رأى مصدر مراقب أن النائب ميشال عون صار متأكدا أن معركته الحقيقية هي مع الرئيس نجيب ميقاتي. وبعدما كان يظن أن وجود الأكثرية الجديدة في الحكم سيسمح له بتنفيذ بعض "برنامجه الاصلاحي" الذي حارب من أجله، مستفيدا من عشرة وزراء للتكتل، وجد نفسه في مواجهة مستمرة مع رئيس حكومة يملك "أجندة" مختلفة عنوانها الأول عدم استفزاز الشارع السني وتحديدا شارع "المستقبل".
والغضب العوني منصب أيضا على "حزب الله"، الذي لم يدعمه في مشروعه الاصلاحي، برغم انه صد عنه الكثير عندما كان واجهة معارك الحزب مع الحريري.
أما المشكلة بالنسبة للحزب فهي محاولاته الدائمة التوفيق بين خطين أحمرين الأول هو عون والثاني هو بقاء الحكومة. أما قمة الاحراج فتكون عندما يضطر إلى الانحياز لصالح أحدهما.