سار مئات الموريتانيين السود في نواكشوط بناء على دعوة حركة "لا تمس جنسيتي"، مطالبين بالوقف الفوري للاحصاء الجاري في البلاد والذي يعتبرونه تمييزيا، كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.
والمسيرة المرخصة، جرت من دون اعمال عنف وسط حراسة امنية مشددة على طول حوالى كيلومتر من وسط المدينة.
وانهى المتظاهرون الذين رددوا شعارات مناهضة للرئيس محمد ولد عبد العزيز، مسيرتهم في الجمعية الوطنية حيث سلموا رسالة الى نواب الجمهورية يطلبون منهم فيها الوقف الفوري للاحصاء الذي انطلق في ايار في موريتانيا ولمدة غير محددة.
وندد المتظاهرون في رسالتهم التي تسلمها نواب من ثلاثة احزاب معارضة، باعمال العنف التي نفذها رجال الشرطة ضد متظاهرين في 29 ايلول في نواكشوط، وقبل ذلك في بلدتي قاعدي ومغاما (جنوب) حيث قتل متظاهر برصاص دركي.
وقال المتحدث باسمهم واني عبد البيران لوكالة فرانس برس "نحن ضد هذا الاحصاء التمييزي، نريد ان يتوقف، ونندد ايضا بعنف الشرطة ونطالب بتحقيق مستقل حول حادثة مغاما". واثناء تظاهرة السبت "اظهرنا انه اذا كان ذلك لا يتوقف الا علينا، فانه لن يحصل اي عمل عنف، ونؤكد ان معركتنا ستتواصل باذن او من دون اذن" المسؤولين، كما حذر المتحدث.
وبحسب متحدث باسم حركة "لا تمس جنسيتي"، فقد تمت احالة اربعة ناشطين من الحركة الخميس امام قاض امر بحبسهم. وكانوا بين 56 شخصا اعتقلوا خلال تظاهرة 29 ايلول في نواكشوط، وتم الافراج عن 26 متظاهرا، بحسب المتحدث.
ويندد الموريتانيون السود بالاحصاء مؤكدين انهم يخشون التشكيك في جنسيتهم التي طلب منهم اثباتها بموجب اوراق ثبوتية يبدو انه من المستحيل توفيرها بحسب المنظمات غير الحكومية. وقالت الحكومة ان العملية ترمي فقط الى وضع نظام احوال شخصية حديث وموثوق.