كشفت مصادر استخباراتية أوروبية شديدة الخصوصية لصحيفة "السياسة" الكويتية أن الأجهزة المختصة بمكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي تتابع منذ فترة طويلة النشاط البحري الذي يقوم به "حزب الله" بين سوريا وميناء فاماغوستا في جمهورية شمال قبرص.
وأوضحت المصادر أن هذه الأجهزة تتابع عن كثب السفن التي تعمل في مجال التهريب على هذا الخط، مشيرة الى "حزب الله" استخدم في الماضي سفينة تدعى "ميا" لتهريب أسلحة ومواد متفجرة وعبوات ناسفة من سورية الى قبرص، مستغلاً عمليات تهريب البضائع التي كانت تقوم بها هذه السفينة المملوكة من قبل مواطن سوري يدعى حسام السباعي.
وأضافت أن أجهزة مكافحة الإرهاب، عقدت خلال العام الماضي, اجتماعات عدة, في عاصمة دولة اوروبية مطلة على البحر المتوسط، بغية تدارس هذه القضية وتبادل المعلومات بشأن إمكانية قيام منظمات إرهابية على شاكلة "حزب الله" بإستغلال خطوط تهريب البضائع بين موانئ الدول المطلة على البحر المتوسط، بهدف تهريب أسلحة ومتفجرات وعناصر إرهابية الى البر الأوروبي، على غرار ما قام به الحزب في الماضي باستخدامه سفينة حسام السباعي.
وأشارت إلى أن الاجتماع الأخير الذي عقدته أجهزة مكافحة الإرهاب، تطرق بشكل رئيسي الى الأوضاع الأمنية المتدهورة في سوريا جراء التظاهرات المطالبة بإسقاط نظام بشار الأسد، وإمكانية قيام بعض المهربين العاملين على الخط باستغلاله لتهريب أشخاص وبضائع واسلحة من قبرص الى سورية ولبنان او بالعكس، خاصة في ظل تراخي المراقبة الامنية السورية على ما يجري في الموانئ اثر انشغالها بقمع التظاهرت.
وفي ما لم تشر المصادر الى الخطوات المنوي اتخاذها في هذا المجال للسيطرة على عمليات التهريب، تضمن أحد التقارير "السرية" للغاية، ملاحظة تشير الى الأهمية القصوى لعدم الإشارة في أي محفل كان للعلاقة الوثيقة التي تربط احد كبار الكوادر العملياتية في "حزب الله" المدعو محمد شويكاني مع حسام السباعي.