أكد وزير الدولة احمد كرامي ان "هناك نيّة جدّية لحل مطالب الاتحاد العمالي العام "ولكن لا نعلم متى ينجز هذا الحل في ظل عدم الاتفاق داخل الحكومة على هذا الموضوع". وشدد على أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "ليس متمسكاً برئاسة الوزراء ولو دامت لغيرك لما آلت اليك".
ورأى في حديث لصحيفة "المستقبل" ان "القانون الانتخابي الأمثل هو قانون النسبية"، رافضاً التعليق على تهديد الوزير فيصل كرامي بإسقاط الحكومة في الشارع. وجدد التشديد على ضرورة التزام الحكومة بتمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
وقال ردا على سوال صحيح ان "قسماً كبيراً من الاتحاد العمالي العام مع فريق 8 آذار، ولكن لنكن صريحين يجب أن نعترف بأن تعديل الاجور حق من حقوق العمال، لأن مبلغ الـ500 ألف ليرة ليس كافياً في ظل الوضع المعيشي، ولا أدري إذا كانت الـ 700 ألف ليرة ستكفي، لأن الاسعار بدأت ترتفع قبل أن تزيد الأجور وتصبح رسمية، فحق من حقوقهم المطالبة بزيادة الأجور ويجب التعاطف معهم".
واضاف: "الإضراب عُلّق والمفاوضات جارية في هذا الشأن ومن المفترض أن يتم التوصل إلى حل دستوري ونهائي، وهذا الموضوع يجب أن يُعالج بين الاتحاد العمالي العام وأرباب العمل بعدما نتوصل إلى نتيجة نهائية ضمن القوانين والأصول الدستورية".
هناك نيّة جدّية طبعاً لحل مطالب العمال، ولكن لا أدري متى والله أعلم. لا ندري متى ينجز هذا الحل، وطبعاً لا اتفاق داخل الحكومة على هذا الموضوع، فهناك كثير من الآراء والجدل الذي لا ندري متى سينتهي.
الرئيس ميقاتي مقتنع بأن العمال يحق لهم رفع أجورهم، وبالأمس حققنا الجزء الأكبر مما يريده العمال، وأرباب العمل والهيئات الاقتصادية هم المعترضون والمفاوضات قائمة لإرضاء الطرفين.
واضاف هناك "وجهات نظر مختلفة داخل الحكومة، وهذا يؤكد أنها ليست حكومة اللون الواحد، فلو كان ذلك صحيحاً، لما حصل خلاف، والنقاشات قائمة ودائمة، وكل جلسة تستغرق نحو 6 ساعات وبالكاد نبحث في خمسة بنود داخلها".
وقال ردا على سؤال "لا شيء يدوم في الدنيا، ورحمة الله على الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي رفع دوماً شعار "لو دامت لغيرك لما آلت اليك"، ولا أحد يعرف والمسألة متروكة إلى الظروف، والرئيس نجيب ميقاتي ليس متمسكاً برئاسة الوزراء، ولا شيء يدعوه الى مخالفة قناعاته".
وقال ردا على سؤال "مع احترامنا لكل الزملاء والزعماء اللبنانيين، ليس كل ما يقولونه في الصحف ثابت ونهائي، فهذا موضوع قيد التداول، والرئيس ميقاتي يدرسه ويعمل على إرضاء الأطراف كافة. فنحن لا نستطيع أن نوقف تمويل المحكمة لأنه بذلك نكون نقاتل المجتمع الدولي، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن المحكمة لن تتوقف حتى لو لم يتم تمويلها من الجهة اللبنانية، إضافة إلى القناعة الثابتة بتمويل المحكمة".
واشار الى انه "لا يملك جواب حول كيفية تمويل المحكمة في حال الرفض، وما هي الآلية التي سوف تُتبع. وبالنسبة إلى استقالة الحكومة فالقرار يعود إلى الرئيس ميقاتي، ونحن لدينا فترة زمنية لنحل الموضوع الذي يبحث فيه خارج الإعلام وخارج مجلس الوزراء لايجاد الحل الذي يحفظ أمن لبنان، وعندما نصل إلى البحث في الموازنة نكون قد وصلنا إلى ساعة الجد في هذا الموضوع. البلد ليس مرتاحاً والمنطقة بأسرها ليست مرتاحة، ولا أعتقد ان هناك مصلحة لأحد في إسقاط الحكومة".
ولفت الى انه "من المبكر التحدث عن هذا الموضوع، وفي المبدأ أنا مع قانون النسبية رغم التحفظات عنه، لأنه يحفظ الأقليات، ولكن يجب درس الموضوع لمراعاة الخصوصية اللبنانية الطائفية".
وقال كرامي "الحكومة كلفت الجيش اللبناني هذا الموضوع، وننتظر منه تقريراً في هذا الشأن. ونحن في النهاية نرفض التدخل السوري في سيادتنا. ونريد أن نؤكد ان الشخص الوحيد الذي يعبّر عن رأي الحكومة هو رئيسها، والحكومة غير ملزمة بكلام الوزراء".