ذكرت مصادر ديبلوماسية اشارت الى ان "استمرار القمع العسكري والامني في سوريا بعد استخدام روسيا والصين حق الفيتو في التصويت ضد مشروع القرار الاوروبي في مجلس الامن الذي يدين النظام السوري واغتيال المعارض الكردي مشعل التمو احرجا روسيا التي سارع رئيسها ديمتري ميدفيديف الى مطالبة الرئيس السوري بشار الاسد بتنفيذ الاصلاحات او الرحيل بما يفيد ان الوقت الذي منحته روسيا للقيادة السورية من اجل تنفيذ الاصلاحات ورغبتها في اعطائه فرصة اضافية ليس من دون افق او اجل غير محدد".
واضافت: "فالاتهامات التي ساقها ديبلوماسيون غربيون لروسيا لجهة ان يؤدي استخدامها الفيتو الى تشجيع النظام على مزيد من القمع وضع الروس في موقع حرج مع توالي الاغتيالات لجهة تحمل المسؤولية في تأمين التغطية للنظام والدفاع عنه. ولذلك حرصت الديبلوماسية الروسية في الايام الاخيرة على الاكثار من المواقف العلنية دفاعا عن الموقف الذي اتخذته في مجلس الامن وتبريرا له على اساس انه ليس بمثابة شيك على بياض للنظام".
واعتبرت المصادر ان "التصعيد الاخير من جانب النظام السوري في اتجاه الداخل وفي اتجاه الخارج بتجاوز الجيش السوري الحدود اللبنانية لملاحقة معارضين انما يفهم منها رسائل تفيد بقدرة النظام على تهديد الجوار السوري ان كان لبنان او تركيا عبر اثارة الاكراد. وهذه الرسائل لا توحي اقله وفق ما ترى هذه المصادر ان القيادة السورية مرتاحة بالمقدار الذي تشيعه".
وتعتقد المصادر عكس ذالك "في ظل بأن العقوبات على النظام بدأت تعطي مفاعيلها وستكون ضاغطة اكثر مع مرور الوقت. كما تفيد بأن النظام على استعداد لان يستخدم اساليب يحذر فيها الغرب من استمرار امتلاكه اوراقاً للمساومة عليها او للضغط عليه اما من اجل ابطاء حركته او اجراءاته ضد النظام او من اجل تعطيلها. وهو الامر الذي يسري خصوصا بالنسبة الى تأليف المجلس الوطني السوري وامكان ان يحظى بالدعم الدولي اسوة بالدعم الذي حصل عليه في الداخل في تظاهرات الجمعة الماضي الذي خصص له، مما يفيد بأن لا امكان للعودة الى الوراء وان النظام لم يعد يحظى باي شرعية. ولذلك فان الرسائل العملية واكبتها التحذيرات الكلامية في هذا الصدد من وزير الخارجية السوري وليد المعلم ايضا.