أحيت "حركة التغـيير" ذكرى 13 تشرين في قداس احتفالي أقامته في كنيسة مار الياس أنطلياس وترأس الذبيحة الالهية رئيس الدير الأب ريمون هاشم وعاونه لفيف من الكهنة.
حضر القداس الى جانب أهالي الشهداء والمعتقلين في السجون السورية النائب أنطوان زهرا ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، النائب ايلي ماروني ممثلا الرئيس امين الجميل والنائب سامي الجميل، النائب نضال طعمة ممثلا الرئيس سعد الحريري، وحشد من السياسيين كما حضر أعضاء سابقين في التيار الوطني الحرّ وهم عبدالله قيصر الخوري والياس الزغبي ونجيب زوين، كما بالاضافة الى أعضاء قيادة "حركة التغـيير".
ولفت الأب هاشم في عظته الى أهمية الشهادة والاستشهاد معتبرًا أن المسيح هو أول الشهداء ، كما تلى النوايا أهالي وذوي الشهداء .
وتوجه محفوض في كلمته الى أهالي الشهداء والمخطوفين والرفاق في 14 آذار، قائلا "البعض يتساءل لماذا 13 تشرين وقد مضى 21 سنة على الجريمة – الاجتياح؟ والبعض الآخر لا يدري ماذا حصل في ذاك الصباح الخريفي.. وللأسف أصبحت احتفالاتنا بمعظمها احتفالات مؤلمة وموجعة .. فبدل أن نحتفل بمناسبات مجيدة فيها الفرح وفيها الانتصار وفيها التحرر .. نجدنا نحيي المناسبات الحزينة إمّا لاجتياح وإمّا إحياءً لذكرى شهيد من شهداء القضية اللبنانية".
ولفت الى ان جريمة 13 تشرين جرح نازف وسيبقى طالما المجرم الحقيقي لا يزال متفلتًا من العقاب".
واضاف "اذا كان الجيش السوري اجتاح لبنان ، هناك ايضًا لبنانيون حرّضوه وشجعوه ودفعوه وتواطئوا معه كي يجتاح ويحتل ويقتل ويرتكب ويسرق ويغتصب طوال 15 سنة".
وشدد على ان "التاريخ لا يكذب والتجارب علّمتنا أنّ صنف العملاء مهما تفننوا ومهما اختبؤوا وراء شعارات ملونة بالأصفر وغير الأصفر منكشفون حتمًا لأنهم متورطون في أوسخ مؤامرة وأكثرها دناءة .. العميل ليس فقط من يخالف القوانين اللبنانية ، بمعنى اوضح ليس العميل فقط الذي يتعامل مع إسرائيل كلّ لبناني تعاون مع دولة أجنبية لتمكينها من التغلّب على لبنان هو عميل من الدرجة الأولى.. كل لبناني يصطف مع دولة اجنبية يغلّب مصالحها على مصلحة لبنان هو عميل".
ورأى ان "الناس اشمأزّت من طبقة سياسية امتهنت المراوغة .. اللبناني شبع كذب وتبويس لحي ، شبع كلام لا جدوى منه .. شبعنا قادة مخادعين ..سارقين ..ويدّعون العفّة والطهارة..بينما هم في الحقيقة شياطين مدسوسين ملعونين خربوا البيت اللبناني وهم مستمرون بخرابه ما لم يحققوا أطماعهم لبنان أصبح مهترىء بالفساد ..مؤسساته ..اداراته..جمعياته..حتى اتحاد العمّال لم يعد للعمّال مكانًا فيه".
واضاف "نريد حكّامًا أطهارًا صادقين لا يلعبون بمشاعر الناس .. ولكن بالمقابل المطلوب تأمين حضور لشعب يحاسب ، شعب يجيد التمييز بين الشيطان والقائد الحقيقي.. بين المجنون المهووس المتهور وبين قادة يفكرون ..يخططون.. يعملون للناس وليس على الناس".
