#adsense

“النهار”: وفد لبناني الى قبرص لمتابعة الترسيم

حجم الخط

تستعد وزيرة خارجية قبرص ايراتو كوزاكو ماركولليس للقيام بجولة في دول المنطقة بينها لبنان، نهاية الشهر الجاري، لمتابعة ما آلت اليه مسألة ترسيم الحدود البحرية وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة وتنفيذ الاتفاقات بين الجزيرة وبعض هذه الدول واستكمال المفاوضات مع دول اخرى كما هي الحال مع لبنان. وكانت ماركولليس تسلمت مهماتها بعد استقالة سلفها ماركوس كيبريانو في آب الماضي على خلفية الانفجار الضخم الذى وقع فى قاعدة بحرية جنوب الجزيرة في تموز الماضي.

في هذا الوقت تستعد الحكومة اللبنانية لطرح ملف الترسيم البحري مجددا بعد اقرارها المنطقة الاقتصادية الخالصة، في ضوء دراسة أعدتها شركة UKHO الانكليزية وأظهرت تطابقا مع الاحداثيات التي كان توصل اليها خبراء الجيش قبل اعوام. وعودة الملف الى الواجهة حتمتها سلسلة معطيات داخلية وخارجية، منها ان المسألة شكلت احدى الاولويات التي ناقشها الوفد اللبناني مع المسؤولين الدوليين، ومن بينهم مسؤولين قبارصة، في اطار اللقاءات التي عقدت في الامم المتحدة الشهر الفائت، فضلا عن التوتر التركي – القبرصي بعد قرار قبرص بدء التنقيب ورد تركيا بخطوة مماثلة، وصولا الى حركة المشاورات التي شهدتها الخارجية في الايام الماضية لهذا الغرض، ومن ضمنها اللقاء الذي جمع وزير الخارجية عدنان منصور والسفير التركي اينان اوزيلدز.

ووفقا لمصادر ديبلوماسية معنية، ستشهد المرحلة المقبلة مجموعة خطوات عملية في هذا الشأن، في مقدمها الزيارة التي يستعد وفد من التكنوقراط وممثلين للرئاسات والوزارات للقيام بها الى نيقوسيا من اجل استكمال مفاوضات الاتفاق الثنائي اللبناني – القبرصي. ويضم الوفد ممثلين لرئاستي الجمهورية والحكومة ووزارات الدفاع والخارجية والاشغال والنقل والطاقة. وتأتي الزيارة بناء على المحادثات التي كان اجراها منصور مع نظيرته القبرصية في نيويورك واتفقا خلالها على مراجعة العلاقات والاتفاق الثنائي بمعونة خبراء من الطرفين.

وزيارة الوفد اللبناني لقبرص حضرت ايضا في المناقشات بين وزير الخارجية عدنان منصور والسفير التركي اينان اوزيلدز الثلثاء الماضي. وتوافق الرجلان على ترتيب بعض الخطوات بين اللجنتين الفنيتين اللبنانية والتركية، علما ان السفير التركي قدم، بحسب مصادر متابعة، سلسلة اقتراحات لحل الخلاف البحري وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة، من ضمنها عقد لقاء لممثلين لدول حوض المتوسط.

وكانت ماركولليس تناولت في احاديثها في عطلة نهاية الاسبوع ما سمته "التحرشات" التركية حيال مصر ولبنان من اجل الغاء الاتفاقات الثنائية الموقعة مع بلادها. وفي حين نفت وجود اي اشكال في الاتفاق مع القاهرة، حيث تستعد للقاء نظيرها المصري ورئيس الوزراء والقادة السياسيين، آثرت ترك قضية الاتفاق الموقع مع لبنان لبعثة الخبراء التي ستتولى مراجعة كل العلاقات الثنائية، بما فيها المنطقة الاقتصادية الخالصة. ومعلوم ان قبرص تتطلع الى رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي في النصف الثاني من السنة المقبلة وتكثف الخارجية القبرصية لقاءاتها تحضيرا لهذه المهمة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل