصته المتوجبة من ميزانية المحكمة، معتبرا أن هذا الإبلاغ جاء ليؤكد هيمنة السلاح غير الشرعي على المؤسسات الدستورية ولإعادة التذكير بأن الدويلة هي مركز القرار الفعلي للحكومة اللبنانية وهي بالتالي التي تتحكم بمصير الدولة وتُمسك بزمام الأمور على كافة المستويات وتحديدا على المستوى السياسي والقضائي وقرار الحرب والسلم .

ولفت النائب جنجنيان الى أن الأوان قد آن كي يُثبت الرئيس ميقاتي نفسه على رأس السلطة التنفيذية، خصوصا وأنه أكد مرارا وتكرارا بأن الحكومة ليست حكومة "حزب الله" ودمشق، معتبرا أن الفرصة متاحة اليوم أمامه أكثر من أي يوم مضى كي يبرهن عن حفظه لكرامة الشهداء، مستدركا بالقول أنه وبالرغم من أن المحكمة الدولية مستمرة في عملها سواء دفع لبنان حصته من تمويلها أم لم يدفع، فإن التهاون بقرار "حزب الله" القاضي بعدم تمويل المحكمة وبالتالي مخالفة ما جاء في الإتفاقية الدولية سيضع لبنان أمام مأزق لن يخرج منه سوى خاسرا سواء على المستوى المعنوي أم على مستوى حضوره الفاعل في الأمم المتحدة كعضو مؤسس لها، كما سيؤدي الى فقدان الرئيسين سليمان وميقاتي لمصداقيتهما أمام المجتمع الدولي، ناهيك عما قد ينتج عن هذه المخالفة من عقوبات على الدولة اللبنانية .

هذا وأعرب النائب جنجنيان عن رفض القوى السيادية في لبنان على المستويين القيادي والشعبي المحاولات البائسة لإسدال الستار على قضية إغتيال الشهيد رفيق الحريري وكافة شهداء ثورة الأرز، معتبرا أن محاولات الإستفزاز لطمس الحقيقة وتهريب المجرمين ومن يقف وراءهم تشكل إهانة بحق أهالي الشهداء والشعب اللبناني الذي بات متعطشا للعدالة والحق، لافتا الى أن الأيام المقبلة ستكشف عن حقيقة موقع الرئيس ميقاتي في الحكومة، وعما اذا كان سيرضخ لهيمنة السلاح ولفرض قرار حامليه والمتلطين خلفه على المؤسسات الدستورية .

وردا على سؤال حول توصيف العماد عون تمويل المحكمة بـ "الخوّة" الدولية، أكد النائب جنجنيان أن العماد عون إعتاد على إطلاق المواقف الرنانة ذات الحيثيات الشعبوية والتعبوية الإنتخابية، متسائلا وبالرغم من معرفته لأبعاد مواقف العماد عون عن كيفية توصيف التمويل بالخوّة وهو بند مدرج ضمن اتفاقية دولية وقعتها الحكومة اللبنانية بموافقة جميع الفرقاء السياسيين دون استثناء، معتبرا أنه من غير الجائز لرجل يعتبر نفسه في سدة القيادة تبديل رأيه بين الفينة والأخرى بحسب البورصة السياسية وبحسب موقعه من الملف المتنازع عليه، مشيرا الى أن ما يطلقه العماد عون ليس سوى تضليل للرأي العام ما عاد ينطلي على أحد من اللبنانيين.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل