تجهد حركة "الإخوان المسلمين" في إبعاد تهمة "التطرف" التي تقول إن النظام يلصقها بها ويستعملها كـ"فزاعة" لإخافة الآخرين وقطع الطريق على الإخوان.
واكد مراقبها العام رياض الشقفة أن الإخوان حركة "تنبذ العنف" وتطالب بدولة مدنية في سوريا وبأنها ستخضع لنتائج العملية الديمقراطية، معتبرا أنه "حتى الغرب بدأ يكتشف الآن أن التخويف من الإخوان كان فبركة".
ورأى أن "الغرب يريد الآن أن يسمع الرأي في الإخوان من الإخوان أنفسهم بعد كان يسمع الرأي من الآخرين"، لكنه نفى وجود حوار مع الولايات المتحدة حتى الآن، متحدثا عن حوار غير مباشر مع الاتحاد الأوروبي.
وأكد الشقفة في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" في مقر إقامته في اسطنبول: "إن حركة الإخوان لم تختلف عن الثمانينات"، معتبرا أن أحداث حماه "كانت استثناء"، قائلا: "ما جرى كان عدوانا من النظام علينا. لم نكن من افتعل العنف، كانت مرحلة استثنائية اعتدي فيها علينا وجرى ما جرى من أحداث".
وشدد على عدم واقعية "المخاوف لدى الأقليات من وصول الإسلاميين إلى السلطة"، طالبا من البطريرك الماروني بشارة الراعي أن "يقرأ التاريخ حتى يعرف كيف أن المسلمين متسامحون مع بقية الطوائف".
واشار الشقفة الى أنه لا وجود تنظيميا للإخوان في سوريا، قائلا: "لا وجود لنا على الأرض تنظيميا. نحن فقط داعمون. قد يكون أنصارنا مشاركين مع الناس، نحن جزء من هذا الحراك، لكننا لا نتواجد تنظيميا على الأرض".
ولفت الى أن التحذير من وصول الإخوان إلى السلطة هو "من فبركات النظام وكل الأنظمة الديكتاتورية الذين يحاولون إرضاء الغرب بإخافته بالإسلاميين"، مؤكدا أن الإخوان مع دولة مدنية يكون فيها أي مواطن جزءا من المجتمع مهما يكن دينه، وله حقوقه وعليه واجباته، وله حريته في ممارسة شعائره. كاشفا عن اتفاق داخل الإخوان، مفاده أنه حتى لو نالوا الأكثرية في المستقبل وحق لهم أن يحكموا وحدهم، فلن يفعلوا بل سيتشاركون مع الجميع حتى يشعر كل واحد أنه يشارك في الحكم.