رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا أنه أصبح واضحاً تماما أن "حزب الله" لا يقيم وزناً لموقع لبنان الدولي والتزاماته الدولية والإقليمية وان إصراره على عدم إقرار الحكومة دفع حصة لبنان في تمويل المحكمة الدولية سيؤدي إلى أسقاط هذه الحكومة في وقت أسرع مما يتصوره الكثيرون، معرباً عن اعتقاده بأن الرئيس نجيب ميقاتي والوسطيين في الحكومة لن يوافقوا على البقاء في حكومة تأخذ قراراً من هذا النوع.
وقال زهرا في حديث لصحيفة "صوت الحرية" الصادرة في ميشيغن: إن "سر تمسكنا بهذه المحكمة هو لأن تحقيق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والجرائم التي تلتها ستأخذنا إلى نفس المجرم ونفس الطرف الإقليمي الذي حاول الاستفادة من كل ما حصل منذ بداية الحوادث في لبنان لتحقيق مكاسب خاصة به"، وأضاف: ان "إدانة من قتل هؤلاء سيكون إدانة لمن قتل من سبقهم من كمال جنبلاط إلى المفتي حسن خالد، إلى الشيخ بشير الجميل والرئيس رينيه معوض وداني شمعون وكل الشهداء الذين هم بالنسبة إلينا شهداء المقاومة اللبنانية، لأنهم استشهدوا من اجل كرامة وحرية وعزة لبنان".
وعن موضوع قانون الانتخاب، أشار زهرا الى أن اقتراح اعتماد النسبية وكذلك اقتراح اللقاء الأورثوذكسي قابلان للبحث، مؤكدا تمسك "القوات اللبنانية" بحق المغتربين في التصويت في الانتخابات المقبلة لأن "هذا حق دستوري مقدس وليس منة من أحد، ولبنان لولا اللبنانيين المنتشرين لما صمد اقتصاده ومصارفه ولا كانت فيه دولة أو كيان. وبالتالي فإن هؤلاء الذين قدموا كل ذلك من أجل وطنهم من حقهم أن يشاركوا في اختيار القيادة السياسية التي من شأنها ان ترسم مصير هذا الوطن وتقوده. هذا الموضوع إذن اقر بالقانون ولا عودة إلى الوراء وسنصر على تطبيقه بكل عناد ومثابرة وسنظل نتابعه مع الحكومة اللبنانية حتى الوصول إلى تنفيذه".
وكشف زهرا عن "عملية احتيالية حصلت في هذا الإطار وأعلن بشكل غير حقيقي ومن دون حملة ترويجية عن بدء تسجيل الراغبين بالاقتراع في الخارج، وسرب عبر الديبلوماسيين اللبنانيين أنه إذا أقدم المغترب على إبداء رغبته بالاقتراع في الخارج، وحتى لو لم يحصل الاقتراع، يسقط اسمه تلقائياً من لوائح الشطب في لبنان"، مشيرا الى ان "البعض لم يعلم بفتح باب التسجيل والبعض تردد في القيام بهذه الخطوة خوفاً من ان يتم منعه لاحقاً من ممارسة حقه في لبنان". وقال: هذه إذن كانت عملية تضليلية للبنانيين المنتشرين في الخارج. والآن نحن نعمل عبر كل القنوات السياسية المتوافرة لنا على إقناع كل اللبنانيين بتسجيل اسمائهم في مكاتب الخدمات القنصلية المعتمدة في نطاق سكنه الجغرافي، إن كانت سفارة أو قنصلية، في كل دول العالم. وأطمئن إلى انه إذا لم يطبق حق الاقتراع في الخارج رسمياً، لا أحد بإمكانه أن يزيل اسماء اللبنانيين من لوائح الشطب في الداخل، أما إذا إذا طبّق فبالتأكيد لن يسمح لأيّ كان بأن ينتخب مرتين في الدورة ذاتها".
وعن مواقف وتوضيحات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، شدد زهرا على ان "ما دفع إلى تهدئة الامور هو توضيح البطريرك الراعي ان ما نقل عنه في الإعلام كان مجتزأ وأنه، بما قاله للفرنسيين، أراد من خلاله نقل هواجس يتم تداولها على صعيد الخوف من تغيير النظام في سوريا كما على صعيد مسألة سلاح "حزب الله"، لافتا الى ان هذا كلام "يضعنا امام ما يردده البطريرك اليوم في خلال جولته في أميركا من انه ليس مع أحد ضد أحد بل هو مع الكل وللكل وأنه يستمع إلى الجميع".
وإذ لفت زهرا إلى أن إيحاءات "8 آذار" التي وضعت البطريرك في إطار الالتزام بمنطقها السيادي ومشاريعها هو الذي سبب لنا "نقزة" في البداية، معتبرا انها "كانت غيمة عابرة إلى ان توضح المقصود من الكلام الذي صدر". وقال: "ليس هناك بإذن الله اي إشكال مع صاحب الغبطة. وأعود لأؤكد أننا لم ولن يصدر عنا أي شيء يمكن ان يتعرض لشخص وموقع البطريرك الراعي ولا نقبل لمثل ذلك أن يصدر عن أيّ كان بحقه".
وإذ أبدى علمه بالحملة التي أطلقتها جريدة "صوت الحرية" بعنوان "لبناني مغترب وبدي إنتخب" الهادفة إلى حث الجهات المعنية في لبنان على تمكين المغتربين من الاقتراع، دعا الجريدة إلى القيام بحملة أخرى لحث اللبنانيين المغتربين على تسجيل انفسهم في السفارات استعداداً ليوم الانتخاب.