علّق منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" عن السبب الذي أدى الى عقد "لقاء سيدة الجبل"، مؤكدا ان "إشارات متناقضة صدرت عن المرجعيات الروحية والسياسية المسيحية في لبنان أدت الى تشويه صورة المسيحيين في البلد"، معتبرا في حديث لـ"لبنان الحر" ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قال الشيء ونقيضه في فرنسا وأميركا. وأضاف: "نحن، في إطار لقاء سيدة الجبل، نجتمع منذ عام 2001، ولا طموح سياسي لهذا اللقاء، ولا مرشحين له لأي انتخابات تحصل، إنما هو يقيّم ما يحصل ويحاول استخلاص مواقف لإطلاق وثيقة تتم مناقشتها داخل البيئة المسيحية ومع الطوائف في لبنان والعالم العربي".
وتابع سعيد: "لا يجوز ان يظهر المسيحيون على انهم يدعمون أنظمة ديكتاتورية قاتلة، ونطالب ببقائها"، كاشفا ان توقيت اللقاء أتى لأنه حصل إرباك في مواقف المسيحيين. وقال: "المسيحيون ينظرون الى التغيير الحاصل بعين القلق، ونحن ننظر إليه بعين الأمل، ونريد إصدار وثيقة سياسية تعيد الثقة للمسيحيين".
وأكد سعيد ان المسيحيين لهم مكانهم في هذا "الربيع العربي"، ورأى ان "أقصر طريق لهم الى مونتريال هو الخوف والتقوقع في ظل التغير الحاصل في المنطقة.
ولفت الى أن "وثيقة "لقاء سيدة الجبل" ستصدر عن مثقفين ورجال فكر وسياسيين مسيحيين. كنيستنا ليست ضعيفة وموقفنا ليس ضعيف وسنعود لنستنهض أنفسنا ونعطي إشارات أمل وشجاعة وليس إشارات خوف".
وفي سياق آخر شدد سعيد على أن "أكبر خطأ من قبل "14 آذار" ومن بعدها البطريرك الراعي هو اننا تعاملنا مع سلاح حزب الله على انه سلاح لبناني"، موضحا ان "هذا السلاح إقليمي، وحتى حزب الله لا يملك الأمرة عليه فالإيرانيين هم الآمر الناهي لهذا السلاح".
وسأل: "ماذا سأعتبر حزب الله غير منظمة إرهابية؟ ليس أنا من اعتبره كذلك، فالقرار الذي صدر من قبل المحكمة الدولية ويتهم عناصر من حزب الله في موقع القيادة ماذا يعني؟".
الى ذلك، شدد سعيد على أن "الدولة اللبنانية هي بين مطرقة الإلتزامات الدولية وسندان حزب الله، والدولة رهينة وعليها الإلتزام بما قالته في نيويورك وواشنطن وما يتناسب مع كل الأعراف والمواثيق التي تحصل بين الدول وهي مضطرة لتمويل المحكمة وتنفيذ القرار 1701".
ورأى سعيد ان "لا قرار من المجتمع الدولي لانهيار القطاع المصرفي في لبنان وعدم تسليح الجيش اللبناني، ولاستقالة ميقاتي او الرئيس سليمان ليس لأنهما يديرا البلد بشكل جيد ولكن الى حد الآن، الوسائل المستخدمة من قبل المجتمع الدولي لإسقاط النظام السوري لا تمر عبر انهيار الدولة اللبنانية".
وقال: "أمام الوعد من قبل الدولة الرسمية في نيويورك وواشنطن بتمويل المحكمة، المجتمع الدولي بانتظار التنفيذ. وإذا لم تلتزم الدولة اللبنانية بوعدها، ستتغير الأمور. عند الإلتزام مع المجتمع الدولي بأمور معينة، لا يمكن لنا ان نتحدث عن أوضاع استثنائية. وإذا لم يحصل هذا الإلتزام فالدولة ستنهار".