انتقد رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض تواطؤ وصمت الحكومة اللبنانية عن التوغل العسكري السوري في بلدة عرسال البقاعية، معتبرا ان تصرفها غير مقبول بتاتاً، وان من واجباتها، بالحد الادنى، استدعاء السفير السوري لمساءلته عن هذا الامر.
ورأى معوض في حديث لصحيفة "النهار" الكويتية ان تصرف المجتمع الدولي تجاه القمع الدموي الذي يمارسه هذا النظام يؤكد ان الشرعية الدولية تآمرت مع النظام ضد شعبه الى حين تجاوزه كل الحدود، مشددا على انه لا يجوز، في الوقت الذي يعيش فيه العالم العربي ربيعه، ان يعيش لبنان خريفه، وان نسمح لمنطق السلاح والمحاور ان يجهض مسار ثورة الارز. وطالب قيادة 14 آذار بـ "ألا تكتفي بانتظار التطورات في العالم العربي، وان تبادر الى اعادة احياء وتفعيل ثورة الارز".
وعن القانون الانتخابي الجديد اكد معوض ان اي قانون جديد يجب أولا ان يثبت المناصفة الفعلية بين المسيحيين والمسلمين التي تم التوافق عليها في اتفاق الطائف وان يشجّع ثانيا التعددية ضمن الطوائف، مشيرا الى ان السماح لكل مذهب بانتخاب ممثليه على اساس النسبية لا يؤجج الوضع الطائفي بل على العكس ينقل الصراع القائم في لبنان من صراع بين المذاهب والطوائف الى صراع على الخيارات السياسية داخل هذه المذاهب والطوائف، ويشكل خطوة اولى باتجاه تطوير النظام السياسي.
وعن مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، رأى معوض ان الغموض في حركة البطريرك بعد عودته من باريس، والنفي غير المرفق باعلان رؤية واضحة، سمح للفريق الآخر ان يدخل في لعبة الاستغلال ما يسبب ضررا كبيرا يعيق الدور التوحيدي الذي يجهد البطريرك لانتهاجه، مشددا على ان المسيحيين، وعلى رأسهم بكركي مطالبون بتأكيد خياراتهم للمرحلة المقبلة انطلاقاً من ثوابتهم وليس من مخاوفهم.
وتمنى معوض ان يكون اللقاء الذي يتحضر في سيدة الجبل مدماكاً على طريق اعادة تأكيد الثوابت التاريخية للمسيحيين وللكنيسة المارونية في ظل الربيع العربي.
وردا على سؤال عن تمويل المحكمة الدولية قال معوض: "أعتقد انه في النتيجة سيخرج "حزب الله" وفريقه بصيغة تحافظ على الحكومة، معتبرا في الوقت نفسه ان التأجيل في هذا الموضوع ممكن عملياً، واضاف: "اعتقد ان "حزب الله" سينفذ حراكه السياسي في هذا الاطار بين حدّيْن، الاول بشكل لا يظهر اعترافه بالمحكمة الدولية، والثاني الا يتسبب في سقوط هذه الحكومة، التي يعتبرها خط الدفاع الاخير لمشروعه، خصوصاً ان النظام السوري الآن في حالة اقل ما يقال عنها انها حرجة".