#dfp #adsense

الأحد الرّابع بعد عيد ٱرتفاع الصّليب

حجم الخط

الأحد الرّابع بعد عيد ٱرتفاع الصّليب

 

قراءةٌ من سفر يشوع بن سيراخ (26: 21-28)

أَلشَّمسُ تشرقُ في عُلى الرَّبّ، وجمالُ المرأَةِ الصَّالحةِ في عالمِ بيتِها. أَلسِّراجُ يُضيءُ على المنارةِ المقدَّسة، وحُسنُ الوجهِ على القامةِ الرَّزينة. اَلعمدُ منَ الذَّهبِ تقومُ على قواعدَ منَ الفضَّة، والسَّاقانِ الجميلتانِ على أَخمَصَيْ ذاتِ الوقار.

أَلأُسسُ على الصَّخرِ تثبتُ إِلى الأَبد، ووصايا الرَّبِّ في قلبِ المرأَةِ الصَّاهرة. إِثنانِ يَحزَنُ لهما قلبي، والثَّالثُ يأْخُذُني عليهِ الغضب: رجلُ الحربِ إِذا أَعجزتْهُ الفاقة، والرِّجالُ العُقلاءُ إِذا أُهينوا، أَمَّا منِ ٱرتدَّ عنِ البرِّ إِلى الخطيئة، فٱلرَّبُّ يستبقيهِ للسَّيف. قلَّما يتخلَّصُ التَّاجرُ منَ الإِثم، والخمَّارُ لا يتزَكَّى منَ الخطيئة.

الرِّسالة: 1 تس 5 :1-11
السَّهَرْ حَتّى مجيء الرَّبّ

1 أمّا الأزْمِنَةُ والأوقاتُ، أيُّها الإخْوَة، فَلا حاجَةَ بِكُمْ أنْ يُكْتَبَ إلَيْكُمْ في شَأنِها.

2 لأنَّكُمْ تَعْلَمونَ جَيِّدًا أنَّ يَومَ الرَّبِّ يَأتي كالسّارِقِ ليلًا.

3 فحينَ يقولونَ: سلامٌ وأمْنٌ! حينَئذٍ يَدْهَمُهُمُ الهَلاكُ دَهْمَ المَخاضِ لِلحُبْلى، ولا يُفْلِتون.

4 أمّا أنْتُمْ، أيُّها الإخْوَة، فَلَسْتُمْ في ظُلْمَةٍ لِيُفاجِئَكُمْ ذٰلِكَ اليَومُ كالسّارِق.

5 فأنْتُمْ كُلُّكُم إبْناءُ النُّور، وأبْناءُ النّهار؛ وَلَسْنا أبناءَ الظُّلْمَة .

6 إذًا فلا نَنَمْ كسائِرِ النّاس، بَلْ لِنَسْهَرْ وَنَصْحُ؛

7 لأنَّ الَّذينَ ينامونَ ففي الَّليل ينامون، والَّذينَ يَسْكَرونَ ففي اللّيلِ يَسْكَرون.

8 أمّا نَحْنُ أبْناءَ النَّهار، فلْنَصْحُ لابِسينَ دِرْعَ الإيمانِ والمَحَبَّة، وواضِعينَ خوذَةَ رَجاءِ الخَلاص.

9 فَإنَّ الله لمْ يَجْعَلَنا لِلْغَضَب، بَلْ لإحْرازِ الخلاصِ بِرَبِّنا يسوعَ المَسيح،

10 الَّذي ماتَ مِنْ أجْلِنا، لِنَحْيا مَعَهُ ساهِرينَ كُنَّا أمْ نائمين.

11 فَلِذٰلِكَ شَجِّعوا بَعْضَكُمْ بَعْضًا، وَلْيَبْنِ الواحِدُ الآخَر، كَما أنْتُمْ فاعِلون.

شرح آيات الرّسالة:

1-11 لم يحدّد يسوع زمن مجيئه (متّى 24/36؛ يو 14/3؛ رسل 1/7). لٰكنّه أوصى بالسّهر (متّى 24/42؛ 25/13). وبولس ينفي أنّه يعرف هٰذا الزّمن. "يوم الرّبّ" (1 قور 1/8) يأتي كالسّارق (متّى 24/43)، فالسّهر واجب (روم 13/11؛ 1 قور 16/13؛ قول 4/2؛ 1 بط 1/13؛ 5/8؛ رؤ 3/2؛ 16/15)، والزّمن قصير (2 قور 6/2). لقد تطوّر تفكير بولس في ما يتعلّق بزمن المجيء. كان يفكّر مع العديد من المؤمنين أنّ الرّبّ آت، وهو بعد في قيد الحياة (4/17؛ 1قور15/51). لٰكنّه حذّر الّذين كانوا يترقّبون مجيء الرّبّ سريعًا (2 تس 2/1-2)، وأشأر إلى ٱحتمال موته قبل ذٰلك (2 قور 5/3؛ فل 1/23). الأمل بتوبة الوثنيّين قبل المجيء (روم 11/25)، أرجأ هٰذا المجيء إلى زمن غير محدود (متّى 25/19؛ لو 20/9؛ 2 بط 3/4).