ورأى محفوض ان "للنظام السوري أحزاب لبنانية وميليشيات تنفذ له الأوامر.. لا تصدقوا أنّ محكمة مهما كانت وايا كانت بإمكانها أن تتهم جهة او شخص من دون أدلّة .. ولو كان حزب الله غير متورط في جريمة اغتيال رئيس حكومة لبنان وكلّ الشهداء لما تواطأ واشترك وأخفى معلومات ومتهمين .. إنّ حزب الله ورّط نفسه بما فيه الكفاية والأدلة ، وهو اليوم مسؤول أمام اللبنانيين وأمام الضمائر والشرائع الكونية.. إن لم تقتل الشهداء لماذا اذا تدافع عن القتلة؟ كما تدافع اليوم عن نظام يقتل شعبه ويدوس أهله ويخنق ناسه ويقمع طلابه".
واردف "لكن أسألكَ يا حزب الله : ألست أنت مَن قتلَ النقيب الطيار سامر حنّا ؟ أسألك يا حزب الله : ألست أنت من قتل أهالي بيروت والجبل في 7 أيار؟ في ذكرى جريمة ارتكبها السوري أعلن أنّ كل لبناني أيا كان ومهما كان موقعه او مركزه يدافع او يحمي نظام الأسد في سوريا فليعتبر نفسه منذ اليوم شريكًا لهذا النظام وليتحمل تبعات موقفه هذا".
واضاف انه "بعد كل ما فعله السوري يريد البعض إعطاءه فرصة ، بربكم فليشرح لي أحد ما هذا الكلام ؟ ما معنى أن يُطلب الينا إعطاء فرصة لنظام انتهك سيادتنا ولا يزال؟"
ولفت الى انه "في هذا الاطار فليسمع الجميع في صفوفنا وفي صفوف رجال سوريا في لبنان.. أيّ محاولة .. أي خطوة .. أي بحث أو تفكير بأن يعود جيش الاحتلال السوري لتدنيس أرضنا المقدسة.. نحن على استعداد لخلق ثورات أرز وليس ثورة أرز واحدة..لصدّه لردّه لدحره لطرده.. وليكن كلامنا اليوم إشارة واضحة ، لن نسمح للعسكر السوري أن يفكرّ باحتلال أرضنا من جديد وهو يعلم كما كانت له بالمرصاد مقاومة لبنانية من زحلة وطرابلس والأشرفية، لن نتوانى ولن نتأخرّ عن تشكيل مقاومة جديدة لدحره ومنعه من التطاول على أرض القديسين.. وليحلّ مشاكله بعيدًا عنّا " يروح يقبّع شوكو بإيدو".
وشدد على "إنّ المسيحي اللبناني الخائف من تغيير النظام في سوريا هو شخص خضع لعملية محو ذاكرة ان لم نقل عملية غسل دماغ".
وقال "فيا أيها المسيحيون كونوا أنتم.. تحرروا من عقدة الخوف ..لا تسمحوا لرجال سوريا أن يجروكم الى لعبة الذميّة.. المسيحي قوي بقوته بذاته بحضوره بتاريخه بحضارته بثقافته..المسيحي لم ولن يطلب الحماية من أحد فكيف اذا ما كان هذا الأحد أكثر الأنظمة فتكت به وقتلت أهله وذبحت ناسه..تذكروا كلام المسيح فليكن كلامكم نعم نعم او لا لا..لا ترضوا الذلّ من أحد ولا تسايروا من يدافع عن الدكتاتور أيّا كان.. تذكروا بأن المسيحيين الأوائل الذين كانوا يرمون طعامًا للأسود ولم يسلموا ولم يستسلموا. اا توالوا دكتاتور .. بل صلوا للمظلومين والمضطهدين والمسجونين والمحرومين.. كونوا أنتم مسيحيين بجدارة ".