
اكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الاثنين في باريس حيث حضر حفلا نظمته جمعية "سوريا-حرية" ومسرح الاوديون ان "فرنسا ستكون بجانب الشعب السوري في معركته من اجل الحرية".
وقال جوبيه ان فرنسا "لم تتخل عن المواطنين السوريين ودافعت عنهم في صرح الامم المتحدة"، وذلك على وقع تصفيق جمهور القاعة الذي علا هتافه حين اعلن عن وجود الوزير في القاعة.
والحفل الذي اقيم تحت عنوان "سوريا نحو الحرية – سهرة اعلام وتضامن"، حضره ايضا رئيس الوزراء الاسبق ليونيل جوسبان وعدد من النواب ورؤساء البلديات والشخصيات الفرنسية الرسمية.
كما حضر سفراء فلسطين في بروكسل ليلى شهيد، وباريس نبيل الفاهوم، واليونسكو الياس صنبر، بينما غاب عنه بقية السفراء العرب.
ونوه مدير المسرح المخرج والممثل اوليفييه بي الذي افتتح الحفل بكون مسرح الاوديون تحت ادارته يحتفي بالربيع العربي وحيث تم تقديم عدد من العروض المسرحية العربية في هذا الاطار في الاوديون.
وعلى ايقاع قصيدة لمحمود درويش عن دمشق رافقتها اعواد الاخوة جبران استهلت انشطة الحفل التي تضمنت قراءات وموسيقى وكلمات لشخصيات مختلفة بينها كلمة لبرهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري.
وركز غليون في كلمته على ان المجلس ولد بناء على الحاح المواطنين السلميين والناشطين في الداخل بعد اكثر من ستة اشهر من اندلاع الحركة الاحتجاجية.
من ناحيته اشار فاوق مردم بك المثقف والمعارض السوري المقيم في باريس منذ سنوات طويلة والذي يرأس دار نشر "آكت سود" الى ان "انشاء المجلس الوطني السوري خلق تحفظات وتساؤلات في وقت يضاعف فيه النظام من عنفه ويحاول اغراق البلاد في حرب اهلية"، مطالبا بان "نكون جميعا وراء المجلس الوطني السوري في قلب معركة واحدة".
وتحدث في الحفل ايضا الوزير السابق جاك راليت الذي كان شارك في "نداء آفينيون" الذي صدر في 21 تموز خلال المهرجان المسرحي الشهير وايدته يومها شخصيات مثقفة فرنسية ودولية. وقال: "بعد 90 يوما على البيان فان ما دفعنا كي نجتمع هنا هو مأساة يعيشها الشعب السوري"، مشددا على سلمية الحركة الاحتجاجية السورية وعلى مطالبة المواطن السوري "بالكرامة اولا" في احد الانظمة "الاكثر سلوكا امنيا في العالم".
وقال راليت الذي يعتبر من مطلقي هذه التظاهرة ان "الفن يمكن ان يقدم حرارة انسانية ودعما لحماية المواطنين السلميين"، مشيرا الى ما تنص عليه شرعة حقوق الانسان لناحية ضرورة حماية المدنيين، ومؤكدا في جانب آخر ان "فلسطين تشكل جزءا من ربيع العالم العربي".
وتم خلال السهرة قراءة نص ورد في رواية القوقعة للكاتب خالد خليفة الذي قضى في السابق عشر سنوات في السجن في سوريا.
وقرأت الكاتبة سمر يزبك التي تحضر حاليا كتابا يضم شهادات عن السجون السورية والتعذيب الذي يتعرض له المعتقلون فيها، مقاطع من شهادات جمعتها في سوريا لتقوم بعدها الممثلة الفرنسية دومينيك بلان وتقرأها بالفرنسية.
وذهبت سمر يزبك الى الميكروفون حاملة صورة كبيرة لغياث مطر الناشط السوري الذي قتل تحت التعذيب، مشيرة الى 88 شخصا ماتوا تحت التعذيب في سوريا من بداية الحركة الاحتجاجية. كما قرأت شهادة لناشط اعتقل مرتين وما زال في السجن.
اما الكاتب والصحافي اللبناني الياس خوري فقرأ احد نصوصه بخصوص سوريا بالفرنسية بعد ان ترجمته رانيا سمارة.
وتدخل في الاخير الباحث في علم الاجتماع السياسي والاستاذ الجامعي ايمانويل واللون ليتناول ظاهرة الحركة الاحتجاجية في سوريا ويدعو السياسيين في اوروربا لبذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين هناك.
وتم كذلك خلال الحفل عرض اشرطة فيديو ساخرة تدل على الوضع في سوريا رافقتها اغان ورسوم كاريكاتورية ساخرة احدها للفنان علي فرزات الذي تعرض للضرب المبرح في دمشق في 25 اب ما ادى الى كسر اصابع يده اليسرى واصابته بكدمات خصوصا في الوجه واليدين. وقد صفق الجمهور حين ظهرت صورته.
وكما بدأت السهرة بالموسيقى اختتمت بالموسيقى ايضا حيث ادت التونسية امينة عنابي اغنيتين للثورة والحرية.
وقدمت الحفل الممثلة اللبنانية-السورية دارينا الجندي الى جانب المخرج مارسيل بوزوني.
وخلال الحفل تمت الدعوة الى تجمع لاصدقاء سوريا في ساحة الجمهورية في باريس السبت للتظاهر ضد "جرائم حكومة دمشق ضد شعبها".