كتبت تيريز القسيس صعب في صحيفة "الشرق":
ابدت اوساط ديبلوماسية غريبة استياءها وشجبها للخروق السورية عند الحدود اللبنانية – السورية، معتبرة وفق تقارير غربية وصلت الى بعثات اجنبية في لبنان، "ان ما يحصل عند الحدود بين لبنان وسوريا ليس الا رسائل سياسية موجهة الى دول غربية عن طريق لبنان بهدف زعزعة استقرار وامن هذا البلد، وغض النظر عما يحصل على الاراضي السورية من حوادث امنية متواصلة".
ورأت هذه المصادر في حديث لصحيفة "الشرق" انه لا يمكن السكوت وابقاء الوضع "فلتان" كما هو عليه، من هنا اهمية وضرورة ترسيم الحدود بين البلدين بحيث يصبح اي خرق او اعتداء على دولة من قبل اخرى لدى المحافل الدولية مثبت قانونا وشرعا.
واذ دعت التقارير بعثاتها في الخارج الى توخي الحذر والحيطة في تنقلاتهم وذلك بعد تصاعد وتيرة الكلام والتهديد من قبل شخصيات سورية فاعلة وازدياد اعمال العنف، اكدت في المقابل ان لبنان اليوم يعيش حالة "ستاتيكو" سياسية في انتظار اي تطور او مخرج للازمة في سوريا ولو ان وضعه الامني والاقتصادي مستقر بعض الشيء باستثناء احداث متفرقة.
ورأت المصادر ان ما يحصل في المنطقة قد تكون له تداعيات كبيرة على مختلف الدول العربية وخصوصا على دول المتوسط، كما ان اي غياب للدور الدولي او لوساطة دولية قد تزيد الامور تعقيدا وصعوبة.
واعتبرت المصادر نفسها ان كل الاتصالات الدولية مفتوحة في اكثر من اتجاه، واكثر من صعيد، كما ان معالم الحل القريب ما زالت مستبعدة اقله قبل نهاية العام الحالي، وبالتالي لا يمكن اطلاقا الوقوف مكتوفي الايدي امام اي انعكاسات كانت ام امنية.
وفي هذا الاطار، توقعت المصادر ان تبدأ روسيا والصين بتغيير مواقفهما من الازمة في سوريا، وبالتالي تغيير اللعبة الدولية، فيصبح امام مجلس الامن فرصا اكثر واكبر لاستصدار ربما مشروع قرار ضد سوريا يكون خاليا من اي ادانة او عقوبات، سيما وان الوضعين في كل من اليمن ومصر عادا الى واجهة الاهتمام الدولي، وباتا اليوم من الاولويات الدولية لمعالجة الازمة في البلدين المذكورين قبل استفحالها من جديد.
واذ كررت التقارير الديبلوماسية ضرورة معالجة ازمة الحدود اللبنانية – السورية رأت في المقابل ان ممثليها في لبنان قد يقومون بنقل التخوف الدولي الى المسؤولين اللبنانيين لما له من تداعيات سلبية على الوضع الداخلي، كما قد يشددون على ضرورة استكمال تطبيق القرار 1559 الذي يلحظ مسألة ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان ومسألة السلاح غير الشرعي (…)".