
كتبت صحيفة "النهار": مع بقاء التطورات على الحدود الشرقية والشمالية بين لبنان وسوريا في واجهة الاهتمام، تقدمت أمس الى الخط الامامي المعالجات الرسمية لملفي زيادة الاجور وتمويل المحكمة الخاصة بلبنان.
الأجور
في الملف الاول، كانت لرئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي حركة في اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري ولقاء مع وفد الهيئات الاقتصادية. وهذا التحرك وصفته مصادر وزارية مواكبة لـ"النهار" بأنه سباق مع الوقت قبل تنفيذ الاتحاد العمالي العام قراره بالاضراب الاربعاء المقبل. وفي هذا السياق، تعقد اللجنة الوزارية المكلفة الملف الاجتماعي اجتماعاً لها قبل ظهر غد الاثنين في السرايا، على أن تجتمع اللجنة الوزارية المكلفة تعديل قانون الكهرباء الرقم 462 بعد ظهر اليوم نفسه وذلك قبل الجلسة العادية لمجلس الوزراء الثلثاء المقبل في السرايا ايضاً. وأفادت المصادر انه من المنتظر أن يقدم وزير العمل شربل نحاس تصوراً لحل يستجيب لما يطرحه جميع الاطراف المعنيين، علماً أن زيارة ميقاتي لبري تهدف الى ايجاد قنوات اتصال خلفية مع القوى النقابية التي حددت مطالبها والسقوف التي تلتزمها.
واوضح ميقاتي بعد لقائه بري "ان لا احد ضد الزيادة لكن علينا أن نأخذ في الاعتبار ايضاً وضع الخزينة العام لأن الدولة في النهاية هي رب العمل الاكبر في البلد".
في المقابل، قال الوزير السابق عدنان القصار الذي ترأس وفد الهيئات الاقتصادية الى اللقاء مع ميقاتي، ان الزيادات يجب ان تكون "مطابقة لنتائج مؤشر الاحصاء المركزي الذي بلغ اليوم 16 في المئة".
المحكمة
على صعيد ملف تمويل المحكمة تبين ان ما اوردته "النهار" قبل يومين عن تسلم لبنان كتابا من الامم المتحدة اثار اهتماماً وحديثاً عن وجود رسالة ثانية. وأكدت اوساط السرايا امس لـ"النهار" ان هناك رسالة واحدة فقط تسلمها لبنان آخر الشهر الماضي ضمن المراسلات الدورية بين الامم المتحدة والحكومة، وهي مراسلات تشمل ايضا كل القضايا المشتركة بين الجانبين. وذكّرت الرسالة لبنان بضرورة تسديد المتأخرات المستحقة لتمويل المحكمة عن السنة الجارية والسنة المقبلة. وعلمت "النهار" ان رئاسة الحكومة ستحول الرسالة الى وزارة العدل صاحبة الاختصاص وفق بروتوكول التعاون الموقع بين لبنان والمحكمة ليتم إدراجه في مشروع الموازنة ضمن بنود وزارة العدل بالتنسيق مع وزارة المال التي لحظت في مشروعها الذي أعدته اخيراً تمويلا لسداد المتأخرات عن سنة 2011.
وافادت أوساط وزارية معارضة لتمويل المحكمة "النهار" أن هناك "ثلاثة أشهر أمام الحكومة للبحث عن صيغة لتمويل المحكمة. وهذا الامر لن يؤثر هو وسواه على الوضع الحكومي المحصّن".
"حزب الله"
الى ذلك، علمت "النهار" من مصادر مواكبة لـ"حزب الله" ان الاخير أكد تكرارا في اليومين الماضيين انه "ليس في وارد المساومة على رفضه الثابت لتمويل المحكمة، وان كان لا يخوض في نقاش علني الآن هذه المسألة، الا انه يرفض اي مقايضة بين التمويل ومسائل اخرى مثل ملف شهود الزور او التعيينات الامنية وغيرها. وعندما يطرح الامر للنقاش في مجلس الوزراء سيؤكد الحزب نظرته الى المحكمة انسجاماً مع التوصيف الذي اعلنه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله منذ تموز 2010 وما تلاه في المؤتمرات الصحافية التي حددت وجهة نظر الحزب من المحكمة قبل صدور القرار الاتهامي وبعده".