قلل رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون من أهمية استقالة القاض انطونيو كاسيزي من رئاسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
شمعون، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، قال: "إن الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة مشروعة ولا غبار عليها، ولو كان بإمكانه الاستمرار في مركزه لما اختار التنحي، وطالما أنه علل استقالته لأسباب صحية فلا مجال للاجتهاد والاستنتاج في هذه الأمور".
وعن الجدل بشأن تمويل المحكمة، تمنى شمعون عدم نجاح المساعي الهادفة إلى عدم التمويل كي لا يصبح لبنان خارج الشرعية الدولية، ما قد يعرضه لعقوبات مالية واقتصادية هو بغنى عنها, لأن المحكمة في نهاية الأمر ستجد طريقة لتمويلها ومن الأفضل على لبنان بعد أن تعهد كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بدفع حصة لبنان من التمويل, وهو رقم بسيط إذا ما قورن مع المبالغ التي تهدر في قطاعات عدة، وبذلك يكون فعلاً قد أثبت أنه بلد جدير بالاحترام انطلاقاً من احترامه للقرارات الدولية.
وأضاف: "مهما ناوروا ومهما اعترضوا على موضوع التمويل فإنهم لن يفلتوا من العقاب، لأنهم يتحملون مسؤولية كل ما حصل في هذا البلد من جرائم، وإذا كانوا أبرياء كما يروجون فلماذا هذه الحرب ضد المحكمة؟"
وعن استمرار دخول الجيش السوري إلى الأراضي اللبنانية من دون أن تحرك السلطات اللبنانية ساكناً، قال شمعون: "هذه لحظة النزاع الأخير للنظام السوري الذي لا يعرف أي مصير ينتظره".
وبشأن تهديد مفتي سورية الشيخ أحمد حسون بعمليات استشهادية في الدول الغربية، كرر شمعون ما قاله مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو بأن كلام المفتي السوري يعبر فقط عن رأيه الخاص ورأي من يمثلهم في سورية وليس في لبنان، مستغرباً أن يتحول رجل دين إلى مدافع عن نظام يقتل شعبه.