1 رسل 1/7؛ متّى 24/36؛ دا 2/21.

2 متّى 24/42-44؛ لو 12/39-40؛ 2 بط 3/10؛ رؤ 3/3؛ 16/15؛ 1 قور 1/8؛ 2 تس 2/2.

يأتي كالسّارق ليلًا: كلمات بولس هنا صدى لكلمات يسوع (متّى 24/43؛ لو 12/39-40)، وقد تكون الآيات(1-5) مستقاة من خطبة النّهايات ليسوع في مرقس (13) والنّصوص الإزائيّة الموازيّة. وكذٰلك تشبيه حدوث يوم الرّبّ فجأة كالمخاض للحبلى (يو 16/21-22).

3 إر 6/14؛ 8/11؛ حز 13/10؛ متّى 24/8، 39؛ لو 21 /34-35؛ إر 4/31؛ يو 16/21-22.

4 يو 12/46.

5 يو 8/12؛ روم 13/12؛ أف 5/8-9.

يقارن بولس، على غرار آل قمران، نورًا بظلام، وليلًا بنهار، وأخيارًا بأشرار (متّى 7/13-14)، دون أن يتبنّى ثنائيّة آل قمران، الّتي تشطر النّاس شطرين، يعمل فيها روحان متناقضان، روح خير وروح شرّ، فيسير الأشرار في طريق الهلاك، والأخيار في طريق الخلاص.

6 متّى 24/42؛ 1 بط 1/13؛ 4/7؛ 5/8.

8 آش 59/17؛ أف 6/11، 14، 17؛ حك 5/18؛ 1 قور 13/13؛ 1 تس 1/3.

الايمان والمحبّة والرّجاء: راجع 1/3. تختصر هٰذه الفضائل الإلٰهيّة الثّلاث حياة المؤمن كلّها، يعيشها في ٱنتظار مُفرح لمجيء الرّبّ.

9 1 تس 1/10؛ 2 تس 2/14.

10 1 تس 4/14؛ روم 14/8-9.

ساهرين كنّا أو نائمين: السّهر والنّوم صورة للحياة والموت كما في 4/13-17. ليس المقصود هنا الحياة مع المسيح على الأرض، بل الحياة معه، في مجيئه الاخِر (1 تس 4/17).
11 اف 2/20؛ يهو 20.

الإنجيل
متّى 24: 45-51
مَثَلْ العَبْد الأمين الحَكيم

45 من هو العبد الأمين الحكيم الّذي أقامه سيِّدهُ على أهل بيته، ليعطيهم الطّعام في حينه؟

46 طوبى لذٰلك العبْد الَّذي يجيء سيِّده فيجده فاعلًا هٰكذا!

47 ألحقَّ أقولُ لكم: إنَّه يقيمه على جميع ممتلكاته.

48 ولٰكن إنْ قال ذٰلك العبْد الشّرّير في قلبه: سَيتأخّر سيِّدي!

49 وبدأ يضرِب رِفاقه، ويأكل ويشرب مع السكّيرين،

50 يَجيءُ سيِّد ذٰلك العبد في يوم لا ينتظرُهُ، وفي ساعة لا يعرِفها،

51 فيفصله، ويجعل نصيبه مع المرائين. هناك يكون البكاء وصريف الأسنان.

شرح آيات الإنجيل:

45 ثلاثة أمثال: بعد خطبة النّهايات في دمار أورشليم، ومجيء ملكوت المسيح النّهائيّ، يتحدّث متّى، في ثلاثة أمثال، عن مصير الإنسان الفرد، لدى مجيء الملكوت، وهي: مثل القيّم الأمين، ومثل العذارى، ومثل البّدّرات.

45-51 مثل القيّم الأمين: يشدّد هٰذا المثل على ثواب الرّسول الأمين السّاهر في ٱنتظار مجيء سيّده، وعلى عقاب الرّسول اللّاهي، الّذي يعتقد أنّ مجيء سيّده يتأخّر موعده.

47 متّى 25/21، 23.

52 متّى 8/12.

يفصله: يعني الفعل اليونانيّ "شطر الشّيء قسمين"، كما في (دا 13/55، 59). والمعنى هنا، وفي (لو 12/46) فصل العبد السيّئ عن الجماعة المؤمنة 18/17، وزجّه في هلاك أبديّ (رسل 5/1-11؛ 1 قور 5/1-5؛ رسل 1/18)، على ما جاء في مخطوطات قمران.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل