ذكرت صحيفة "الانباء" الكويتية ان مصادر في 8 آذار ترى أن سلوك قوى 14 آذار حيال الأزمة السورية (الرهان على سقوط النظام والذهاب به الى حد المجاهرة بالوقوف الى جانب "المجلس الانتقالي السوري" الذي يضم في صفوفه معارضين متطرفين ينادون بالتدخل العسكري الدولي لإسقاط النظام) يخدم، من حيث يدري او لا يدري أصحابه، المنطق التاريخي للنظام السوري الذي لطالما اعتبر ان لبنان يشكل خاصرة رخوة له".
وتابعت المصادر أن "دمشق لا يمكنها ان تأمن جانبه لأنه يملك قابلية ان ينقلب عليها او ان يتحول الى منصة لاستهدافها، بمجرد حصول تعديل في موازين القوى في غير مصلحتها، وهذا ما كان يؤمن للنظام باستمرار المبررات اللازمة للتدخل في لبنان وللمساهمة في صياغة توازناته الداخلية، تحت شعار الحاجة الى الحفاظ على الأمن القومي السوري".
وتساءلت في المقابل شخصية بارزة في "تيار المستقبل": لماذا يحق للبعض في لبنان ان يجاهر بدعم المجلس الانتقالي في ليبيا بينما يؤخذ على قوى 14 آذار انها تؤيد المجلس الانتقالي السوري.. أليست هذه ازدواجية فاقعة في المعايير، برغم ان الحالتين متشابهتان؟".
وترى الشخصية الفاعلة في تيار المستقبل ان "دمشق ليست بحاجة الى ذريعة للتدخل في الشأن اللبناني، وهي بالتأكيد لم تكن تنتظر موقف 14 آذار مما يجري في سورية حتى تجد مبررا للتمدد في الساحة اللبنانية، وتاريخ تعاملها مع لبنان يثبت ذلك".