وصف مصدر قيادي في "14 آذار" الجدال القائم بشأن تمويل المحكمة بأنه شبيه جداً بمرحلة تأسيس هذه المحكمة بموجب الفصل السابع، وتوقع استمرار التأزم بشأن هذه النقطة في الوقت الراهن، لكن في نهاية المطاف لا بد للفريق المعارض على التمويل من الرضوخ للقرارات الدولية لأن لا قدرة للبنان على تحمل تبعات عدم الالتزام بها.
وتعليقاً على طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري من ميقاتي إحالة موضوع التمويل على التصويت في مجلس الوزراء، أو تحويله إلى مجلس النواب لمناقشته واتخاذ القرارات اللازمة بشأنه، أوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري لصحيفة "السياسة" أن "هذا الموضوع هو تنفيذي مناط بالحكومة وحدها، وهي مسؤولة عن تنفيذه، أما أخذ الأمور إلى مجلس النواب، ففيه محاولة للطعن بمسيرة الحقيقة والعدالة".
ورأى منسق الأمانة العامة لـ"14 آذار" النائب السابق فارس سعيد في اقتراح بري، محاولة لنسف شرعية المحكمة، واصفاً هذا الكلام بـ"الحكي الصيني".
سعيد، وفي تصريح لصحيفة السياسة" الكويتية، قال: ان "المفصل الحقيقي في هذه المسألة أن هناك وعداً قطعه الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي أمام مجلس الأمن بتمويل المحكمة، وإن كان "حزب الله" يرفض أن يمول بالشكل، ولكن بقناعتي لا يقدر إلا أن يوافق على التمويل وإلا ستنتهي الدولة بكل قطاعاتها، وهو لا يريد أن يخسر النظام السوري الذي يدعمه وحكومة ميقاتي باعتبارها حكومته".
وأعرب عن اعتقاده بأن "هدف الرئيس بري من هذا الاقتراح القول، إنه ما زال يماشي "حزب الله" الذي يرفض التمويل".