#adsense

“لو بتحلّ جماعة حزب الله عن ضهر الشعب اللبناني”… جعجع: بعض الفرقاء يريدون إبقاء لبنان غابة لتصفية الحسابات وسيطرة القوي على الضعيف

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


يأمل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع "لو بتحلّ جماعة حزب الله عن ضهر الشعب اللبناني" ولو قليلاً وتترك الدولة اللبنانية بحالها لأنها هي وحدها التي تُمثلنا وتحافظ على مصالحنا كمواطنين لبنانيين بحيث لم نكلّف أحداً سوى النواب في المجلس النيابي".

وأشار الى ان "بعض الفرقاء في لبنان يرفضون مفهوم المحاكم حتى المحلية منها واكبر دليل هو اعتراضهم على بعض الأحكام التي صدرت مؤخراً، وكأنهم يريدون إبقاء لبنان غابة لتصفية الحسابات وسيطرة القوي على الضعيف".

واستغرب اتخاذ الدولة الفرنسية موقفاً من الاعتداءات السورية على لبنان في ظل صمت مطبق من قبل الحكومة اللبنانية.

جعجع، وبعد لقائه السفير المصري في لبنان محمد مصطفى توفيق في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب المحامي جوزيف نعمة، أسف للحوادث التي حصلت في شارع "مسبيرو" في القاهرة، متقدماً من أهالي الشهداء بأحر التعازي، آملاً ألا تشهد مصر مثيلها مرةً أخرى، مرحباً بـ"قرارات مجلس الوزراء المصري التي أتت لمعالجة المشكلة بعمقها وليس بظاهرها ولاسيما تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لتحديد المسؤوليات واتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا الصدد، إضافةً الى القانون الموحّد لدور العبادة الذي أعدّته الحكومة لتقنين وتسوية أوضاعها، الى جانب القانون الجزائي ضد التمييز في مصر".

وأثنى على الحكومة المصرية التي "أمهلت نفسها أسبوعين لإقرار هذه القوانين من قبل المجلس العسكري، ما يجعلنا متفائلين لحلحلة القضية عبر وضع الإصبع على الجرح خلافاً لما كان يحصل في السابق".

وانتقد جعجع "من يقلل من أهمية المحكمة الدولية ويحصرها في إطار التمويل فقط لا غير باعتبار أنها مستمرة سواء موّلناها أم لا تفادياً لعقوبات المجتمع الدولي وكأنه لا يوجد مبرراً لوجودها مع العلم انها هي وحدها القادرة على تحقيق العدالة والحق ولاسيما بعد ان طالب بها أكثر من مليون لبناني في العام 2005 وفي أكثر من مناسبة لمعرفة من قتل الشهداء ومن وراء اغتيالهم".

واشار الى ان "بعض الفرقاء في لبنان يرفضون مفهوم المحاكم حتى المحلية منها واكبر دليل هو اعتراضهم على بعض الأحكام التي صدرت مؤخراً، وكأنهم يريدون إبقاء لبنان غابة لتصفية الحسابات وسيطرة القوي على الضعيف"، واصفاً "ما يجري بعملية "تخبيص كبيرة" يتم خلالها تجاهل مشاعر، آراء ومواقف أكثرية من اللبنانيين".

ورداً على سؤال، استغرب جعجع "ما يُشاع عن عدم صدقية المحكمة على خلفية الاستقالات المتكررة منها"، داعياً الى "ضرورة الحكم عليها انطلاقاً من نتائج أعمالها بعيداً عن كلّ النظريات المطروحة"، مذكراً ان "وزراء حزب الله وأمل استقالوا من الحكومة واتخذوا موقفاً مسبقاً منها قبل معرفة من سيكون رئيس المحكمة ومن هم القضاة وكلّ تفاصيلها".

ونوّه بالمحكمة الدولية "التي هي من أرفع المحاكم التي تزن بمقياس العدالة"، سائلاً "بالمناسبة أين هم شهود الزور؟ فالحكومة اليوم هي حكومتهم، ألم يُسقطوا الحكومة السابقة بسبب موضوع شهود الزور؟ فهذه ما هي سوى حجج واهية لإسقاط المحكمة الدولية والتخلُص من الحكومة السابقة".

وعمّا يُقال عن اهتزاز داخل الحكومة وامكانية استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، جدد جعجع التأكيد على "ان هذه الحكومة هي مهتزّة في الأصل"، نافياً علمه بأي احتمال للإستقالة.

ورداً على سؤال، شدد جعجع على أهمية "الملف المطلبي العمالي المعقّد بحيث يجب التوفيق بين الاحتياجات الشعبية المحقة وبين الأوضاع المالية والاقتصادية العامة التي تسترعي الانتباه والدراسة الجديّة".

وعمّا قاله أحد مسؤولي "حزب الله" عن أحقية تنقيب لبنان عن الغاز والنفط في منطقته الاقتصادية دون الأخذ بعين الاعتبار مطالب الأمم المتحدة، تمنى جعجع "لو بتحلّ جماعة حزب الله عن ضهر الشعب اللبناني" ولو قليلاً وتترك الدولة اللبنانية بحالها لأنها هي وحدها التي تُمثلنا وتحافظ على مصالحنا كمواطنين لبنانيين بحيث لم نكلّف أحداً سوى النواب في المجلس النيابي، فضلاً عن انهم لا يتركون الحكومة التي شكلّوها تقوم بتمثيلهم في الوقت الذي نبدي استعدادنا ان تُدافع حكومتهم عن مصالح الشعب اللبناني، واذا كان الأخوان في حزب الله يعتبرون ان الدولة اللبنانية، حتى مع حكومة هم شكلّوها، غير صالحة، فهذا بحثٌ آخر فلنفتش عن وطن آخر بتركيبة أخرى بشكل آخر وطبعاً نحن لسنا في هذا الوارد".

وجدد جعجع امتعاضه من موقف الحكومة اللبنانية تجاه الخروقات السورية المتكررة للحدود اللبنانية، مشيراً الى ان "البعض في لبنان يضعها في اطار "ضرب الحبيب زبيب" والبعض الآخر يُعيدها الى أن الحدود غير واضحة، علماً ان أهالي هذه المنطقة يعرفون حدودهم واراضيهم ولا اعتقد ان لبنانياً بنى منزله أو مزرعته على أراضٍ سورية بل على ارض لبنانية"، سائلاً "أليس مستغرباً اتخاذ الدولة الفرنسية موقفاً من الاعتداءات السورية على لبنان في ظل صمت مطبق من قبل الحكومة اللبنانية؟".

وأعلن جعجع عن بدء حزب القوات اللبنانية الى جانب حلفائه في قوى 14 آذار بدراسة اقتراحات القوانين الانتخابية المقدمة ومن ضمنها قانون وزير الداخلية مروان شربل وقانون اللقاء الأرثوذكسي.

الى ذلك، استقبل جعجع وفداً من "الجمعية اللبنانية من أجل سجون أكثر إنسانية" دعاه الى حضور الاحتفال الذي تنظمه نهار الجمعة 21 تشرين الأول 2011 الساعة التاسعة مساءً في Beirut water front – مجمع البيال في وسط بيروت والذي يعود ريعه لمساعدة الجمعيات والهيئات المختصة العاملة في مجال تحسين أوضاع السجون بغية تشجيعها ودعمها.


المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل