علق وزير الداخلية مروان شربل على مضمون البيانات التي اصدرها عدد من السفرات "انها تحذيرات روتينية تصدرمن وقت الى آخر عن السفارات الأجنبية في لبنان". ولفت الى ان هذه السفارات تحدد للمرة الأولى في بياناتها مناطق محددة من لبنان وقد تناولت المناطق الحدودية التي يمكن ان تشهد حالا من التوتر بين لحظة وأخرى نتيجة الإجراءآت المعمول بها على الحدود مع سوريا، والتي قد تتطور في حال كانت هناك مطاردات بين الجيش ومهربين لمواد نفطية او أسلحة، وقد يكون اي غريب في منطقة قريبة من الحدود عرضة للخطر اكثر من كونه من ابناء المنطقة".
ولفت شربل لصحيفة "الجمهورية" الى ان "عمليات الخطف التي تعرض لها الآستونيون السبعة في البقاع "نموذج يخشى تكراره في اي وقت"، أكد "ان الحكومة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية تواصل تدابيرها المشددة في المناطق المعرضة لأي مخاطر، وليست في وارد التساهل مع اي خرق للوضع الأمني". واكد ان بيانات السفارات "لا تعني ان الوضع في لبنان ككل معرض للخطر، وان التدابير التي تطلبها السفارات الأجنبية من مواطنيها يمكن ان تنسحب على بقية اللبنانيين ليكونوا عيونا ساهرة على امن مناطقهم والإفادة عن اي تحرك غير طبيعي".
بيد ان مصادر سياسية قرأت بقلق شديد التحذيرات الغربية واعتبرتها "مقدمة لما هو اكبر من مضمونها، وتحضيرا لأمر ما في المستقبل القريب". واشارت الى "ان التدابير هذه شكلت قراءة لمستقبل التطورات وحجم الإنعكاسات المحتملة لأي توتر في الأوضاع على الساحة السورية، وكذلك لحجم الإنعكاسات المحتملة على الساحة اللبنانية". وربطت هذه المصادر بين هذه التحذيرات وبين التعثر الذي منيت به الجهود التي بذلت حتى اليوم على مستوى التحقيقات الجارية في عمليات الخطف التي استهدفت اجانب في لبنان والسعي الدائم الى كشف هوية منفذيها. بالإضافة الى ما يمكن ان تشكله من رسائل لما هنالك من تنسيق بين إجراءآت السفارة الأميركية في لبنان ونظيرتها في دمشق نظرا الى حجم الترابط الذي بات قائما على مستوى الرعايا الأجانب في البلدين".