#adsense

برّي يسعى بطرحه إحالة ملفّ التمويل إلى مجلس النواب تأجيل الإستحقاق…”اللواء”: “14 آذار”: الهدف وقف العمل بالإتفاق بين لبنان والمحكمة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

لم تقابل قوى "14 آذار" التي تقاتل بشراسة دفاعاً عن تمويل المحكمة، بكثير من الارتياح كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لجهة ما اعتبره "مخرجاً" لمعالجة بند التمويل من خلال إرساله بصيغة مشروع معجل إلى مجلس النواب، وهو ما اعتبرته هذه القوى محاولة للالتفاف على عملية التمويل، وإعادة الأمور إلى المربع الأول عبر التشكيك مجدداً في شرعية المحكمة ودستوريتها، وهذا ما ترفضه المعارضة بشكلٍ مطلق وتنظر إليه بعين الريبة والحذر.

ولا تخفي مصادر بارزة في قوى "14 آذار" استياءها من محاولات "البعض" للطعن بشرعية المحكمة والعمل على عرقلة العدالة، حيث يبدو جلياً من خلال كل هذه "المناورات" أن الهدف ليس التمويل بحد ذاته، وإنما العمل بكل الوسائل لوقف عمل المحكمة عبر السعي إلى إلغاء الاتفاق الموقّع بين لبنان والمحكمة، وهو أمر وإن حصل، فإنه لن يغير مطلقاً من مهمة المحكمة التي تسير سيرها الطبيعي لمحاسبة القتلة وإحقاق العدالة، خاصة وأن المحكمة تحظى برعاية دولية وهناك بلدان عديدة مستعدة لتمويلها في حال رفضت الحكومة اللبنانية سداد حصتها البالغة 49% من موازنة المحكمة، كاشفة في هذا الصدد عن أن هناك دولاً عربية وأوروبية أبدت استعدادها التام لزيادة حصتها في تمويل المحكمة، لأن هناك إصراراً من جانب المجتمع الدولي لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل الذين يثبت تورطهم في الجرائم التي حصلت في لبنان في السنوات الماضية، والعمل تالياً على إحقاق العدالة لوقف الاغتيالات السياسية في هذا البلد.

وتلفت المصادر إلى أن دوائر الأمم المتحدة قد وضعت خططاً للتعامل مع كافة المستجدات في ما يتعلق بتمويل المحكمة، وأنها جاهزة لاتخاذ القرار المناسب في هذا الإطار، وفي ضوء ما سيكون عليه موقف الحكومة اللبنانية على هذا الصعيد.

وفي هذا الخصوص يقول عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب محمد الحجار لـ"اللواء"، "إن مواقف الرئيس بري تقرأ على أنها محاولة لـ"تغطيس" الرئيس ميقاتي، في إطار سعيه إلى تأجيل البحث في هذا الملف، لتلافي أن يكون هناك موقف يعكس التزاماً من قبل رئيس المجلس بما قاله رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس ميقاتي من خلال تعهدهما بضرورة تمويل المحكمة لتجنيب لبنان مشكلات أمام المجتمع الدولي• ونحن هنا كنواب "14 آذار" ما زلنا على موقفنا المطالب لرئيسي الجمهورية والحكومة أن ينفذا التزاماتهما ويترجما موقفيهما في الأمم المتحدة بشأن المحكمة عملياً على أرض الواقع، في مجلس الوزراء، باعتبار أن التمويل واجب على الحكومة القيام به، وفي حال لم تقم بهذا الواجب، فإنها ستتحمل المسؤولية• فالمحكمة بالنسبة إلينا هي قضية وجود في هذا الوطن".

ورأى الحجار أن الرئيس بري يعمل لتأجيل البحث في هذا الاستحقاق بانتظار تطورات سياسية معينة في لبنان أو في المحيط، يراها أو ينتظرها، معتبراً أن كلام رئيس المجلس عن إحالة ملف تمويل المحكمة إلى البرلمان يخفي في طياته عملية تحويل النقاش إلى مكانٍ آخر، سيما وأننا نعتقد أن المحكمة دستورية وقانونية ولا تشوبها شائبة، والرئيس بري ومعه "حزب الله" يحاولان من خلال هكذا طرح، البحث مجدداً في دستورية المحكمة، وهذا الأمر بالنسبة إلينا غير خاضع للنقاش، باعتبار أن المحكمة جاءت بقرار دولي 1757، والذي يعتبر تبعاً لمنطوق القرار الدولي هو أعلى من أي قرارات وضعية أخرى في إطار لبنان.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل