عقدت أمانة سر "لقاء سيدة الجبل"، مؤتمراً صحافياً في نقابة الصحافة قبل الظهر، أعلنت فيه عن أعمال الخلوة الثانية للقاء الذي سيعقد في 23 تشرين الاول في فندق "ريجنسي بالاس" – ادما، تحت عنوان "دور المسيحيين في الربيع العربي".
حضر المؤتمر نقيب الصحافة محمد بعلبكي ومنسق قوى "14 آذار" فارس سعيد وأعضاء أمانة سر اللقاء وحشد من الاعلاميين.
والقى بعلبكي كلمة تحدث فيها عن دور نقابة الصحافة "المكان الامثل للتعبير عن حرية الرأي ضمن إطار القانون واحترام حق الاختلاف، انسجاما مع الايمان بأن لبنان يجب أن يستمر مكانا للفكر الحر، وللتعاون بين جميع أبنائه على اختلاف مذاهبهم كما وصفه قداسة البابا السابق يوحنا بولس الثاني، إذ قال عندما زار لبنان إنه أكثر من وطن، إنه رسالة، على ان يدرك جميع اللبنانيين دون استثناء اهمية هذه الرسالة التي لا يجوز ان يتخلى اللبنانيون عن تأديتها".
فيما اعتبر عضو قوى "14 آذار" نوفل ضو رداً على سؤال عن المؤتمر "انها خلوة مخصصة للنقاشات وإبداء الرأي، ونحن موجودون للحوار وليس لفرض وجهة نظر معدة سلفا. هناك مستندات مرجعية ومن يحمل هم العلاقة بيننا وبين القيادات الكنسية وبيننا وبين الكنيسة نطمئنه الى أن أبحاثنا سترتكز في شكل أساسي على الارشاد الرسولي رجاء جديد من اجل لبنان، ونحن نتحرك تحت سقف شرعة العمل السياسي في ضوء تعليم الكنيسة وخصوصية لبنان".
ورأى ضو "أن الحديث عن تباينات ناجم عما يتعرض له الربيع العربي بشكل عام في هذه المنطقة، ومثلما يتعرض الربيع العربي لهجمة وهناك محاولة لتشويه صورته، فالربيع اللبناني ايضا يتعرض منذ 2005 لهجمة تشويه صورته، ومنذ اليوم الاول لتسرب خبر نيتنا عقد الخلوة الثامنة بدأت الهجمة علينا وبدأ تصنيفنا لمحاولة وضعنا في مواجهة مع قيادات سياسية وروحية، في حين اننا بعيدون جدا عن هذا الموضوع".
وعن مشاركة شخصيات عربية في المؤتمر، أجاب ضو: "هناك عملية تبادل آراء مع الاغتراب اللبناني المسيحي الذي يشارك في هذا المؤتمر من خلال نقل وجهات نظره الينا عبر مئات الاوراق التي وردت. أما المشاركة العربية فتكون في مرحلة لاحقة، ونتمنى ان تكون الخطوة التالية مؤتمرا للمسيحيين اللبنانيين والعرب بمشاركة اسلامية عربية، فنحن نسعى الى نقل تجربتنا كلبنانيين في الربيع اللبناني الذي لم ينجح الا من خلال المشاركة المسيحية الاسلامية، فالشراكة المسيحية الاسلامية هي التي حررت لبنان من الوصاية السورية ووضعتنا على خط استعادة النظام الديموقراطي".
وردا على سؤال عن توجيه الدعوات، قال ضو: "الدعوات ليست موجهة على قاعدة 8 و14 آذار أو على قاعدة استخدام الكيانات السياسية والحزبية، بل ستوجه الى افراد، ويمكن ان توجه الى افراد ينتمون الى احزاب. ولقد اعلنت احزاب 8 آذار موقفا ضد الربيع العربي واللبناني، وبالتالي لن توجه دعوات اليها".
اما عن سبب انتقال الخلوة الى فندق "ريجنسي"، فذكّر ضو أن "هذه ليست المرة الاولى تعقد خلوة خارج دير سيدة الجبل"، مشيراً إلى أنه "منذ اليوم الاول لاعلان عقد هذه الخلوة تعرض القيمون عليها لهجمة اعلانية وسياسية على قاعدة محاولة وضعهم في مواجهة البطريركية المارونية او الكنيسة، وهذا الجو دعا القيمين على دير سيدة الجبل الى طرح بعض التساؤلات، فبادروا على الفور الى عدم ادخالهم في هذا السجال ونقلوا المكان". وأضاف: "الخلوة ستكون موسعة ونحن نصر على العلاقة الوطيدة بيننا وبين القيمين على دير سيدة الجبل وكل الاديار في لبنان".
وأكد ضو أن الدعوات ستوجه الى هيئات المجتمع المدني والنقابات والاكاديمية واساتذة الجماعات، وهذا لا يعني ان من ينتمي منهم الى حزب سيكون مستثنى، لكن حضوره ومشاركته لن تكون على خلفية تمثيله لكيان حزبي معين.