ورأت المصادر في حديث لـ"الشرق الأوسط" أن "كل الخيارات مفتوحة فرنسيا"، مؤكدة في الوقت نفسه أن "لا قرار حتى الآن" بالإقدام على مثل هذه الخطوة، بل المطلوب إعطاء الوقت الكافي للمجلس الوطني كي يستكمل اتصالاته ويبلور برنامجه السياسي ويحدد خياراته التي ما زالت حتى الآن "متأرجحة" بصدد العديد من المواضيع مثل كيفية توفير الحماية للمدنيين من غير أن يعني ذلك تدخلا خارجيا وكيفية التوفيق بين شطري المعارضة في الداخل والخارج.
وشددت المصادر الفرنسية بانتظار "نضوج" المعارضة على أنها "جاهزة" لمساعدتها، ومن ضمن ما تسعى إليه محاولة التوفيق بين تياراتها. ولا تستبعد باريس أن تكون أول من سيعترف بالمجلس الوطني، علما أنها تفضل أن تكون الخطوة جماعية أوروبيا وأميركيا وعربيا ليكون تأثيرها أقوى. وفي حال أقدمت عليها، فسيعني ذلك سحب السفراء وإغلاق السفارات وقطع العلاقات القائمة والتحول إلى المجلس الوطني. لكنها الآن لا تريد "حرق المراحل" بانتظار أن يكون المجلس المكون قد انتهى من ترتيب أوضاعه.
وتمر باريس حاليا في مرحلة "مراقبة" ما تقوم به المعارضة والمجلس الوطني، في الوقت الذي تستمر فيه بتقييم ما وصل إليه الوضع في سوريا. واللافت أنها ترى في اغتيال مشعل تامو، الناشط الكردي، عضو المجلس الوطني السوري، علامة "ضعف وعصبية" للنظام الذي يمكن أن يكون قد ارتكب بذلك "غلطة سياسية من الوزن الكبير".
