#adsense

الراعي استقبل مسؤولين عن “القوات” و”الكتائب” ودعا اللبنانيين للجلوس الى طاولة الحوار

حجم الخط

دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اللبنانيين الى الخروج من كل الاصطفافات والخلافات وتخطي كل انقساماتهم وان يجلسوا بشجاعة على طاولة الحوار من أجل ميثاق وطني جديد وعقد وطني جديد، كما دعا الى التعاون مع محيطنا في البلدان العربية".

وفي حفل الاستقبال الذي أقيم على شرفه في كلايفلند، بعد ان ترأس قداسا في كنيسة مار مارون حيث استقبلته الجالية اللبنانية والعربية، حيا الراعي اثنين من أسلافه البطاركة العظام البطريرك الذي اسمه اب الاستقلال اللبناني، البطريرك الياس الحويك والبطريرك أنطوان عريضة، بطريرك إنجاز الاستقلال والميثاق الوطني. وقال: "رسالتي كبطريرك ليست عملا سياسيا بل عمل وطني، وليس لدي خيارات سياسية فهذا ليس شأني بل شأن السياسيين، لذلك لا أريد أن يلونني أحد بلونه، لا حزب ولا تيار ولا مجموعة، وإذا كان لا بد من لون فلوني اسمه لبنان السيد الحر المستقل والمواطن اللبناني أيا كان ولوني اسمه الميثاق الوطني والعيش المسيحي الاسلامي".

وقال الراعي:"كما أحمل معي شعار بطريرك كبير احمل في ضميري رسالته مستعيدا الاستقلال والسيادة للبنان هو الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. وللذين يسألون من انا في لبنان وخارجه من اللبنانيين وغير اللبنانيين، أقول: انا صدى الحويك في لبنان المستقل، انا صدى وصوت انطوان عريضة مع الميثاق الوطني والعيش المسيحي الاسلامي بالمساواة والتوازن، أنا صدى نصر الله بطرس صفير باستقلال تام وسيادة تامة لهذا اللبنان، أنا مع لبنان"،مؤكدا ان البطريكية تحترم العمل السياسي الذي هو للعلمانيين والخيارات السياسية التي هي للسياسيين. واوضح ان جل ما تطلبه البطريركية هو أن "يكون السياسيون في خياراتهم السياسية ملتزمين الثوابت الوطنية التي توصل المواطنين إلى أهدافهم والى خير المجتمع اللبناني".

من جهة اخرى، اكد الراعي أهمية التعددية في لبنان التي تجعله ديموقراطيا، مشددا على ان النظام الديكتاتوري لا يمكن ان يعيش. ولفت الراعي الى انه يبقى عندنا مرض آخر علينا أن نقوله بشجاعة وهو الولاءات لخارج لبنان، متسائلا: كيف يكون لبنانيا وولاؤه لبلد آخر؟ وشدد على اننا "لا نستطيع ان نعيش وان تكون ولاءاتنا الى الخارج شرقا وغربا".

وتوجه الراعي الى الاسرة الدولية وأولها الولايات المتحدة الاميركية، قائلا: "ان لبنان هو الباب الى الشرق، هو باب للحرية والديموقراطية الحقيقية وتلاقي كل الديانات وكل الثقافات في جو من الحريات العامة وحقوق الانسان. لذلك نأمل ألا يقيس احد لبنان على 10452 كلم2، بل على دوره الكبير في الشرق الاوسط، مذكرا بما قاله البابا الراحل يوحنا بولس الثاني عن لبنان الرسالة والعيش الواحد".

وشدد الراعي على ان لبنان أولا وآخرا هو فوق كل اعتبار شخصي، فئوي، حزبي أو طائفي.، مشيرا الى انه في لبنان ولاء كل واحد لمذهبه وطائفته فيكون "الشاطر بشطارتو"، محذرا من ان هذا الامر لا يبني وطنا على المستوى الطائفي ولا الحزبي ولا السياسي.

ورأى البطريرك الراعي أن "البلدان العربية تعيش الام المخاض"، سائلا الله أن "تستطيع هذه البلدان، مسؤولين وشعبا، التوصل إلى بناء مجتمعات أكثر ديموقراطية تسودها العدالة وحقوق الانسان والحريات وفي طليعتها حرية المعتقدات راجيا أن يتم ذلك بالحوار لأن العنف والحرب لم يحلا يوما مشكلة".

وكان البطريرك الراعي وصل الى كليفلند على متن طائرة خاصة وضعها في تصرفه رئيس الاتحاد الماروني العالمي سامي خوري، وكان في استقباله في الفندق الذي يقيم فيه البطريرك الراعي مسؤول "القوات اللبنانية" في كليفلند سمير هيكل وممثل "الكتائب اللبنانية" المهندس فهيم الجميل وممثل المؤسسة المارونية للانتشار نجيب راشد ورئيس لجنة وقف رعية مار مارون في كليفلند سمير فرح.

ثم تلقى البطريرك الراعي اتصالا من رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس امين الجميل والتقى وفدا من ابناء الجالية اللبنانية في ولاية ديترويت ميشيغن برئاسة هاني برو الذي اطلعه على اوضاع الجالية اللبنانية في المدينة موجها اليه الدعوة لزيارة ديترويت ومؤيدا مواقفه "الوطنية الجامعة لجميع اللبنانيين".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل