نقل عن مصادر وزارية قولها ان الحكومة اتخذت قرارها برفع الأجور تحت وطأة التهويل من خطر الإضراب، مشيرة الى ان بعض التقارير التي وصلتها حذرت من إمكانية قطع الطرق وحرق الدواليب، الامر الذي أراد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان يتفاداه.
وتحدثت مصادر لـ"الأنباء الكويتية" عن معلومات قدمها مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد ادمون فاضل، عصر الثلثاء الماضي، خلال اجتماع بعيد عن الأضواء عقد في مديرية المخابرات في اليرزة مع وفد من الاتحاد العمالي العام، وأطلعهم خلاله على المعلومات المتوافرة لدى المديرية عن توجه بعض المجموعات، للنزول الى الأرض ومحاولة قطع الطرقات، وبالتالي عرقلة مهمة الجيش والقوى الأمنية المولجة بحماية الأمن وأي تجمعات.
ولذلك، تمنى الجيش على الاتحاد العمالي أن يأخذ هذه المعطيات في الاعتبار، وهو المناخ نفسه الذي حكم الاتصالات التي أجرتها قيادة الجيش بكل من بري وميقاتي و"حزب الله".
وترى مصادر سياسية مراقبة ان هاجس تجنب الشارع بأي ثمن أدى الى تسرع في إيجاد الحل أو استنباط حلول متسرعة غير مفهومة باعتبارها حصلت تحت الضغط، علما ان كثرا رأوا ان إضراب يوم كان أفضل مما أظهرته الحكومة من عجز في مقاربة المطالب العمالية، كما كان ليكون مثيرا للاهتمام حجم الإضراب ومن سيشارك فيه ما لم تكن الحكومة محرجة من خلال إضراب مناصري الفرقاء المشاركين فيها أكثر من المعارضة.
كما ان تنافس أهل البيت الواحد في الاكثرية الحالية على اقتراح الحلول ومحاولة إخراجها الى العلن كل من موقعه أدى الى اختلاط الحابل بالنابل، في حين ان الزيادة التي أقرت كانت عشوائية وغير مفهومة وفق رأي وزراء شاركوا في النقاشات التي جرت على طاولة مجلس الوزراء.